ذكر سرادق النار وهو سورها المحيط بها وما فيها من المقامع والأغلال والسلاسل والأنكال

٥ فقرات، ج ٢٠ ص ١٥٠

  1. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا الْآيَةَ [الْكَهْفِ: ٢٩] . وَقَالَ تَعَالَى إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ [الْهُمَزَةِ: ٨، ٩] .

    ج ٢٠ ص ١٥٠
  2. مُؤْصَدَةٌ أَيْ مُطْبَقَةٌ. وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي «تَفْسِيرِهِ» مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ الْأَخْنَسِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَوْلَهُ.

    ج ٢٠ ص ١٥١وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا [الْمُزَّمِّلِ: ١٢، ١٣] . وَقَالَ تَعَالَى: إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْجَحِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [غَافِرٍ: ٧١، ٧٢] . وَقَالَ تَعَالَى: يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [الْقَمَرِ: ٤٨ - ٥٠] . وَقَالَ تَعَالَى: لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ [الزُّمَرِ: ١٦] . وَقَالَ تَعَالَى: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [الْأَعْرَافِ: ٤١] . وَقَالَ تَعَالَى: هَذَانَ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ [الْحَجِّ: ١٩ - ٢١] .

    وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لِسُرَادِقِ النَّارِ أَرْبَعُ جُدُرٍ كُثُفٍ، كُلُّ جِدَارٍ مِثْلُ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً» . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، بِهِ، نَحْوَهُ.

    ج ٢٠ ص ١٥٢وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّ مَقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلَانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ» . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ ضُرِبَ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَدِيدِ جَهَنَّمَ الْجَبَلُ لَفَتَّتَهُ فَعَادَ غُبَارًا» .

  3. وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي «تَفْسِيرِهِ» ، مِنْ طَرِيقِ بَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ يَعْلَى ابْنِ مُنْيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يُنْشِئُ اللَّهُ لِأَهْلِ النَّارِ سَحَابَةً مُظْلِمَةً، فَإِذَا أَشْرَفَتْ عَلَيْهِمْ نَادَتْهُمْ: يَا أَهْلَ النَّارِ، أَيُّ شَيْءٍ تَطْلُبُونَ؟ وَمَا الَّذِي تَسْأَلُونَ؟ فَيَذْكُرُونَ بِهَا سَحَائِبَ الدُّنْيَا، وَالْمَاءَ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُونَ: نَسْأَلُ يَا رَبَّنَا الشَّرَابَ. فَتُمْطِرُهُمْ أَغْلَالًا

    ج ٢٠ ص ١٥٣تُزَادُ فِي أَغْلَالِهِمْ، وَسَلَاسِلَ تُزَادُ فِي سَلَاسِلِهِمْ، وَجَمْرًا يُلْهِبُ النَّارَ عَلَيْهِمْ».

    وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيُّ أَهْلِ النَّارِ أَشَدُّ عَذَابًا؟ فَقَالَ رَجُلٌ: الْمُنَافِقُونَ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَهَلْ تَدْرِي كَيْفَ يُعَذَّبُونَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: يُجْعَلُونَ فِي تَوَابِيتَ مِنْ حَدِيدٍ، فَتُصْمَدُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُجْعَلُونَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فِي تَنَانِيرَ أَضْيَقَ مِنَ الزَّجِّ، يُقَالُ لَهُ: جُبُّ الْحَزَنِ. فَيُطْبَقُ عَلَى أَقْوَامٍ بِأَعْمَالِهِمْ آخِرَ الْأَبَدِ.

    وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيِّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَهُمْ فِي النَّارِ لَا يَهْدَءُونَ وَلَا يَنَامُونَ وَلَا يَمُوتُونَ، يَمْشُونَ عَلَى النَّارِ وَيَجْلِسُونَ، وَيَشَرَبُونَ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ، وَيَأْكُلُونَ مِنْ زَقُّومِ النَّارِ، لُحُفُهُمْ نَارٌ، وَفُرُشُهُمْ نَارٌ، وَقُمُصُهُمْ نَارٌ وَقَطِرَانٌ، وَتَغْشَى

    ج ٢٠ ص ١٥٤وُجُوهَهُمُ النَّارُ، وَجَمْعُ أَهْلِ النَّارِ فِي سَلَاسِلَ، بِأَيْدِي الْخَزَنَةِ أَطْرَافُهَا، يَجْذِبُونَهُمْ مُقْبِلِينَ وَمُدْبِرِينَ، فَيَسِيلُ صَدِيدُهُمْ إِلَى حُفَرٍ فِي النَّارِ، فَذَلِكَ شَرَابُهُمْ. قَالَ: ثُمَّ بَكَى وَهْبٌ حَتَّى سَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. قَالَ: وَغَلَبَ بَكْرَ بْنَ خُنَيْسٍ الْبُكَاءُ حَتَّى قَامَ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَبَكَى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بُكَاءً شَدِيدًا.

  4. وَهَذَا الْكَلَامُ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْيَمَانِيِّ، وَقَدْ كَانَ يَنْظُرُ فِي كُتُبِ الْأَوَائِلِ، وَيَنْقُلُ مِنْ صُحُفِ أَهْلِ الْكِتَابِ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ، وَلَكِنْ لِهَذَا الْكَلَامِ شَوَاهِدُ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ [الزُّخْرُفِ: ٧٤ - ٧٧] . وَقَالَ تَعَالَى: لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ الْأَنْبِيَاءِ [٣٩، ٤٠] وَقَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ [فَاطِرِ: ٣٦، ٣٧] . وَقَالَ

    ج ٢٠ ص ١٥٥تَعَالَى: وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [غَافِرِ: ٤٩، ٥٠] . وَقَالَ تَعَالَى: وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا. [الْأَعْلَى: ١١ - ١٣] وَتَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحِ: «أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ» . وَفِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فِي ذَبْحِ الْمَوْتِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ: «ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ» . وَكَيْفَ يَنَامُ مَنْ هُوَ فِي عَذَابٍ مُتَوَاصِلٍ، لَا يُغَيَّرُ عَنْهُ سَاعَةً وَاحِدَةً وَلَا لَحْظَةً، بَلْ كُلَّمَا خَبَتْ نَارُهُمْ، زَادَهُمُ اللَّهُ سَعِيرًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ الْحَجِّ: [٢٢] .

    وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْحَمِيمَ لَيُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيَنْفُذُ الْجُمْجُمَةَ حَتَّى يَخْلُصَ إِلَى جَوْفِهِ، فَيَسْلُتَ مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يَمْرُقَ مِنْ قَدَمَيْهِ» .

  5. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، مِنْ حَدِيثِ قُطْبَةَ بْنِ

    ج ٢٠ ص ١٥٦عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ، فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالطَّعَامِ، فَيُؤْتَوْنَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ، فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا إِذَا غَصُّوا يُسِيغُونَهُ بِالشَّرَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرَابِ، فَيُؤْتَوْنَ بِالْحَمِيمِ فِي قِلَالٍ مِنْ نَارٍ، فَإِذَا أُدْنِيَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ قَشَرَتْ وُجُوهَهُمْ، فَإِذَا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَعَتْ أَمْعَاءَهُمْ وَمَا فِي بُطُونِهِمْ، فَيَسْتَغِيثُونَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ [غَافِرِ: ٥٠] . فَيَقُولُونَ: ادْعُوا لَنَا مَالِكًا. فَيَقُولُونَ: يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ [الزُّخْرُفِ: ٧٧] . فَيَقُولُونَ: قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٦] . فَيُقَالُ لَهُمْ: اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠٨] . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الدَّارِمِيِّ، وَحَكَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: النَّاسُ لَا يَرْفَعُونَ هَذَا الْحَدِيثَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ; قَوْلَهُ.