ذكر خيل الجنة
٤ فقرات، ج ٢٠ ص ٣٩٧
- ج ٢٠ ص ٣٩٧
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ خَيْلٍ؟ فَقَالَ: «إِنِ اللَّهُ أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ فَلَا تَشَاءُ أَنْ تُحْمَلَ فِيهَا عَلَى فَرَسٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطِيرُ بِكَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتَ» . قَالَ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الْجَنَّةِ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: فَلَمْ يَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِصَاحِبِهِ، قَالَ: «إِنْ يُدْخِلْكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ، يَكُنْ لَكَ فِيهَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، وَلَذَّتْ عَيْنُكَ» . ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ
ج ٢٠ ص ٣٩٨الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، مُرْسَلًا، قَالَ؟ وَهَذَا أَصَحُّ.
-
وَقَدْ رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي «صِفَةِ الْجَنَّةِ» مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلَاهَا سُمُوًّا، وَأَوْسَعُهَا مَحَلًّا، وَفِيهَا تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، وَعَلَيْهَا يُوضَعُ الْعَرْشُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حُبِّبَ إِلَيَّ الْخَيْلُ، فَهَلْ فِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ قَالَ: «إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْلًا، وَإِبِلًا هَفَّافَةً، تَزِفُّ بَيْنَ خِلَالِ وَرَقِ الْجَنَّةِ، يَتَزَاوَرُونَ عَلَيْهَا حَيْثُ شَاءُوا» .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ، أَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ أُدْخِلْتَ الْجَنَّةَ أُتِيتَ بِفَرَسٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ لَهُ جَنَاحَانِ، فَحُمِلْتَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طَارَ بِكَ حَيْثُ شِئْتَ» . ثُمَّ ضَعَّفَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْإِسْنَادَ مِنْ جِهَةِ أَبِي سَوْرَةَ ابْنِ أَخِي أَبِي أَيُّوبَ، فَإِنَّهُ قَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَاسْتَنْكَرَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَهُ هَذَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ج ٢٠ ص ٣٩٩وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ، قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يُذْكَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «أَنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي يَرْكَبُ فِي أَلْفِ أَلْفٍ مِنْ خَدَمِهِ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ، عَلَى خَيْلٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، لَهَا أَجْنِحَةٌ مِنْ ذَهَبٍ» ثُمَّ قَرَأَ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا [الْإِنْسَانِ: ٢٠] . قُلْتُ: فِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - وَبَيْنَ الْحَسَنِ، ثُمَّ هُوَ مُرْسَلٌ.
-
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ مَرْفُوعًا: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَزَاوَرُونَ عَلَى نَجَائِبَ بِيضٍ كَأَنَّهَا الْيَاقُوتُ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْبَهَائِمِ إِلَّا الْخَيْلُ وَالْإِبِلُ» .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: فِي الْجَنَّةِ عِتَاقُ الْخَيْلِ وَكِرَامُ النَّجَائِبِ، يَرْكَبُهَا أَهْلُهَا. وَهَذِهِ الصِّيغَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى حَصْرٍ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ أَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، ثُمَّ هُوَ مُعَارَضٌ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي «سُنَنِهِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الشَّاةُ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» . وَهَذَا مُنْكَرٌ أَيْضًا.
- ج ٢٠ ص ٤٠٠
وَفِي «مُسْنَدِ الْبَزَّارِ» عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَحْسِنُوا إِلَى الْمِعْزَى وَأَمِيطُوا عَنْهَا الْأَذَى، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» .
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جَاءَتْهُمْ خُيُولٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، لَهَا أَجْنِحَةٌ، لَا تَبُولُ وَلَا تَرُوثُ، فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ طَارَتْ بِهِمْ فِي الْجَنَّةِ إِلَى حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ سُلْطَانِهِ، فَيَتَجَلَّى لَهُمُ الْجَبَّارُ تَعَالَى، فَإِذَا رَأَوْهُ خَرُّوا لَهُ سُجَّدًا، فَيَقُولُ لَهُمُ الْجَبَّارُ تَعَالَى: ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ، فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِ عَمَلٍ، إِنَّمَا هُوَ يَوْمُ نَعِيمٍ وَكَرَامَةٍ. فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ، فَيُمْطِرُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طِيبًا، فَيَمُرُّونَ بِكُثْبَانِ الْمِسْكِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ، عز وجل ، عَلَى تِلْكَ الْكُثْبَانِ رِيحًا، فَتَهِيجُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ، وَإِنَّهُمْ لَشُعْثٌ غُبْرٌ» .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ جِسْرٍ،
ج ٢٠ ص ٤٠١حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ أَعْلَاهَا حُلَلٌ، وَمِنْ أَسْفَلِهَا خَيْلٌ مِنْ ذَهَبٍ مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ، لَا تَرُوثُ، وَلَا تَبُولُ، لَهَا أَجْنِحَةٌ، خَطْوُهَا مَدُّ بَصَرِهَا، فَيَرْكَبُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ، فَتَطِيرُ بِهِمْ حَيْثُ شَاءُوا، فَيَقُولُ الَّذِينَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ دَرَجَةً: يَا رَبِّ، بِمَ بَلَغَ عِبَادُكَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ كُلَّهَا؟ فَيُقَالُ لَهُمْ: كَانُوا يُصَلُّونَ اللَّيْلَ وَكُنْتُمْ تَنَامُونَ، وَكَانُوا يَصُومُونَ وَكُنْتُمْ تَأْكُلُونَ، وَكَانُوا يُنْفِقُونَ وَكُنْتُمْ تَبْخَلُونَ، وَكَانُوا يُقَاتِلُونَ وَكُنْتُمْ تَجْبُنُونَ» .