قضى باليمين مع الشاهد

١٤ فقرة، ج ١ ص ٢٠٩٥

  1. قَوْله: {وَإِن أنكرهُ، وَلم يكذبهُ عمل بِهِ عِنْد أَحْمد وَأَصْحَابه، وَمَالك، وَالشَّافِعِيّ، وَمُحَمّد، وَالْأَكْثَر} ، وَهُوَ الصَّحِيح؛ لِأَنَّهُ عدل جازم غير مكذب، كموت الأَصْل أَو جُنُونه.

    ج ١ ص ٢٠٩٥
  2. وروى سعيد عَن الدَّرَاورْدِي عَن ربيعَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قضى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد،

    ج ١ ص ٢٠٩٦ونسيه سُهَيْل، وَقَالَ: حَدثنِي ربيعَة عني.

  3. وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن الدَّرَاورْدِي قَالَ: فَذكرت ذَلِك لسهيل فَقَالَ: أَخْبرنِي ربيعَة وَهُوَ عِنْدِي ثِقَة، إِنِّي حدثته إِيَّاه وَلَا أحفظه، وَكَانَ سُهَيْل يحدثه بعد عَن ربيعَة عَنهُ عَن أَبِيه.

  4. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَإِسْنَاده جيد، وَلم يُنكر ذَلِك.

  5. فَإِن قيل: فَأَيْنَ الْعَمَل بِهِ؟

  6. قيل: مَذْكُور فِي معرض الْحجَّة، ثمَّ فَإِنَّهُ إِذا جَازَ أَن يعْمل بِهِ ثَبت أَنه حق يجب الْعَمَل بِهِ.

  7. {وَعنهُ: لَا} يعْمل بِهِ.

  8. {وَقَالَهُ أَبُو حنيفَة، وَأَبُو يُوسُف، والكرخي} ، والرازي، وَأكْثر الْحَنَفِيَّة: وَلذَلِك ردوا خبر " أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل " ؛

  9. لِأَن رَاوِيه الزُّهْرِيّ وَقَالَ: لَا أذكرهُ.

    ج ١ ص ٢٠٩٧
  10. وَكَذَلِكَ حَدِيث سُهَيْل فِي الشَّاهِد وَالْيَمِين.

    وَقَالَ أَرْبَاب هَذَا القَوْل: كَالشَّهَادَةِ إِذا نسي شَاهد الأَصْل.

  11. أجابوا: بِأَن الشَّهَادَة أضيق.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: {وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: عُمُوم كَلَام أَحْمد يَقْتَضِي وَلَو جحد الْمَرْوِيّ عَنهُ} ؛ لِأَن الْإِنْكَار يَشْمَل الْقسمَيْنِ.

  12. وَقيل: إِن غلب نسيانه، واعتاد ذَلِك قبل، وَإِلَّا فَلَا، حَكَاهُ أَبُو زيد الدبوسي.

  13. وَقيل: إِن كَانَ هُنَاكَ دَلِيل مُسْتَقل لم يعْمل بِهِ، وَإِلَّا عمل بِهِ، حَكَاهُ ألكيا وَحسنه.

  14. وَقيل يجوز لكل أحد أَن يرويهِ إِلَّا الَّذِي نَسيَه لكَون الْمَرْء لَا يعْمل بِخَبَر أحد عَن فعل نَفسه كَمَا فِي الْمُصَلِّي يُنَبه على مَا لَا يَعْتَقِدهُ.