ومن الجمعة

٩ فقرات، ج ١ ص ٣٢٤

  1. قوله تحت رقم ٣ -: "أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة وليلة الجمعة" .

    قلت: ذكر الحديث ولم يخرجه ولا بين مرتبته. وقد أخرجه ابن عدى والبيهقي من حديث أنس وروى من حديث ابن عمر وعن صفوان بن سليم مرسلا وهو بمجموع ذلك حسن كما بينته في "الصحيحة ١٤٠٧ وهو صحيح دون ذكر " ليلة الجمعة " لحديث أوس الذي قبله وهو مخرج في المصدر المذكور برقم ١٥٢٧.

    ج ١ ص ٣٢٤
  2. قوله تحت رقم ٤ -: "وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضئ له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين" . رواه ابن مردويه بسند لا بأس به ".

    قلت: هكذا قال المنذرى في "الترغيب " ١ / ٢٦١ وهو مردود بقول الحافظ ابن كثير في " التفسير " ١ / ٧٠:

    "إسناده غريب ".

    قلت: وذلك لأن فيه خالد بن سعيد بن أبي مريم وهو مجهول العدالة قال في "التهذيب " بعد أن نقل عن ابن حبان أنه ذكره في " الثقات":

    ج ١ ص ٣٢٥"وقال ابن المديني: لا نعرفه وساق له العقيلي خبرا استنكره وجهله ابن قطان" .

  3. ولذلك قال الحافظ:
  4. "مقبول" . يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث.

  5. وفي نقدي أن هذا الحديث منكر أيضا لمخالفته لحديث أبي سعيد الذي قبلة وإسناده صحيح كما بينت في "الصحيحة" ٢٦٥١.

    قوله تحت رقم ٦ - بعد أن ذكر حديث ابن مسعود مرفوعا: "إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات ... " : "رواه ابن ماجه والمنذري" .

    كذا وقع في هذه الطبعة وغيرها وهو تخريج غريب ويغلب على الظن أن فيه سقطا ولعل الصواب: " ... وحسنه المنذري" فقد قال في "الترغيب" ١ / ٢٢٥:

    "رواه ابن ماجه وابن أبي عاصم وإسنادهما حسن" .

  6. وهو في نقدي غير حسن لأن مداره على عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وفيه ضعف من قبل حفظه وفي "التقريب" :

    "صدوق يخطئ وكان مرجئا أفرط ابن حبان فقال: متروك" .

    قلت: وقد اضطرب عبد المجيد في تعيين شيخه في هذا الحديث فقال مرة: "عن معمر" ومعمر ثقة

    ومرة قال: "عن مروان بن سالم" ومروان هذا متروك متهم بالوضع. ومعلوم أن الاضطراب علة في الحديث - ولو من ثقة - تمنع الحكم عليه بالحسن فكيف إذا كان ضعيفا؟ فتحسينه والحالة هذه أبعد ما يكون

    ج ١ ص ٣٢٦عن الصواب ولم يتنبه لهذه العلة القادحة المعلق على "الزاد" ١ / ٤٠٩ فقلد من حسنه وقد خرجت الحديث وبسطت الكلام عليه في "الضعيفة" ٢٨١٠ وأوجزته في "ظلال الجنة في تخريج السنة" لابن أبي عاصم ٦٢٠.

  7. قوله تحت عنوان: مشروعية التنفل قبلها: "١ فعن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك. رواه أبو داود" .

    قلت: وإسناده صحيح لكن عنده بعد قوله ركعتين: "في بيته"

  8. يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الركعتين بعد الجمعة في بيته ولا يصليهما في المسجد وهذا هو المرفوع من الحديث كما يدل عليه روايات أخرى للحديث تأتي في الكتاب.

  9. وأما صلاة ابن عمر قبل الجمعة فموقوف عليه كما بينه أبو شامة في "الباعث على إنكار البدع والحوادث" وابن القيم في "زاد المعاد" وغيرهما وسيأتي في الكتاب كلام ابن تيمية في أنه ليس للجمعة سنة قبلية فانظره وراجع له رسالتي "الأجوبة النافعة" .