مسألة: إذا اختلف الصحابة على قولين ولم ينكر بعضهم على بعض لم يجز للمجتهدين غيرهم الأخذ بأحدهما من غير دليل
٨ فقرات، ج ١ ص ٣٤١
- ج ١ ص ٣٤١
وبه قالت المالكية والشافعية وطوائف من المتكلمين مثل ابن الباقلاني واختاره٢ أبو سفيان السرخسي وحكاه عن بعض شيوخه وقال بعض المتكلمين إن [كان٣] هذا القول
ج ١ ص ٣٤٢جاريا في الصحابة قبل وقوع الفرقة١ بينهم وافتراق الدار بينهم جاز الأخذ به وإلا فلا وسلموا أنه مع الانكار لا يجوز اتباع أحدهما بغير دليل وهذا هو الذي حكاه ابن عقيل عن بعض أصحاب السرخسي وحكى هذا عن الجبائي وابنه وحكى عن الجبائي نحو الأول وهو قول الليث٢ وحكى [هو] عن محمد بن الحسن نفسه [وهؤلاء٣] لا يخيرون المجتهد بين أن يقلد أحدهم ابتداء وبين أن يجتهد٤ كما يخيرونه في الأخبار والاقيسة إذا اعتدلت عنده وقولهم على ذلك [مبني على] تساوى الامارات أو على أن كل مجتهد مصيب ومع هذا فلا يجعلون هذا مثل تقليد العامي.
- [شيخنا] فصل:
-
قال القاضي إذا اختلف الصحابة على قولين وكان أحدهما فتيا والآخر حكما فقد قيل الحكم أولى لأن الحكم لازم فهو أولى وقيل الفتيا أولى لأن وقت الفتيا أوسع من وقت الحكم ولانه يمكن منازعته.
-
قلت هذا ترجيح بين قولين فأما التقليد فلا.
- [شيخنا] فصل:
-
اذا اختلف الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وكان أحدهما أقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أميرا له على سرية أو قاضيا له أو رسولا له لم يوجب ذل رجحان قوله ذكره ابن عقيل محل وفاق استدل به.
- ج ١ ص ٣٤٣
المالكية قال عبد الوهاب هو قول أكثر الشافعية ومن أصحابنا القاضي إسماعيل وأبو بكر الابهرى وغيرهما وأكثر الشافعية منهم ابن سريج وأبو بكر القفال وأبو الطيب الطبرى وهو قول أكثر المحققين من الفقهاء والمتكلمين فيما حكاه أبو الخطاب وابن عقيل خلافا لبعص الشافعية وهو أبوبكر الصيرفى وداود وأصحابه وأبى إسحاق بن شاقلا من أصحابنا في قولهم هو حجة وكذلك كان ابن حامد يحتج به كتابه وكلامه وحكاه أبو الخطاب عن أبي ثور والمزني وداود والصيرفي.
-
قال القاضي ذكر شيخنا أبو عبد الله في كتابه أنه باطل وكان يحتج به في المسأئل وكلام أبي الخطاب في المسألة يقتضي أن القول في جميع الادلة كذلك أنه لا يجوز استصحاب حكم الدليل في الحال الثانية إلا أن يكون الدليل متناولا لها وكذلك الحلواني قال نحو قوله وقال ورأى من قول الرسول أن يرد اللفظ خاصا في موضع ولا يجب١ استصحابه في الموضع الذي لم يتناوله٢.