نوع آخر أعلى مما عداه
٣ فقرات، ج ٢٠ ص ٣٩٦
- ج ٢٠ ص ٣٩٦
وَهُوَ سَمَاعُهُمْ كَلَامَ الرَّبِّ، عز وجل ، إِذَا خَاطَبَهُمْ فِي الْمَجَامِعِ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا بَيْنَ يَدَيْهِ سُبْحَانَهُ، فَيُخَاطِبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَيُذَكِّرُهُمْ بِأَعْمَالِهِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَكَذَلِكَ إِذَا تَجَلَّى لَهُمْ جَهْرَةً، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس: ٥٨] . وَقَدْ سَبَقَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ فِي «سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» ، وَغَيْرِهِ.
-
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبِهَانِيُّ، مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَدْخُلُونَ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى الْجَبَّارِ، ﷻ ، فَيَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَقَدْ جَلَسَ كُلُّ امْرِئٍ مَجْلِسَهُ الَّذِي هُوَ مَجْلِسُهُ عَلَى مَنَابِرِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالذَّهَبِ وَالزُّمُرُّدِ، فَلَمْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُمْ بِشَيْءٍ، وَلَمْ يَسْمَعُوا شَيْئًا قَطُّ أَعْظَمَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْهُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ بِأَعْيُنٍ قَرِيرَةٍ، وَأَعْيُنُهُمْ
ج ٢٠ ص ٣٩٧إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ مُتَطَلِّعَةٌ.
-
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، مِنْ حَدِيثِ شُبَّانَ بْنِ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ مَرْفُوعًا: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَغْدُونَ فِي حُلَّةٍ، وَيَرُوحُونَ فِي حُلَّةٍ أُخْرَى كَغُدُوِّ أَحَدِكُمْ وَرَوَاحِهِ إِلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، كَذَلِكَ يَغْدُونَ وَيَرُوحُونَ إِلَى رَبِّهِمْ، عز وجل ، وَذَلِكَ لَهُمْ بِمَقَادِيرَ، وَمَعَالِمَ يَعْلَمُونَ تِلْكَ السَّاعَةَ الَّتِي يَأْتُونَ فِيهَا رَبَّهُمْ، عز وجل .