الباب الخامس في جمل من أخبار البلدان

٥٬٨٣٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧

الصفحة ٩٨ من ١٤٦

  1. بَراوِسْتَانُ:
  2. من قرى قم، منها الوزير مجد الملك أبو الفضل أسعد بن محمد البراوستاني وزير السلطان بركيارق بن ملكشاه، كان غالبا عليه واتّهمه عسكره بفساد حالهم وشغبوا حتى سلمه إليهم بشرط أن يحفظوا مهجته فلم يطيعوه وقتلوه، وذلك في سنة ٤٧٢.

  3. بَراهانُ:
  4. بتخفيف الراء: قلعة من نواحي همذان ويقال لها فردجان أيضا.

  5. البُراهِقُ:
  6. بالضم، والهاء مكسورة، وقاف: جبل حوله رمل من جبال عبد الله بن كلاب في مجتاف الرمل. المجتاف: الداخل في الأرض، قاله أبو زياد، وأنشد لامرئ القيس:

    تخطّف حزّان البراهق بالضّحى، ... وقد جحرت منه ثعالب أورال

  7. بَرْباطُ:
  8. بالفتح ثم السكون ثم باء موحدة، وألف، وطاء مهملة: واد بالأندلس من أعمال شذونة، قال ابن حوقل: وفي المغرب في أقصاه إذا عطفت على البحر المحيط مدن كثيرة، منها مدينة يقال لها برباط على شاطئ نهر سبّة من شماليه.

  9. بَرْبَخُ:
  10. الخاء معجمة: موضع في قول الشاعر حيث قال:
  11. وقبر بأعلى مسحلان مكانه، ... وقبر سقى صوب السحاب ببربخا

  12. البَرْبَرُ:
  13. هو اسم يشتمل قبائل كثيرة في جبال المغرب، أولها برقة ثم إلى آخر المغرب والبحر المحيط وفي الجنوب إلى بلاد السودان، وهم أمم وقبائل لا تحصى، ينسب كل موضع إلى القبيلة التي تنزله، ويقال لمجموع بلادهم بلاد البربر، وقد اختلف في أصل نسبهم، فأكثر البربر تزعم أن أصلهم من العرب، وهو بهتان منهم وكذب، وأما أبو المنذر فإنه قال:

    البربر من ولد فاران بن عمليق، وقال الشرقي: هو عمليق بن يلمع بن عامر بن اشليخ بن لاوذ بن سام ابن نوح، وقال غيره: عمليق بن لاوذ بن سام ابن نوح، وقال غيره: عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح، عليه السلام، والأكثر والأشهر في نسبهم أنهم بقية قوم جالوت لما قتله طالوت هربوا إلى المغرب فتحصنوا في جبالها وقاتلوا أهل بلادها ثم صالحوهم على شيء يأخذونه من أهل البلاد وأقاموا هم في الجبال الحصينة، وقال أحمد بن يحيى بن جابر: حدثني بكر ابن الهيثم قال: سألت عبد الله بن صالح عن البربر فقال: هم يزعمون أنهم من ولد برّ بن قيس بن عيلان، وما جعل الله لقيس من ولد اسمه برّ وإنما هم من الجبّارين الذين قاتلهم داود وطالوت، وكانت منازلهم على الدهر ناحية فلسطين، وهم أهل عمود، فلما أخرجوا من أرض فلسطين أتوا المغرب فتناسلوا به وأقاموا في جباله، وهذه من أسماء قبائلهم التي سميت بهم الأماكن التي نزلوا بها، وهي: هوّارة. أمتاهة.

  14. ضريسة. مغيلة. ورفجومة. ولطية. مطماطة.

  15. صنهاجة. نفزة. كتامة. لواتة. مزاتة.

  16. ربوحة. نفوسة. لمطة. صدينة. مصمودة.

  17. غمارة. مكناسة. قالمة. وارية. أتينة. كومية.

  18. سخور. أمكنة. ضرزبانة. قططة. حبير.

  19. يراثن واكلان. قصدران. زرنجى. برغواطة.

  20. لواطة. زواوة. كزولة. وذكر هشام بن محمد أن جميع هؤلاء عمالقة إلّا صنهاجة وكتامة، فإنهم بنو افريقس بن قيس بن صيفي بن سبأ الأصغر كانوا معه لما قدم المغرب وبنى إفريقية فلما رجع إلى بلاده تخلّفوا عنه عمّالا له على تلك البلاد فبقوا إلى الآن

    ج ١ ص ٣٦٩وتناسلوا. والبربر أجفى خلق الله وأكثرهم طيشا وأسرعهم إلى الفتنة وأطوعهم لداعية الضلالة وأصغاهم لنمق الجهالة، ولم تخل جبالهم من الفتن وسفك الدماء قط، ولهم أحوال عجيبة واصطلاحات غريبة، وقد حسّن لهم الشيطان الغوايات وزيّن لهم الضلالات حتى صارت طبائعهم إلى الباطل مائلة وغرائزهم في ضد الحق جائلة، فكم من ادعى فيهم النّبوّة فقبلوا، وكم زاعم فيهم أنه المهدي الموعود به فأجابوا داعيه ولمذهبه انتحلوا، وكم ادّعى فيهم مذاهب الخوارج فإلى مذهبه بعد الإسلام انتقلوا ثم سفكوا الدماء المحرّمة واستباحوا الفروج بغير حق ونهبوا الأموال واستباحوا الرجال، لا بشجاعة فيهم معروفة ولكن بكثرة العدد وتواتر المدد. وتحكى عنهم عجائب، منها ما ذكره ابن حوقل التاجر الموصلي وكان قد طاف تلك البلاد وأثبت ما شاهد منهم ومن غيرهم، قال: وأكثر بربر المغرب من سجلماسة إلى السوس وأغمات وفاس إلى نواحي تاهرت وإلى تونس والمسيلة وطبنة وباغاية إلى اكزبال وازّفون ونواحي بونة إلى مدينة قسطنطينة الهواء وكتامة وميلة وسطيف، يضيّفون المارّة ويطعمون الطعام ويكرمون الضيف حتى بأولادهم الذكور لا يمتنعون من طالب البتّة بل لو طلب الضيف هذا المعنى من أكبرهم قدرا وأكثرهم حميّة وشجاعة لم يمتنع عليه، وقد جاهدهم أبو عبد الله الشيعي على ذلك حتى بلغ بهم أشدّ مبلغ فما تركوه، قال: وسمعت أبا عليّ ابن أبي سعيد يقول: إنه ليبلغ بهم فرط المحبة في إكرام الضيف أن يؤمر الصبي الجليل الأب والأصل الخطير في نفسه وماله بمضاجعة الضيف ليقضي منه وطره، ويرون ذلك كرما والإباء عنه عارا ونقصا، ولهم من هذا فضائح، ذكر بعضها إمام أهل المغرب أبو محمد عليّ بن أحمد بن حزم الأندلسي في كتاب له سماه الفضائح فيه تصديق لقول ابن حوقل، وقد ذكرت ذلك في كتابي الذي رسمته بأخبار أهل الملل وقصص أهل النحل في مقالات أهل الإسلام.

  21. وذكر محمد بن أحمد الهمذاني في كتابه مرفوعا إلى أنس بن مالك قال: جئت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، ومعي وصيف بربريّ، فقال: يا أنس ما جنس هذا الغلام؟ فقلت: بربريّ يا رسول الله، فقال: يا أنس بعه ولو بدينار، فقلت له: ولم يا رسول الله؟ قال: إنهم أمة بعث الله إليهم نبيّا فذبحوه وطبخوه وأكلوا لحمه وبعثوا من المرق إلى النساء فلم يتحسوه، فقال الله تعالى: لا اتخذت منكم نبيّا ولا بعثت فيكم رسولا، وكان يقال: تزوجوا في نسائهم ولا تؤاخوا رجالهم، ويقال: إن الحدّة والطيش عشرة أجزاء تسعة في البربر وجزء في سائر الخلق. ويروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ما تحت أديم السماء ولا على الأرض خلق شرّ من البربر، ولئن أتصدق بعلاقة سوطي في سبيل الله أحبّ إليّ من أن أعتق رقبة بربري، قلت: هكذا وردت هذه الآثار ولا أدري ما المراد بها السود أم البيض، أنشدني أبو القاسم النحوي الأندلسي الملقب بالعلم لبعض المغاربة يهجو البربر فقال:

    رأيت آدم في نومي فقلت له: ... أبا البرية! إن الناس قد حكموا:

    أن البرابر نسل منك، قال: أنا؟ ... حوّاء طالقة إن كان ما زعموا

  22. بَرْبرَةُ:
  23. هذه بلاد أخرى بين بلاد الحبش والزنج واليمن على ساحل بحر اليمن وبحر الزنج، وأهلها سودان جدّا ولهم لغة برأسها لا يفهمها غيرهم، وهم بواد معيشتهم من صيد الوحش، وفي بلادهم وحوش

    ج ١ ص ٣٧٠غريبة لا توجد في غيرها، منها الزرافة والببر والكر كدّن والنمر والفيل وغير ذلك، وربما وجد في سواحلهم العنبر. وهم الذين يقطعون مذاكير بعضهم بعضا، وقد ذكرت ذلك وسنّتهم فيه في الزيلع، وذكر الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني فقال: ومن الجزائر التي تجاور سواحل اليمن جزيرة بربرة، وهي قاطعة من حدّ سواحل أبين ملتحقة في البحر بعدن من نحو مطلع سهيل إلى ما شرّق عنها وفيما حاذى منها عدن وقابله جبل الدّخان، وهي جزيرة سقوطرا مما يقطع من عدن ثابتا على السمت. وأما صفة صيدهم فحدثني غير واحد ممن دخل بلادهم أن عندهم نوعا من النبت يشبه الخبّاز يجمعونه ويطبخونه ويستخرجون ماءه ثم يطبخونه حتى ينعقد ويصير كالزفت، فإذا أرادوا اختبار إحكامه جرح أحدهم ساقه فإذا سال دمه أخذ من ذلك السم قليلا وقرّبه من الدم في آخر سيلانه فإن كان قد أحكم طبخه تراجع الدم يطلب الجرح فيبادر ويقطعه قبل أن يصل إلى الجرح، فإنه إن دخل في الجرح أهلك صاحبه، وإن لم يتراجع الدم عاود طبخه إلى أن يرضاه، ثم يجعل منه شيئا في حقّ ويعلقه في وسطه ويكمن للوحش في شجر أو غيره فإذا رأى الوحش جعل على رأس نصله منه قليلا ثم يرمي الوحش فحينما يخالط هذا السّمّ دمه يموت، فيجيء إليه فيأخذ جلده أو قرنه أو نابه فيبيعه ويأكل لحمه فلا يضره. ويقال لبلاد هؤلاء سواحل بربرة.

  24. بَرْبَرُوسُ:

  25. وبعضهم يقول بربريس: موضع في شعر جرير:
  26. طال الثّواء ببربروس، وقد نرى ... أيامنا بقشاوتين قصارا

  27. بَربِسْما:
  28. بكسر الباء الثانية، وسكون السين المهملة: طسّوج من كورة الأستان الأوسط من غربي سواد بغداد، قال ابن كناسة: لقي عمر بن أبي ربيعة مالك بن أسماء بن خارجة الفزاري فأنشده مالك بن شعره، فقال: ما زلت أحبّك من يوم بلغني قولك:

    إن لي عند كل نفحة ريحا ... ن من الجلّ، أو من الياسمينا

    نظرة والتفاتة، أترجّى ... أن تكوني حللت فيما يلينا

  29. إلّا أن أسماء القرى التي تذكرها في شعرك قبيحة، قال له: مثل ماذا؟ قال: مثل قولك:

    إن في الرّفقة، التي شيّعتنا ... نحو بربيسما، لزين الرّفاق

  30. أشبع الكسرة فنشأت منها ياء، ويروى بربسميا والصحيح هو المترجم به، قال ومثل قولك:

    أشهدتنا أم كنت غائبة، ... عن ليلتي، بحديثة القسب؟

  31. ومثل قولك:
  32. حبّذا ليلتي بتلّ بونّا، ... حيث نسقي شرابنا ونغنّى

  33. بَرْبُشْتَرُ:
  34. بضم الباء الثانية، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء المثناة من فوق: مدينة عظيمة في شرقي الأندلس من أعمال بربطانية، وقد صارت للروم في صدر سنة ٤٥٢، حمل منها لصاحب القسطنطينية في جملة الهدايا سبعة آلاف بكر منتخبة ثم استعادها المسلمون في إمارة أحمد بن سليمان بن هود في سنة ٥٧، بعد ذلك بخمسة أعوام، فغنموا فيما غنموا عشرة آلاف امرأة ثم عادت إليهم، خذلهم الله. ولها

    ج ١ ص ٣٧١حصون كثيرة، منها حصن القصر وحصن الباكة وحصن قصر مينوقش وغير ذلك، وينسب إليها خلف بن يوسف المقري البربشتري أبو القاسم، روى عن أبي عمرو المقري وأجاز له، وكان من أهل القرآن والحديث والبراعة والفهم، وتوفي في شهر رمضان سنة ٤٥١، ويوسف بن عمر بن أيوب بن زكرياء التجيبي الثغري البربشتري أبو عمرو، وله رحلة سمع فيها بمصر من الحسن بن رشيق وغيره، وكان يسكن الإسكندرية وبها حدث، وسمع من أبي صخر بمكة، قاله السلفي.

  35. بَرْبَطانِيَةُ:
  36. بفتح الباء الثانية، وطاء، وألف، ونون مكسورة، وياء خفيفة، وهاء: مدينة كبيرة بالأندلس أيضا، يتصل عملها بعمل لاردة، وكانت سدّا بين المسلمين والروم، ولها مدن وحصون وفي أهلها جلادة وممانعة للعدو، وهي في شرقي الأندلس، اغتصبها الأفرنج فهي اليوم في أيديهم.

  37. بَرْبَعيصُ:
  38. العين مهملة مكسورة، وياء ساكنة، وصاد مهملة، في قول امرئ القيس:

    يذكّرها أوطانها تلّ ماسح، ... منازلها من بربعيص وميسرا

    قال ابن السكيت في شرح هذا البيت: تل ماسح موضع، قلت أنا: هو من أعمال حلب بالشام.

  39. وميسر: مكان، قال وقال أبو عمرو: كانت ببربعيص وميسر وقعة قديمة فإني سألت عنها من لقيت من العلماء فما أخبرني أحد عنها بشيء.

  40. بَرْبَغُ:

    اسم موضع.