كتاب الفضائل من قسم الأفعال

٧٥٣ فقرة، ج ١٦ ص ٣٤٧

الصفحة ١٢ من ١٩

  1. ٣٥٧٤٤- عن عمر قال: كنت جالسا مع أبي جهل وشيبة ابن ربيعة، فقال أبو جهل: يا معشر قريش! إن محمدا قد شتم آلهتكم وسفه أحلامكم وزعم أن من مضى من آبائكم يتهافتون في النار، ألا! ومن قتل محمدا فله علي مائة ناقة حمراء وسوداء وألف أوقية من فضة! فخرجت متقلدا السيف متنكبا كنانتي أريد النبي صلى الله عليه وسلم، فمررت على عجل يذبحونه فقمت أنظر إليهم، فإذا صائح يصيح، من جوف العجل يا آل ذريح أمر نجيح رجل يصيح بلسان فصيح، يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فعلمت أنه أرادني، ثم مررت بغنم فإذا هاتف يهتف يقول:

    يا أيها الناس ذوو الأجسام ... ما أنتم وطائش الأحلام

    ومسندوا الحكم إلى الأصنام ... فكلكم أراه كالأنعام

    أما ترون ما أرى أمامي ... من ساطع يجلو دجى الظلام

    ج ١٦ ص ٥٥٣قد لاح للناظر من تهام ... أكرم به لله من إمام

    قد جاء بعد الكفر بالإسلام ... والبر والصلات للأرحام

    فقلت: والله ما أراه إلا أرادني، ثم مررت بالضمار ١ فإذا هاتف من جوفه:

    ترك الضمار وكان يعبد وحده ... بعد الصلاة مع النبي محمد

    إن الذي ورث النبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتد

    سيقول من عبد الضمار ومثله ... ليت الضمار ومثله لم يعبد

    فاصبر أبا حفص فإنك آمن ... يأتيك عز غير عز بني عدي

    لا تعجلن فأنت ناصر دينه ... حقا يقينا باللسان وباليد

    فوالله لقد علمت أنه أرادني! فجئت حتى دخلت على أختي فإذا خباب ابن الأرت عندها وزوجها! فقال خباب: ويحك يا عمر! أسلم، فدعوت بالماء فتوضأت ثم خرجت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لي: قد استجيب لي فيك يا عمر! أسلم، فأسلمت وكنت رابع أربعين رجلا ممن أسلم، ونزلت: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} . "أبو نعيم في الدلائل" .

    ج ١٦ ص ٥٥٢
  2. ٣٥٧٤٥- عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث آيات، فقلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى! فنزلت: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} وقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن! فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله صلى الله عليه وسلم نساؤه في الغيرة فقلت لهن {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ} فنزلت كذلك. "ص، حم والعدني والدارمي، خ، ١ ت، ن، هـ وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر وابن أبي عاصم وابن جرير والطحاوي، حب، قط في الأفراد وابن شاهين في السنة وابن مردويه، حل، ق" .

    ج ١٦ ص ٥٥٤
  3. ٣٥٧٤٦- عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم. "م ٢ وابن داود وأبو عوانة وابن أبي عاصم" .

  4. ٣٥٧٤٧- عن عمر قال: وافقت ربي في أربع: قلت: يا رسول الله! لو صلينا خلف المقام! فأنزل الله {وَاتَّخِذُوا مِنْ

    ج ١٦ ص ٥٥٥مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً} ، وقلت: يا رسول الله! لو ضربت على نسائك الحجاب! فإنه يدخل عليهن البر والفاجر، فأنزل الله: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} ، ونزلت هذه الآية: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ} - إلى قوله: {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ} فلما نزلت قلت أنا: تبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} ، ودخلت على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لهن: لتنتهين أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن! فنزلت هذه الآية: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} . "ط وابن أبي حاتم وابن مردويه، كر، وهو صحيح" .

  5. ٣٥٧٤٨- عن عقيل بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب: "إن غضبك عز ورضاك حكم" . "كر" .

  6. ٣٥٧٤٩- عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة بنت عمر لعمر: لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك! وأكلت طعاما هو أطيب من طعامك! فقد وسع الله من الرزق وأكثر من الخير، فقال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى من شدة العيش؟ فما زال يكررها حتى أبكاها فقال لها: والله إن قلت ذلك، إني والله إن استطعت لأشاركنها بمثل عيشهما

    ج ١٦ ص ٥٥٦الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي. "ابن المبارك وابن سعد، ش وابن راهويه حم في الزهد وهناد، وعبد بن حميد، ن، حل، ك، هب، ض" .

  7. ٣٥٧٥٠- عن عمر قال: ما بلت قائما منذ أسلمت. "ش والبزار والطحاوي وصحح" .

  8. ٣٥٧٥١- عن عكرمة بن خالد أن حفصة وابن مطيع وعبد الله ابن عمر كلموا عمر بن الخطاب فقالوا: لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق، فقال: قد علمت أنه ليس منكم إلا ناصح ولكني تركت صاحبي - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر - على جادة، فإن تركت جادتهما لم أدركهما في المنزل. "عب، ق، كر" .

  9. ٣٥٧٥٢- عن الحسن أن عمر بن الخطاب أتي بفروة كسرى ابن هرمز فوضعت بين يديه، وفي القوم سراقة بن مالك فأخذ عمر سواريه فرمى بهما إلى سراقة، فأخذهما فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه، فقال: الحمد لله! سواري كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك بن جشعم أعرابي من بني مدلج، ثم قال: اللهم! إني قد علمت أن رسولك قد كان حريصا على أن يصيب مالا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك فزويت عنه ذلك نظرا منك وخيارا، اللهم! إني قد

    ج ١٦ ص ٥٥٧علمت أن أبا بكر كان يحب مالا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك فزويت عنه ذلك، اللهم! إني أعوذ بك أن يكون هذا مكر منك بعمر، ثم تلاها: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ} الآية. "عبد ابن حميد وابن المنذر، ق، كر" .

  10. ٣٥٧٥٣- عن ابن عباس قال: سألت عمر: لأي شيء سميت "الفاروق" ! قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام، فخرجت إلى المسجد فأسرع أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسبه، فأخبر حمزة، فأخذ قوسه وجاء إلى المسجد إلى حلقة قريش التي فيها أبو جهل، فاتكأ على قوسه مقابل أبي جهل فنظر إليه، فعرف أبو جهل الشر في وجهه فقال: مالك يا أبا عمارة؟ فرفع القوس فضرب بها أخدعيه فقطعه فسألت الدماء، فأصلحت ذلك قريش مخافة الشر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مختف في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فانطلق حمزة فأسلم، وخرجت بعده بثلاثة أيام فإذا فلان المخزومي! فقلت: أرغبت عن دينك ودين آبائك واتبعت دين محمد؟ قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني! قلت: من هو؟ قال أختك وختنك! فانطلقت فوجدت همهمة فدخلت فقلت: ما هذا؟ فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته وأدميته، فقامت إلي أختي وأخذت

    ج ١٦ ص ٥٥٨برأسي وقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك! فاستحييت حين رأيت الدماء فجلست وقلت: أروني هذا الكتاب، فقالت: إنه لا يمسه إلا المطهرون، فقمت فاغتسلت، فأخرجوا لي صحيفة فيها "بسم الله الرحمن الرحيم" قلت: أسماء طيبة طاهرة {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} إلى قوله: {الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} فتعظمت في صدري وقلت: من هذا فرت قريش! فأسلمت وقلت: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فإنه في دار الأرقم، فأتيت فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة: ما لكم؟ قالوا: عمر! قال: وعمر! افتحوا له الباب، فإن أقبل قبلنا منه، وإن أدبر قتلناه، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج، فتشهدت فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد! قلت: يا رسول الله! ألسنا على الحق؟ قال: بلى! قلت: ففيم الاختفاء! فخرجنا صفين: أنا في أحدهما وحمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد، فنظرت قريش إلي وإلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم "الفاروق" يومئذ وفرق بين الحق والباطل. "أبو نعيم في الدلائل، كر" .

  11. ٣٥٧٥٤- عن أبي إسحاق قال: قال عمر بن الخطاب: لا ينخل لنا دقيق بعد ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل. "ابن سعد، حم في الزهد" .

  12. ٣٥٧٥٥- عن عمر قال: لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أبو جهل فأتيته حتى وقفت على بابه، فخرج إلي فرحب بي وقال: مرحبا وأهلا بابن أختي! ما جاء بك؟ قلت: جئت لأخبرك أني قد أسلمت! فضرب الباب في وجهي وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به. "المحاملي، كر" .

    ج ١٦ ص ٥٥٩
  13. ٣٥٧٥٦- عن عمر قال: إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم، إن احتجت أخذت منه بالمعروف، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت. "عب وابن سعد، ص، ش وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والنحاس في ناسخه، ق" .

  14. ٣٥٧٥٧- عن الأقرع قال: أرسل عمر إلى الأسقف فقال: هل تجدنا في كتابكم؟ قال: نعم، قال: فما تجدني؟ قال: قرن من حديد، أمير شديد، قال: فما تجد بعدي؟ قال: خليفة صدق يؤثر أقربيه، قال عمر: يرحم الله ابن عفان. "ش ونعيم بن حماد في الفتن واللالكائي في السنة" .

  15. ٣٥٧٥٨- عن أسلم قال: كان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة ثم يقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو هذه الآية: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ

    ج ١٦ ص ٥٦٠بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} . "مالك، هق" ١.

  16. ٣٥٧٥٩- عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال: لما فتح عمرو ابن العاص مصر أتى أهلها إليه حين دخل بؤنة من أشهر العجم، فقالوا له: أيها الأمير! إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها، فقال لهم: وما ذاك؟ قالوا: إنه إذا كان لثنتي عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها شيئا من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما قبله فأقاموا بؤنة ٢ وأبيب ومسرى لا يجري قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء، فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر ابن الخطاب بذلك، فكتب إليه عمر: قد أصبت، إن الإسلام يهدم ما كان قبله، وقد بعثت إليك ببطاقة فألقها في داخل النيل إذا أتاك

    ج ١٦ ص ٥٦١كتابي، فلما قدم الكتاب على عمرو فتح البطاقة فإذا فيها:

    من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر!

  17. أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الواحد القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك.

  18. فألقى عمرو البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها لأنه لا يقوم بمصلحتهم فيها إلا النيل، فأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا، وقطع تلك السنة السوء عن أهل مصر. "ابن عبد الحكم في فتوح مصر وأبو الشيخ في العظمة، كر" .

  19. ٣٥٧٦٠- عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: حدثني يا كعب عن جنات عدن! قال: نعم يا أمير المؤمنين! قصور في الجنة لا يسكنها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل، فقال عمر: أما النبوة فقد مضت لأهلها، وأما الصديقون فقد صدقت الله ورسوله: وأما الحكم العدل فإني أرجو الله أن لا أحكم بشيء إلا لم آل فيه عدلا، وأما الشهادة فأنى لعمر بالشهادة. "ابن المبارك وأبو ذر الهروي في الجامع" .

  20. ٣٥٧٦١- عن محمد بن سيرين قال: قال كعب لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين! هل ترى في منامك شيئا؟ فانتهره، فقال: إنا

    ج ١٦ ص ٥٦٢نجد رجلا يرى أمر الأمة في منامه. "ابن المبارك، كر" .

  21. ٣٥٧٦٢- عن زيد بن أسلم قال: خرج عمر بن الخطاب ليلة يحرس، فرأى مصباحا في بيت فدنا فإذا عجوز تطرق شعرا لها لتغزله - أي تنفشه بقدح وهي تقول:

    على محمد صلاة الأبرار ... صلى عليك المصطفون الأخيار

    قد كنت قواما بكى الأسحار ... يا ليت شعري والمنايا أطوار

    هل تجمعني وحبيبي الدار

    تعني النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس عمر يبكي، فما زال يبكي حتى قرع الباب عليها، من هذا؟ قال: عمر بن الخطاب، قالت: مالي ولعمر؟ وما يأتي بعمر هذه الساعة؟ قال: افتحي - رحمك الله! فلا بأس عليك، ففتحت له فدخل فقال: ردي علي الكلمات التي قلت آنفا، فردتها عليه، فلما بلغت آخرها قال: أسألك أن تدخليني معكما، قالت:

    وعمر فاغفر له يا غفار

    فرضى ورجع. "ابن المبارك، كر" .

  22. ٣٥٧٦٣- عن موسى بن أبي عيسى قال: أتى عمر بن الخطاب مشربة بني حارثة، فوجد محمد بن مسلمة فقال عمر: كيف تراني يا محمد؟

    ج ١٦ ص ٥٦٣فقال: أراك والله! كما أحب وكما تحب من يحب لك الخير، أراك قويا على جمع المال: عفيفا عنه، عدلا في قسمه، ولو ملت عدلناك كما يعدل السهم في الثقاب، فقال عمر: هاه! وقال: لو ملت عدلناك كما يعدل السهم في الثقاب؟ فقال: الحمد الله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني. "ابن المبارك" .

  23. ٣٥٧٦٤- عن عمر أنه سمع رجلا يقرأ: {هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً} فقال عمر: يا ليتها تمت. "ابن المبارك وأبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر" .

  24. ٣٥٧٦٥- عن عبد الله بن إبراهيم قال: أول من ألقى الحصى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب وكان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم، فأمر عمر بالحصى، فجيء به من العقيق، فبسط في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. "ابن سعد" .

  25. ٣٥٧٦٦- عن محمد بن سيرين قال: قال عمر بن الخطاب: لأعزلن خالد بن الوليد والمثنى مثنى بني شيبان حتى يعلما أن الله إنما كان ينصر عباده وليس إياهما كان ينصر. "ابن سعد" .

  26. ٣٥٧٦٧- عن أسلم قال: رأيت عمر بن الخطاب يأخذ بأذن الفرس ويأخذ بيده الأخرى أذنه ثم ينزو على متن الفرس. "ابن سعد وأبو نعيم في المعرفة" .

  27. ٣٥٧٦٨- عن راشد بن سعد أن عمر بن الخطاب أتي بمال فجعل يقسمه بين الناس فازدحموا عليه فأقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس حتى خلص إليه، فعلاه عمر بالدرة وقال: إنك أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض فأحببت أن أعلمك أن سلطان الله لن يهابك. "ابن سعد" .

    ج ١٦ ص ٥٦٤
  28. ٣٥٧٦٩- عن عكرمة أن حجاما كان يقص عمر بن الخطاب وكان رجلا مهيبا، فتنحنح عمر فأحدث الحجام، فأمر له عمر بأربعين درهما. "ابن سعد، خط" .

  29. ٣٥٧٧٠- عن محمد بن زيد قال: اجتمع علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد وكان أجرأهم على عمر عبد الرحمن بن عوف فقالوا: يا عبد الرحمن! لو كلمت أمير المؤمنين للناس! فإنه يأتي الرجل طالب الحاجة فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يقض حاجته، فدخل عليه فكلمه فقال: يا أمير المؤمنين! لن للناس، فإنه يقدم القادم فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يكلمك، فقال: يا عبد الرحمن! أنشدك الله أعلي وعثمان وطلحة والزبير وسعد أمروك بهذا؟ قال: اللهم نعم، قال: يا عبد الرحمن! والله لقد لنت للناس حتى خشيت

    ج ١٦ ص ٥٦٥الله في اللين! ثم اشتددت عليهم حتى خشيت الله في الشدة، فأين المخرج؟ فقام عبد الرحمن يبكي يجر رداءه يقول بيده: أف لهم بعدك. "ابن سعد، كر" .

  30. ٣٥٧٧١- عن سعيد بن المسيب قال: أصيب بعير من المال من الفيء فنحره عمر وأرسل إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم منه، وصنع ما بقي طعاما فدعا عليه من المسلمين وفيهم يومئذ العباس بن عبد المطلب فقال العباس: يا أمير المؤمنين! لو صنعت لنا في كل يوم مثل هذا فأكلنا عندك وتحدثنا! فقال عمر: لا أعود لمثلها، إنه مضى صاحبان لي - يعني النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر - عملا عملا وسلكا طريقا، وإني إن عملت بغير عملهما سلك بي طريق غير طريقهما. "ابن سعد ومسدد، كر" .

  31. ٣٥٧٧٢- عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: كان عمر بن الخطاب يعس المسجد بعد العشاء فلا يرى فيه أحدا إلا أخرجه إلا رجلا قائما يصلي، فمر بنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم أبي ابن كعب فقال: من هؤلاء؟ فقال أبي: نفر من أهلك يا أمير المؤمنين! قال: ما خلفكم بعد الصلاة؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال فجلس معهم ثم قال لأدناهم إليه: خذ قال فدعا فاستقرأهم رجلا

    ج ١٦ ص ٥٦٦رجلا يدعون حتى انتهى إلي وأنا إلى جنبه فقال: هات فحصرت وأخذني من الرعدة أفكل ١ حتى جعل يجد مس ذلك مني فقال: ولو أن تقول: اللهم اغفر لنا! اللهم ارحمنا! قال ثم أخذ عمر فما كان في القوم أكثر دمعة ولا أشد بكاء منه، ثم قال: إيها الآن فتفرقوا. "ابن سعد" .

  32. ٣٥٧٧٣- عن أبي وجزة عن أبيه قال: كان عمر بن الخطاب يحمي النقيع ٢ لخيل المسلمين ويحمي الربذة والشرف لإبل الصدقة ويحمل على ثلاثين ألف بعير في سبيل الله كل سنة. "ابن سعد" .

  33. ٣٥٧٧٤- عن السائب بن يزيد قال: رأيت خيلا عند عمر ابن الخطاب موسومة في أفخاذها، حبيس في سبيل الله. "ابن سعد" .

  34. ٣٥٧٧٥- عن السائب بن يزيد قال: رأيت عمر بن الخطاب السنة

    ج ١٦ ص ٥٦٧يصلح أداة الإبل التي يحمل عليها في سبيل الله براذعها وأقتابها، فإذا حمل الرجل على البعير جعل معه أداته. "ابن سعد" .

  35. ٣٥٧٧٦- عن سفيان بن أبي العوجاء قال: قال عمر بن الخطاب: والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك؟ فإن كنت ملكا فهذا أمر عظيم، قال قائل: يا أمير المؤمنين! إن بينهما فرقا، قال: ما هو؟ قال: الخليفة لا يأخذ إلا حقا ولا يضعه إلا في حق، فأنت بحمد الله كذلك، والملك يعسف الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا، فسكت عمر. "ابن سعد" .

  36. ٣٥٧٧٧- عن سلمان أن عمر قال له: أملك أنا أم خليفة؟ قال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة، فاستعبر عمر. "ابن سعد" .

  37. ٣٥٧٧٨- عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنا جلوسا في نادينا فأقبل رجل على فرس يركضه يجري حتى كاد يوطئنا، فارتعنا لذلك وقمنا فإذا عمر بن الخطاب! فقلنا: من بعدك يا أمير المؤمنين؟ قال: وما أنكرتم! وجدت نشاطا فأخذت فرسا فركضته. "ابن سعد" .

  38. ٣٥٧٧٩- عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: مكث عمر زمانا لا يأكل من المال شيئا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة، وأرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشارهم فقال: قد شغلت نفسي في هذا الأمر فما يصلح لي منه؟ فقال عثمان بن عفان: كل وأطعم، قال وقال ذلك سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وقال لعلي: ما تقول أنت في ذلك؟ قال: غداء وعشاء قال، فأخذ بذلك عمر. "ابن سعد" .

    ج ١٦ ص ٥٦٨
  39. ٣٥٧٨٠- عن سعيد بن المسيب أن عمر استشار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والله لأطوقنكم من ذلك طوق الحمامة! ما يصلح لي من هذا المال؟ فقال علي: غداء وعشاء، قال: صدقت. "ابن سعد" .

  40. ٣٥٧٨١- عن ابن عمر قال: كان عمر يقوت نفسه وأهله ويكتسي الحلة في الصيف ولربما خرق الإزار حتى يرقعه فما يبدل مكانه حتى يأتي الإبان ١، وما من عام يكثر فيه المال إلا كسوته فيما أرى أدنى من العام الماضي، فكلمته في ذلك حفصة فقال: إنما أكتسي من مال المسلمين وهذا يبلغني. "ابن سعد" .