الفصل السابع ذكر ما سمع من الجن وأجواف الأصنام والكهان بالإخبار عن نبوته صلى الله عليه وسلم

٥١ فقرة، ج ١ ص ١٠٧

الصفحة ١ من ٢

  1. ٥٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَوَّلَ خَبَرٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ، فَجَاءَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ أَبْيَضَ، فَوَقَعَ عَلَى حَائِطٍ لَهُمْ فَقَالَتْ لَهُ: أَلَا تَنْزِلُ إِلَيْنَا فَتُحَدِّثُنَا وَنُحَدِّثُكَ، وَتُخْبِرُنَا وَنُخْبِرُكَ؟ قَالَ لَهَا: إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ بِمَكَّةَ حَرَّمَ الزِّنَا، وَمَنَعَ مِنَّا الْقَرَارَ. "

    ج ١ ص ١٠٧
  2. ٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا أَبُو رِضْوَانَ، قَالَ: ثنا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ، يَقُولُ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ يَغْشَاهَا جَانٌّ، يَتَكَلَّمُ وَيَسْمَعُونَ صَوْتَهُ قَالَ: فَغَابَ فَلَبِثَ مَا لَبِثَ فَلَمْ يَأْتِهَا، وَلَمْ يَخْتَلِفْ إِلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ إِذْ هُوَ يَطْلُعُ مِنْ كُوَّةٍ، فَنَظَرَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ لَوْذَانَ، مَا كَانَتْ لَكَ عَادَةٌ تَطْلُعُ مِنَ ⦗١٠٨⦘ الْكُوَّةِ، فَمَا بَالُكَ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ خَرَجَ نَبِيٌّ بِمَكَّةَ، وَإِنِّي سَمِعْتُ مَا جَاءَ بِهِ، فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُ الزِّنَا، فَعَلَيْكِ السَّلَامُ. "

    ج ١ ص ١٠٧
  3. ٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: " خَرَجْنَا فِي عِيرٍ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كُنَّا بِأَفْوَاهِ الشَّامِ وَبِهَا كَاهِنَةٌ فَتَعَرَّضْنَا لَهَا، فَقَالَتْ: أَتَانِي صَاحِبِي فَوَقَفَ عَلَى بَابِي، فَقُلْتُ: أَلَا تَدْخُلُ؟ فَقَالَ: لَا سَبِيلَ إِلَى ذَلِكَ، خَرَجَ أَحْمَدُ وَجَاءَ أَمْرٌ لَا يُطَاقُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَرَجَعْتُ إِلَى مَكَّةَ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. "

    ج ١ ص ١٠٨
  4. ٥٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نُبَاتَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " خَرَجْنَا فِي عِيرٍ لَنَا إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا كُنَّا بَيْنَ الزَّرْقَاءِ وَمَعَانَ قَدْ عَرَّسْنَا مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا بِفَارِسٍ يَقُولُ وَهُوَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ: أَيُّهَا النِّيَامُ هُبُّوا، فَلَيْسَ هَذَا حِينُ رُقَادٍ، قَدْ خَرَجَ أَحْمَدُ، وَقَدْ طُرِدَتِ الْجِنُّ كُلَّ مَطْرَدٍ، فَفَزِعْنَا وَنَحْنُ رُفْقَةٌ حَزَاوِرَةٌ، كُلُّهُمْ قَدْ سَمِعَ بِهَذَا، فَرَجَعْنَا إِلَى أَهْلِنَا، فَإِذَا هُمْ يَذْكُرُونَ اخْتِلَافًا بِمَكَّةَ بَيْنَ قُرَيْشٍ، وَنَبِيٍّ خَرَجَ فِيهِمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ أَحْمَدُ. "

    ج ١ ص ١٠٨
  5. ٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: ثنا مِنْجَابٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنِ ابْنِ خَرَّبُوذٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " هَتَفَ هَاتِفٌ مِنَ الْجِنِّ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ:

    [البحر الخفيف]

    قَبَّحَ اللَّهُ رَأْيَ كَعْبِ بْنِ فِهْرٍ ... مَا أَرَقَّ الْعُقُولَ وَالْأَحْلَامْ

    دِينُهَا أَنَّهَا يُعَنَّفُ فِيهَا ... دِينُ آبَائِهَا الْحَمَاةُ الْكِرَامْ

    حَالَفَ الْجِنَّ حِينَ يُقْضَى عَلَيْكُمْ ... وَرِجَالَ النَّخِيلِ وَالْآطَامْ

    هَلْ كَرِيمٌ مِنْكُمْ لَهُ نَفْسُ حُرٍّ ... مَاجِدُ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَعْمَامْ

    يُوشِكُ الْخَيْلُ إِنْ تَرَاهَا تَهَادَى ... تَقْتُلُ الْقَوْمَ فِي بِلَادِ التِّهَامْ

    ضَارِبٌ ضَرْبَةً تَكُونُ نَكَالًا ... وَرَوَاحًا مِنْ كُرْبَةٍ وَاغْتِمَامْ

    قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَصْبَحَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ شَاعَ بِمَكَّةَ، فَأَصْبَحَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاشَدُونَهُ بَيْنَهُمْ، وَهَمُّوا بِالْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْأَوْثَانِ يُقَالُ لَهُ مِسْعَرٌ، وَاللَّهُ يُخْزِيهِ» قَالَ: فَمَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِذَا هَاتِفٌ عَلَى الْجَبَلِ يَقُولُ:

    [البحر الرجز]

    ج ١ ص ١٠٩
  6. نَحْنُ قَتَلْنَا مِسْعَرَا

  7. لَمَّا طَغَى وَاسْتَكْبَرَا

  8. ⦗١١٠⦘

  9. وَسَفَّهَ الْحَقَّ وَسَنَّ الْمُنْكَرَا

  10. قَنَّعْتُهُ سَيْفًا جَرُوفًا مُبْتِرَا

  11. بِشَتْمِهِ نَبِيَّنَا الْمُطَهَّرَا

    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَلِكَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهُ سَمْحَجٌ، سَمَّيْتُهُ عَبْدَ اللَّهِ، آمَنَ بِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ فِي طَلَبِهِ مُنْذُ أَيَّامٍ» فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ

    ج ١ ص ١١٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْأُيُلِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ اللَّخْمِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِبَدْءِ إِسْلَامِي، بَيْنَا أَنَا فِي طَلَبِ نَعَمٍ لِي إِذْ جَنَّ اللَّيْلُ بِأَبْرَقَ الْعِزَافِ، فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ سُفَهَائِهِ، وَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي فَقَالَ:

    [البحر الرجز]

    عُذْ يَا فَتَى بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ ... وَالْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالْأَفْضَالِ

    وَاقْرَأْ بِآيَاتٍ مِنَ الْأَنْفَالِ ... وَوَحِّدِ اللَّهَ وَلَا تُبَالِ

    قَالَ: فَارْتَعْتُ مِنْ ذَلِكَ رَوْعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، قُلْتُ:

    [البحر الرجز]

    يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ ... أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ

  12. بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْعَوِيلُ

    فَقَالَ:

    هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ ... يَدْعُو إِلَى الْخَيْرَاتِ وَالنَّجَاةِ

  13. ⦗١١١⦘

    يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلَاةِ ... وَيَزَعُ النَّاسَ عَنِ الْهَنَاتِ

    قَالَ: فَأَتْبَعْتُ رَاحِلَتِي، وَقُلْتُ:

    أَرْشِدْنِي رُشْدًا بِهَا هُدِيتَا ... لَا جُعْتَ يَا هَذَا، وَلَا عُرِيتَا

    وَلَا صَحِبْتَ صَاحِبًا مَقِيتَا ... لَا يَثْوِيَنَّ الْخَيْرُ إِنْ ثُوِيتَا

    قَالَ: فَأَتْبَعَنِي، وَهُوَ يَقُولُ:

    صَاحَبَكَ اللَّهُ وَسَلَّمَ نَفْسَكَا ... وَبَلَّغَ الْأَهْلَ وَسَلَّمَ رَحْلَكَا

    آمِنْ بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي حَقَّكَا ... وَانْصُرْ نَبِيًّا عَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا

    قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، فَطَلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: ادْخُلْ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَدْ بَلَغَنَا إِسْلَامُكَ، فَقُلْتُ: لَا أُحْسِنُ الطُّهُورَ، فَعُلِّمْتُ، وَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ، وَهُوَ يَقُولُ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ تَوَضَّأَ، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً يَعْقِلُهَا، يَحْفَظُهَا، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى هَذَا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لَأُنَكِّلَنَّ بِكَ، قَالَ: فَشَهِدَ لَهُ شُوَيْخُ قُرَيْشٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ. "

  14. ٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْقِرَبِيُّ، وثنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: ثنا بَشِيرُ بْنُ حُجْرٍ السَّامِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ مَنْصُورٍ الْأَنْبَارِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيِّ ⦗١١٢⦘، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الْمَارَّ؟ قَالَ: لَا، فَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: هَذَا سَوَادُ بْنُ قَارَبٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، لَهُ فِيهِمْ شَرَفٌ وَمَوْضِعٌ، وَهُوَ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيُّهُ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِ؟ فَدُعِيَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتَ الَّذِي أَتَاكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَنْتَ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ؟ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا اسْتَقْبَلَنِي بِهَذَا أَحَدٌ مُنْذُ أَسْلَمْتُ فَقَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ أَعْظَمُ مِمَّا كُنْتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَانَتِكَ، أَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ أَتَانِي رَئِيٌّ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: قُمْ يَا سَوَّادُ بْنَ قَارِبٍ، فَافْهَمْ وَاعْقِلْ، إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ، يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:

    [البحر السريع]

    عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتِجْسَاسِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا

    تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... مَا خَيْرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا

    فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... وَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى رَأْسِهَا

    ج ١ ص ١١١
  15. فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا، وَقُلْتُ: دَعْنِي أَنَامُ، فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِسًا، فَلَمَّا أَنْ ⦗١١٣⦘ كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ، أَتَانِي، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ يَا سَوَّادُ بْنَ قَارِبٍ قُمْ، فَافْهَمْ، وَاعْقِلْ، إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْجِنِّيُّ، وَجَعَلَ يَقُولُ:

    عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتِطْلَابِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا

    تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... مَا صَادِقُ الْجِنِّ كَكَذَّابِهَا

    فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... لَيْسَ قُدَامُهَا كَأَذْنَابِهَا

    قَالَ: فَلَمْ أَرْفَعْ بِقَوْلِهِ رَأْسًا، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّالِيَةُ أَتَانِي، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ يَا سَوَّادُ بْنَ قَارِبٍ افْهَمْ، وَاعْقِلْ، إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ، وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْجِنِّيُّ يَقُولُ:

    عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَأَخْبَارِهَا ... وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأْكَوارِهَا

    تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى ... مَا مُؤْمِنُو الْجِنِّ كَكُفَّارِهَا

    فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... بَيْنَ رَوَابِيهَا وَأَحْجَارِهَا

  16. فَوَقَعَ فِي نَفْسِي حُبُّ الْإِسْلَامِ، وَرَغِبْتُ فِيهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ شَدَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَانْطَلَقْتُ مُتَوَجِّهًا إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لِي فِي الْمَسْجِدِ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَعَقَلْتُ نَاقَتِي، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَقُلْتُ: اسْمَعْ مَقَالَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ادْنُهُ، ادْنُهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِي، حَتَّى صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: هَاتِ، فَأَخْبِرْنِي بِإِتْيَانِكَ رَئِيُّكَ، فَقُلْتُ ⦗١١٤⦘:

    [البحر الطويل]

    أَتَانِي نَجِيِّي بَعْدَ هَدْءٍ وَرَقْدَةٍ ... فَلَمْ أَكُ فِيمَا قَدْ بَلَوْتُ بِكَاذِبِ

    ثَلَاثَ لَيَالٍ قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ... أَتَاكَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ

    فَشَمَّرْتُ مِنْ ذَيْلِ الْإِزَارِ وَوَسَّطَتْ ... بِيَ الذَّعْلَبُ الْوَجْنَاءُ بَيْنَ السَّبَاسِبِ

    فَأَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَا رَبَّ غَيْرُهُ ... وَأَنَّكَ مَأْمُونٌ عَلَى كُلِّ غَائِبِ

    وَأَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةً ... إِلَى اللَّهِ يَا ابْنَ الْأَكْرَمِينَ الْأَطَائِبِ

    فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ مَشَى ... وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِ

    وَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لَا ذُو شَفَاعَةٍ ... سِوَاكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبِ

    قَالَ: فَفَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِإِسْلَامِي فَرَحًا شَدِيدًا، حَتَّى رُؤِيَ فِي وُجُوهِهِمْ قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَالْتَزَمَهُ، وَقَالَ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ هَذَا مِنْكَ"

  17. ٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافَى، قَالَ ⦗١١٥⦘: كَانَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ مَازِنُ بْنُ الْغَضُوبِ، يَسْدُنُ صَنَمًا بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: سَمَايَا مِنْ عُمَانَ، وَكَانَ بَنُو الصَّامِتِ، وَبَنُو خُطَامَةَ، وَمُهْرَةَ، وَهُمْ إِخْوَانُ مَازِنٍ لِأُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حُوَيْصٍ أَحَدِ بَنِي نِمْرَانَ، قَالَ مَازِنٌ: " فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ صَنَمٍ عَتِيرَةً، - وَهِيَ الذَّبِيحَةُ -، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ:

    [البحر الرجز]

    ج ١ ص ١١٤
  18. يَا مَازِنُ اسْمَعْ تُسَرْ

  19. ظَهَرَ خَيْرٌ وَبَطَنَ شَرْ

  20. بُعِثَ نَبِيٌّ مِنْ مُضَرْ

  21. بِدِينِ اللَّهِ الْأَكْبَرْ

  22. فَدَعْ نَحِيتًا مِنْ حَجَرْ

  23. تَسْلَمْ مِنْ حَرِّ سَقَرْ

  24. . قَالَ: فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا، ثُمَّ عَتَرْنَا بَعْدَ أَيَّامٍ عَتِيرَةً أُخْرَى، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ الصَّنَمِ يَقُولُ:

    أَقْبِلْ إِلَيَّ أَقْبِلْ

  25. تَسْمَعْ مَا لَا يُجْهَلْ

  26. هَذَا نَبِيُّ مُرْسَلْ

  27. جَاءَ بِحَقٍّ مُنَزَّلْ

  28. فَآمِنْ بِهِ كَيْ تَعْدِلْ

  29. عَنْ حَرِّ نَارٍ تُشْعَلْ

  30. وَقُودُهَا بِالْجَنْدَلْ

  31. . قَالَ مَازِنٌ: فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَعَجَبٌ، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ يُرَادُ بِي، وَقَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فَقُلْنَا مَا الْخَبَرُ وَرَاءَكَ؟ قَالَ ظَهَرَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ يَقُولُ لِمَنْ أَتَاهُ: أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ. فَقُلْتُ هَذَا نَبَأُ مَا سَمِعْتُ، فَسِرْتُ إِلَى الصَّنَمِ فَكَسَّرْتُهُ جُذَاذًا، وَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشُرِحَ لِيَ الْإِسْلَامُ، فَأَسْلَمْتُ، وَقُلْتُ:

    [البحر البسيط]

    كَسَّرْتُ بَاجِرَ أَجْذَاذًا وَكَانَ لَنَا ... رَبًّا نَطِيفُ بِهِ ضَلًّا بِتِضْلَالِ

  32. ⦗١١٦⦘

    بِالْهَاشِمِيِّ هَدَانَا مِنْ ضَلَالَتِنَا ... وَلَمْ يَكُنْ دِينُهُ مِنِّي عَلَى بَالِ

    يَا رَاكِبًا بَلِّغَنْ عَمْرًا وَإِخْوَتَهُ ... أَنِّي لِمَنْ قَالَ رَبِّي بَاجِرٌ قَالِ

  33. يَعْنِي بِعَمْرٍو وَإِخْوَتِهِ بَنِي خُطَامَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرُؤٌ مُولَعٌ بِالطَّرَبِ، وَبِالْهَلُوكِ مِنَ النِّسَاءِ، وَبِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَأَلَحَّتْ عَلَيْنَا السُّنُونَ، فَأَذْهَبْنَ الْأَمْوَالَ، وَأَهْزَلْنَ الذَّرَارِي وَالْعِيَالَ، وَلَيْسَ لِي وَلَدٌ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنِّي مَا أَجِدُ، وَيَأْتِينَا بِالْحَيَا، وَيَهِبْ لِي وَلَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ أَبْدِلْهُ بِالطَّرَبِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَبِالْحَرَامِ الْحَلَالَ، وَبِالْإِثْمِ وَبِالْعُهْرِ عِفَّةً، وَأْتِهِ بِالْحَيَا، وَهَبْ لَهُ وَلَدًا» . قَالَ: فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِّي مَا أَجِدُ، وَأَخْصَبَتْ عُمَانُ، وَتَزَوَّجْتُ أَرْبَعَ حَرَائِرَ، وَحَفِظْتُ شَطْرَ الْقُرْآنِ، وَوَهْبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِي حَيَّانَ بْنَ مَازِنٍ، وَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:

    [البحر الطويل]

    إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي ... تَجُوبُ الْفَيَافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى الْعَرْجِ

    لِتَشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا ... فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفُلْجِ

    إِلَى مَعْشَرٍ خَالَفْتُ فِي اللَّهِ دِينَهُمْ ... فَلَا رَأْيُهُمْ رَأْيِي، وَلَا شَرْجُهُمْ شَرْجِي

    وَكُنْتُ امْرَأً بِالْعُهْرِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا ... شَبَابِيَ حَتَّى آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ

  34. ⦗١١٧⦘

    فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ خَوْفًا وَخَشْيَةً ... وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانًا، فَحَصَّنَ لِي فَرْجِي

    فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ وَنِيَّتِي ... فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي، وَلِلَّهِ مَا حَجِّي"

  35. ٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْمِنْجَابُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنِ ابْنِ خَرُّبُوذَ الْمَكِّيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ خَثْعَمٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَرَبُ لَا تُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا تُحِلُّ حَرَامًا، وَكَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، وَيَتَحَاكَمُونَ إِلَيْهَا، فَبَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ وَثَنٍ جُلُوسٌ، وَقَدْ تَقَاضَيْنَا إِلَيْهِ فِي شَيْءٍ قَدْ وَقَعَ بَيْنَنَا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَنَا، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ، وَهُوَ يَقُولُ:

    [البحر الرجز]

    ج ١ ص ١١٧
  36. يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَوُو الْأَجْسَامِ

  37. مَا أَنْتُمُ وَطَائِشُ الْأَحْلَامِ

  38. وَمُسْنِدُو الْحُكْمِ إِلَى الْأصْنَامِ

  39. هَذَا نَبِيُّ سَيِّدُ الْأَنَامِ

  40. أَعْدَلُ فِي الْحُكْمِ مِنَ الْحُكَّامِ