الفصل الثامن عشر في ذكر الأخبار من شكوى البهائم والسباع وسجودها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما حفظ من عهده من كلامها فمنه كلام الذئب
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٧٣
- ج ١ ص ٣٧٣
٢٧٠ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ قَالَ: ثنا عَبَاسٌ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ قَالَ: ثنا هُرَيْمُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا عَبَّاسُ الْأَسْفَاطِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالُوا: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذِ انْتَهَزَ الذِّئْبُ شَاةً فَتَبِعَهُ الرَّاعِي فَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فَأَقْبَلَ الذِّئْبُ عَلَى الرَّاعِي فَقَالَ: يَا رَاعِي أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ مِنْ ذِئْبٍ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا؟ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ فَسَاقَ الرَّاعِي شَاءَهُ حَتَّى أَتَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ دَخَلَ ⦗٣٧٤⦘ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ الرَّاعِي أَلَا إِنَّهُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلَامُ السِّبَاعِ الْإِنْسَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَحَتَّى يُكَلِّمَ الرَّجُلُ شِرَاكَ نَعْلِهِ وَيُحَدِّثَهُ سَوْطُهُ وَيُخْبِرُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ
ج ١ ص ٣٧٤٢٧١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّازَّقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى غَنَمٍ فَأَخَذَ مِنْهَا شَاةً فَطَلَبَهَا الرَّاعِي حَتَّى انْتَزَعَهَا مِنْ فِيهِ فَصَعَدَ الذِّئْبُ عَلَى تَلٍّ فَأَقْعَى ثُمَّ قَالَ: عَمَدْتَ إِلَى رِزْقٍ رَزَقَنِيهِ اللَّهُ فَأَخَذْتَهُ مِنِّي فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْيَوْمِ قَطُّ ذِئْبًا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ: أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَجُلٌ فِي النَّخْلَاتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُخْبِرُ بِمَا مَضَى وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ وَأَسْلَمَ فَصَدَّقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: إِنَّهَا أَمَارَةٌ مِنْ أَمَارَاتِ مَا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ. قَدْ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يُحَدِّثَهُ نَعْلَاهُ وَسَوْطُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ
ج ١ ص ٣٧٤٢٧٢ - وَقَدْ زَادَ الْوَاقِدِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ ⦗٣٧٥⦘: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ بِالْمَدِينَةِ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَ ذِئْبٌ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَوَى بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا وَافِدُ السِّبَاعِ إِلَيْكُمْ فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَفْرِضُوا لَهُ شَيْئًا لَا يَعْدُوهُ إِلَى غَيْرِهِ وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمُوهُ وَاحْتَرَزْتُمْ مِنْهُ فَمَا أَخَذَ فَهُوَ رِزْقُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَطِيبُ أَنْفُسُنَا بِشَيْءٍ لَهُ فَأَوْمَى إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْ فَخَالِسْهُمْ فَوَلَّى وَلَهُ عَسَلَانُ