مسألة: قال أحمد في رواية الأثرم

٧ فقرات، ج ١ ص ٢٧٣

  1. إذا روى الحديث عبد الرحمن بن مهدي عن رجل فهو حجة.

    ج ١ ص ٢٧٣
  2. وقال في رواية أبي زرعة مالك بن أنس ان روى عن رجل لا يعرف فهو حجة قال القاضي فهذا يدل على أن رواية العدل عن غيره تعديل له.

  3. قلت وبهذا قالت الحنفية.

  4. وحكى عن أحمد كلاما ذكر أنه يدل على انها لاتكون تعديلا له وبه قال أصحاب الشافعي وكذلك حكى القاضي وأبو الخطاب المسألة على روايتين وكذلك القاضي في العمدة وفصل الجوينى ان كان من عادته الرواية عن العدل والضعيف فليس تعديلا له وإن أشكل الأمر لم يحكم بأنه تعديل والمقدسي مثله.

  5. فصل:
  6. ذكر القاضي كلام أحمد في الحديث الضعيف والأخذ به٢ ونقل الأثرم قال رأيت أبا عبد الله ان كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسناده شىء يأخذ به إذا لم يجيء خلافه أثبت منه مثل حديث عمرو بن شعيب وإبراهيم الهجرى وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجىء خلافه وتكلم عليه ابن عقيل وقال النوفلى سمعت أحمد يقول إذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والسنن والأحكام شددنا في الاسانيد وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الأعمال وما لا يرفع حكما فلا نصعب قال القاضي قد أطلق أحمد القول بالأخذ بالحديث الضعيف فقال مهنا قال أحمد الناس كلهم أكفاء إلا الحائك والحجام والكساح فقيل له تأخذ بحديث كل الناس أكفاء

    ج ١ ص ٢٧٤إلا حائكا أو حجاما وأنت تضعفه فقال إنما تضعف اسناده ولكن العمل عليه وكذلك قال في رواية ابن مشيش وقد سأله عمن تحل له الصدقة والى أى شيء تذهب في هذا فقال إلى حديث حكيم بن جبير فقلت وحكيم بن جبير ثبت عندك [في الحديث] قال ليس هو عندى ثبتا في الحديث وكذلك قال مهنا سألت أحمد عن حديث معمر عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن غيلان أسلم وعنده عشر نسوة قال ليس بصحيح والعمل عليه كان عبد الرزاق يقول معمر عن الزهرى مرسلا قال القاضي معنى قول أحمد هو ضعيف على طريقة أصحاب الحديث لأنهم١ يضعفون بما لا يوجب التضعيف٢ عند الفقهاء كالارسال والتدليس والتفرد بزيادة في حديث لم يروها الجماعة وهذا موجود في كتبهم تفرد به فلان وحده فقوله هو ضعيف على هذا الوجه وقوله والعمل عليه معناه على طريقة الفقهاء قال وقد ذكر أحمد جماعة ممن يروى عنه مع ضعفه فقال في رواية إسحاق بن إبراهيم قد يحتاج أن يحدث الرجل عن الضعيف مثل عمرو٣ بن مرزوق وعمرو٣ بن حكام ومحمد بن معاوية وعلى بن الجعد وإسحاق ابن أبي إسرائيل ولا يعجبني أن يحدث عن بعضهم وقال في رواية ابن القاسم في ابن لهيعة ما كان حديثه بذاك وما أكتب حديثه إلا للاعتبار والاستدلال أنا قد أكتب حديث الرجل كأني استدل به مع حديث غيره يشده لا أنه حجة إذا انفرد وقال في رواية المروذى كنت لا أكتب حديثه يعنى جابرا الجعفي ثم كتبته أعتبر به وقال له مهنا لم تكتب عن أبي بكر بن أبي مريم وهو ضعيف قال أعرفه قال القاضي والوجه في الرواية عن الضعيف أن فيه فائدة وهو أن يكون الحديث قد روى من طريق صحيح فتكون رواية الضعيف ترجيحا٤ أو ينفرد الضعيف بالرواية

    ج ١ ص ٢٧٥فيعلم ضعفه لأنه لم يرو إلا من طريقه فلا يقبل.

    قال شيخنا قلت: قوله كانى أستدل به مع حديث غيره لا أنه حجة إذا انفرد يفيد شيئين أحدهما أنه جزء حجة لا حجة فإذا انضم إليه الحديث١ الآخر صار حجة وإن لم يكن واحد منهما حجة فضعيفان قد يقومان مقام قوي٢ الثاني أنه لا يحتج مثل هذا منفردا وهذا يقتضى أنه لا يحتج بالضعيف المنفرد فاما أن يرد به نفى الاحتجاج مطلقا أو إذا لم يوجد أثبت منه قال عبد الله بن أحمد قلت: لابي ما تقول في حديث ربعى ابن حراش قال الذي يرويه عبد العزيز بن أبي راود٣ قلت: نعم قال لا الأحاديث بخلافه وقد رواه الحفاظ عن ربعى عن رجل لم يسموه قال قلت: فقد ذكرته في المسند قال قصدت في المسند المشهور وتركت الناس تحت ستر الله ولو أردت أن أفصل ما صح عندى لم أرو من هذا المسند إلا الشىء بعد الشىء ولكنك يا بني تعرف طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب شىء يدفعه [ذكره القاضي في مسألة الوضوء بالنبيذ] .

    قال شيخنا قلت: مراده بالحديث الذي رواه ربعى عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قدم أعرابيان فهذا أو حديث لا تقدموا الشهر أو غيرهما.

    قال شيخنا قلت: وعلى هذه الطريقة التي ذكرها أحمد بنى عليه أبو داود كتاب السنن لمن تأمله ولعله أخذ ذلك عن أحمد فقد بين أن مثل عبد العزيز بن أبي راود٣ ومثل الذي فيه رجل لم يسم يعمل به إذا لم يخالفه ما هو أثبت منه.

  7. وقال أحمد في رواية أبي طالب ليس في السدر حديث صحيح وما يعجبني

    ج ١ ص ٢٧٦قطعه لأنه على حال قد جاء فيه كراهة قال الأثرم سمعت أبا عبد الله يقول إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة ولا من بعدهم خلافه وإذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول من بعدهم وإذا لم يكن فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة قول نختار من أقوال التابعين١ وربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في اسناده شىء فنأخذ به إذا لم يجىء خلافه أثبت منه وربما أخذنا بالحديث المرسل إذا لم يجىء خلافه أثبت منه٢.