بكيفية الرواية

فقرة واحدة، ج ٣ ص ٢٢٥

  1. فيرجح المتفق على رفعه والمحكي بسبب نزوله وبلفظه وما لم ينكره راوي الأصل ش الترجيح بكيفية الرواية أقسام أولها ترجيح الحديث المتفق على كونه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم على المختلف في كونه موقوفا ومن أمثلته أن عبادة ابن الصامت روى أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لم

    ج ٣ ص ٢٢٦يقرأ بفاتحة١ " الكتاب وهو مدون في الصحاح متفق على رفعه دال على المأموم يقرأ خلف الإمام فإن احتج الخصم بما روى يحيى بن سلام قال ثنا مالك ابن أنس ثنا وهب بن كيسان عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج إلا أن تكون وراء الإمام٢" قلنا لم يرفعه عن مالك غير يحيى بن سلام وهو في الموطأ موقوف وقد قيل وهم يحيى بن سلام عن مالك في رفعه ولم يتابع عليه ويحيى كثير الوهم وثانيها يرجح الخبر الذي حكاه الراوي بسبب نزوله لزيادة الاهتمام من حاكى سبب النزول بمعرفة ذلك الحكم وثالثا الخبر المؤدى بلفظ مرجح على المروى بمعناه أو المشكوك في كونه مرويا باللفظ أو المعنى وينبغي أن يرجح المشكوك منه على ما علم أنه مروي بالمعنى ولم أظفر بحديثين متعارضين أحدهما مروي باللفظ والآخر بالمعنى فأمثل به ورابعها إذا أنكر الأصل رواية الفرع عنه وجزم بالإنكار فرواية الفرع غير مقبولة وإن تردد قبلت على المختار فإن قلنا بها فالخبر الذي لم ينكره الأصل راجح على ما أنكره وقد اتبع المصنف الإمام في تعبيره براوي الأصل والصواب زيادة ال في الراوي أو حذفه بالكلية ومن أمثلة هذا الفصل أن سفيان بن عيينة روى عن عمر وعن أبي معبد عن ابن عباس قال كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير قال عمرو بن دينار ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم أحدثه قال عمرو وقد حدثه قال وكان من أصدق موالي ابن عباس قال الشافعي رضي الله عنه فإنه نسيه بعد ما حدثه إياه وهذا مثال لما أنكره راوي الأصل ومنها ما روى محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن صدقة قال سمعت بن عمر وسأله رجل فقال إني أهللت بهما جميعا قال لو كنت اعتمرت كان أحب إلي ثم أمره فطاف بالبيت وبالصفا والمروة قال ولا تحل منها بشيء دون يوم النحر ثم شعبة نسي هذا الحديث فقلت إنك

    ج ٣ ص ٢٢٧حدثتني به قال إن كنت حدثتك فهو كما حدثتك وهذا مثال لما لم ينكر ومنهم من كان يقول بعد ذلك حدثني فلان عني كما روى عبد العزيز بن محمد بن ربيعة بن عبد الرحمن بن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد قال عبد العزيز فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه قال عبد العزيز وقد كان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه وكان سهيل يحدثه عن ربيعة عن أبيه وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال حدثني ابني عني أن النبي صلى الله عليه وسلم: "نهى أن يجعل فص الخاتم من غيره" وقال سعيد بن أبي عروبة حدثني بعض أصحابي عن ابن أبي معشر عن إبراهيم في الرجل يقر بالولد ثم ينفيه قال يلاعن بكتاب الله عز وجل ويلزم الولد بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال جرير حدثنيه عن ابن مجاهد عني وهو عندي ثقة عن ثعلبة عن الزهري قال إنما كره المنديل بعد الوضوء لأن الوضوء يوزن

    وقد جمع الحافظ أبو بكر الخطيب جزءا ضخما فمن حدث ونسي

    ج ٣ ص ٢٢٥