مسألة: إذا روى العدل عن العدل خبرا ثم نسيه المروى عنه فأنكره لم يقدح ذلك فيه
فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٧٨
- ج ١ ص ٢٧٨
في احدى الروايتين قال الأثرم قلت: لابى عبد الله يضعف الحديث عندك أن يحدث الرجل النفر بالحديث عن الرجل فيسأل عنه فينكره أو لا يعرفه فقال لا ما يضعف عندى بها [ولفظه في العدة فينكره ولا يعرفه فقال لا ما يضعف عندى بهذا] ١ فقلت مثل حديث الولى ومثل حديث اليمين مع الشاهد فقال قد كان معمر يروى عن أبيه عن ثقة عن عبيد الله بن عمر لفظ القاضي إذا روى العدل عن العدل خبرا ثم نسى المروى عنه الخبر فأنكر لم يجب إطراح الخبر ووجب العمل به في إحدى الروايتين وفيه رواية أخرى يرد الخبر ولا يجوز العمل به وقد نص على الروايتين في انكار الزهري روايته حديث عائشة في الولى فقال في رواية الأثرم وذكره وكذلك نقل الميمونى عنه لما ذكر له حديث الزهرى وما قاله فقال كان ابن عيينه يحدث بأشياء ثم قال ليس من حديثى ولا أعرفه قد يحدث الرجل ثم ينسى وكذلك نقل عنه أبو طالب يجوز أن يكون الزهرى حدث به ثم نسيه فقد نص على قبوله ونقل عنه خلاف هذا فقال أبو الحارث قلت: لابي عبد الله حديث عائشة أيما امرأة تزوجت بغير ولى فقال لا أحسبه صحيحا لأن إسماعيل قال قال ابن جريج لقيت الزهرى فسألته عنه فقال لا اعرفه وكذلك نقل حرب عنه أنه سئل عن حديث الولى فقال لا يصح لأن الزهرى سئل عنه فأنكره.
ج ١ ص ٢٧٩قال شيخنا قلت: وضع المسألة يقتضى أنه لا يشمل إذا جحد المروى عنه وعموم كلامه يقتضى العموم لهذه الصورة لأن الانكار يشمل القسمين وقول ابن عيينة ليس من حديثى نفى وعلله القاضي بأن المروى عنه غير عالم ببطلان روايته والراوى عنه ثقة فالمروى عنه كسائر الناس.
قال شيخنا قلت: وهذا القيد قد اعتبره اصحابنا فيما إذا سبح به انسان ويعتبر أيضا في الحاكم وبهذه الرواية١ قال الشافعي وأصحابه قال المصنف والثانية يقدح فلا يعمل به وبه قالت الحنفية وقال ابن الباقلاني إن أنكره بأن قال لا أعرفه أو لا أذكره لم يقدح وإن قال غلط على أو كذب على قدح وحمل اطلاق الشافعي على هذا التقييد وذكر الجوينى في موضع آخر أن القاضي ابن الباقلاني ادعى على الشافعي أنه قال ترد الرواية في هذه الحالة يعنى إذا كذبه أو نسبه إلى الغلط وقال الجوينى فيما إذا قطع بكذبه وغلطه يتعارضان ويوقف [الأمر] ٢ على مرجح كالخبرين المتعارضين وقال ويحتج به الجمهور إذا كان انكر الشيخ لشك أو نسيان أو قال لا أحفظه ولا أذكر أنى حدثتك به وخالفهم الكرخي فأما إذا أنكره انكارا جازما قاطعا بتكذيب الراوى عنه وأه لم يحدثه به قط فلا يجوز الاحتجاج به عند جميعهم لتعارضهما والاصل هو الشيخ٣ ولا يقدح ذلك في بقية أحاديث الراوى.