ومن باب صلاة العيدين
٥٢ فقرة، ج ١ ص ٣٤٤
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٣٥٣
فإن المتبادر منه أنه يعني تلك الرواية التي كان عزاها قبل لأبي عوانة ثم ذكر الحافظ أن هذه الزيادة رويت في بعض طرق حديث ابن عباس. ولكنه ضعفها. والله أعلم.
- ج ١ ص ٣٥٤
وقوله: "وروى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من أيام أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر ". رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي" .
قلت: إسناده ضعيف. والمؤلف نقله عن "الترغيب" للمنذري ٢ / ١٢٥ وهو وإن كان قد ضعفه بتصديره إياه بقوله: "روي" كما هو اصطلاحه الذي نبه عليه في المقدمة ولكنه - جزاه الله خيرا - لم يكتف بذلك بل أتبعه ببيان علته فقال بعد تخريجه المذكور:
"وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسعود بن واصل عن النهاس بن قهم وسألت محمدا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه" .
قلت: ولذلك كنت أود لو أن المؤلف نقل تمام كلام المنذري هذا أداء للأمانة العلمية وبيانا صريحا لضعف الحديث لأن المؤلف لم يلتزم الاصطلاح المشار إليه من جهة كما تقدم بيانه في المقدمة ولأن عامة قرائه لا علم عندهم على الغالب بالمصطلحات العلمية.
-
ثم إن الحديث قد تكلمت عليه مفصلا في "الضعيفة" ٥١٤٢.
-
وفي استحباب التهنئة بالعيد قوله: "عن جبير بن نفير قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك. قال الحافظ: إسناده حسن" .
قلت: المراد بـ "الحافظ" عند الإطلاق ابن حجر العسقلاني ولم أقف على هذا التحسين في شيء من كتبه وإنما وجدته للحافظ السيوطي في رسالته: "وصول الأماني في أصول التهاني" ص ١٠٩ من الجزء الأول من "الحاو
ج ١ ص ٣٥٥للفتاوي " وقد عزاه لزاهر بن طاهر في " كتاب تحفة عيد الفطر " وأبي أحمد الفرضي.
-
ورواه المحاملي في "كتاب صلاة العيدين " ٢ / ١٢٩ / ٢ بإسناد رجاله كلهم ثقات رجال " التهذيب " غير شيخه المهنى بن يحيى وهو ثقة نبيل كما قال الدارقطني وهو مترجم في " تاريخ بغداد " ١٣ / ٢٦٦ - ٢٦٨ فالإسناد صحيح لكن خالفه حاجب بن الوليد في إسناده فلم يرفعه إلى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي عن صفوان بن عمرو السكسكي قال:
"سمعت عبد الله بن بسرو عبد الرحمن بن عائذ وجبير بن نفير وخالد بن معدان يقال لهم في أيام الأعياد: تقبل الله منا ومنكم. ويقولون ذلك لغيرهم ".
-
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في كتابه "الترغيب والترهيب " ق ٤١ / ٢ - ٤٢ / ١.
-
فإن صح السند بهذا إلى الحاجب فإن في الطريق إليه من يحتاج إلى الكشف عن حاله فلعل مبشر بن إسماعيل حدث بهذا وهذا وبخاصة أن عبد الله بن بسر هذا - وهو المازني - صحابي صغير ولأبيه صحبة فيبعد أن يقول هو والتابعون المذكورون معه شيئا دون أن يتلقوه عن الصحابة فتكون الروايتان صحيحتين فالصحابة فعلوا ذلك فاتبعهم عليه التابعون المذكورون. والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
ويؤيد الرواية الأولى ما ذكره ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٣ / ٣٢٠ من رواية محمد بن زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا رجعوا
ج ١ ص ٣٥٦يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك. قال أحمد بن حنبل: إسناده جيد.
-
ولم يذكر من رواه وقد عزاه السيوطي لزاهر أيضا بسند حسن عن محمد بن زياد الألهاني قال: رأيت أبا أمامة الباهلي يقول في العيد لأصحابه: تقبل الله منا ومنكم.
-
ثم كتب بعض إخواننا الطلاب تعليقا على نفيي المتقدم فقال:
بل قال الحافظ في "الفتح" ٢ / ٤٤٦:
"وروينا في المحامليات بإسناد حسن عن جبير بن نفير ... " . ثم ذكره.
-
قوله في تكبيرات العبد: "ووقته في عيد الأضحى من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق" .
قلت: صح هذا عن علي وابن عباس وقد خرجتهما في "الإرواء" ٣ / ١٢٥ ورواه الحاكم عن ابن مسعود.
-
قوله في صيغة التكبير: "وجاء عن عمر وابن مسعود: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله اكبر ولله الحمد" .
قلت: كذا رواه ابن أبي شيبة بتشفيع التكبير في رواية وفي أخرى له بتثليث التكبير والمعروف الأول. انظر "الإرواء" ٣ / ١٢٥ – ١٢٦.