سئل عن جماعة دلالين اشتركوا في بيع السلعة

٩ فقرات، ج ٣١ ص ٩٧

  1. الْإِجَارَةِ وَمَا أَخَذَهُ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ لِشَرِيكِهِ يَضْمَنُ لَهُ نَصِيبَهُ. وَلِلْمَالِكِ أَنْ يُطَالِبَ بِالضَّمَانِ مَنْ بَاشَرَ الْأَخْذَ وَلَا أَنْ يُطَالِبَ الشَّرِيكَ الْآمِرَ لَهُمْ فَيَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْ أَيِّهِمْ شَاءَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

    ج ٣١ ص ٩٧
  2. وَسُئِلَ:
  3. عَنْ جَمَاعَةٍ شُهُودٍ اشْتَرَكُوا فَعَمِلَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ. فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْجَمَاعَةُ الْجَعَالَةَ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ يَسْتَحِقُّونَهَا عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ؟

  4. فَأَجَابَ:
  5. مُوجَبُ عَقْدِ الشَّرِكَةِ الْمُطْلَقَةِ التَّسَاوِي فِي الْعَمَلِ وَالْأَجْرِ. فَإِنْ عَمِلَ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ تَبَرُّعًا بِالزِّيَادَةِ سَاوَوْهُ فِي الْأَجْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَبَرِّعًا طَالَبَهُمْ؛ إمَّا بِمَا زَادَ فِي الْعَمَلِ وَإِمَّا بِإِعْطَائِهِ زِيَادَةً فِي الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ عَمَلِهِ. وَإِنْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَشْتَرِطُوا لَهُ زِيَادَةً جَازَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  6. وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
  7. عَنْ جَمَاعَةٍ دَلَّالِينَ مُشْتَرِكِينَ فِي بَيْعِ السِّلَعِ. هَلْ يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي دِينِهِمْ؟ وَهَلْ لِوَلِيِّ الْأَمْرِ - أَعَزَّهُ اللَّهُ - مَنْعُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَظْهَرَ عَلَيْهِمْ غِشٌّ أَوْ تَدْلِيسٌ؟

  8. فَأَجَابَ:
  9. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَمَّا إذَا كَانَ التَّاجِرُ الَّذِي يُسَلِّمُ مَالَهُ إلَى الدَّلَالِ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يُسَلِّمُهُ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الدَّلَّالِينَ وَرَضِيَ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ بِلَا رَيْبٍ؛ فَإِنَّ الدَّلَالَ وَكِيلُ التَّاجِرِ. وَالْوَكِيلُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ كَالْمُوَكِّلِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَإِنَّمَا تَنَازَعُوا فِي جَوَازِ تَوْكِيلِهِ بِلَا إذْنِ الْمُوَكِّلِ. عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ. وَعَلَى هَذَا تَنَازَعُوا فِي شَرِكَةِ الدَّلَّالِينَ؛ لِكَوْنِهِمْ وُكَلَاءَ. فَبَنَوْا ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ تَوْكِيلِ الْوَكِيلِ. وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ مَعْرُوفٌ أَنَّ الدَّلَّالَ يُسَلِّمُ السِّلْعَةَ إلَى مَنْ يَأْتَمِنُهُ كَانَ الْعُرْفُ الْمَعْرُوفُ كَالشَّرْطِ الْمَشْرُوطِ وَلِهَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ: كَمَالِكِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ إلَى جَوَازِ " شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ " كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اشْتَرَكْت أَنَا وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءِ. و " شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ " فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فِي عَامَّةِ الْأَمْصَارِ وَكَثِيرٌ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَنْتَظِمُ بِدُونِهَا. كَالصُّنَّاعِ الْمُشْتَرِكِينَ فِي الْحَوَانِيتِ؛ مِنْ الدَّلَّالِينَ وَغَيْرِهِمْ؛ فَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يَسْتَقِلُّ بِأَعْمَالِ النَّاسِ فَيَحْتَاجُ إلَى مُعَاوِنٍ وَالْمُعَاوِنُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُقَدَّرَ أُجْرَتُهُ وَعَمَلُهُ كَمَا لَا يُمْكِنُ مِثْلُهُ ذَلِكَ فِي الْمُضَارَبَةِ؛ وَنَحْوِهَا فَيَحْتَاجُونَ إلَى الِاشْتِرَاكِ.