مسألة: ويلتحق بهذا القسم عندى قوله الماء من الماء

٩ فقرات، ج ٢ ص ٣٦٣

  1. وكذلك ذكر أبو محمد هذا في باب [المنطوق دون] المفهوم وقد ذكره ابن عقيل حجة له في مسألة المفهوم وبين أن دلالته٢ على أن لا غسل من غير الماء من باب دليل الخطاب لا من باب نطقه وإن الصحابة إنما احتجوا بدليله.

    ج ٢ ص ٣٦٣
  2. فصل:
  3. قال القاضي فإن علق بصفة غير مقصودة مثل قوله: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} ٣ فلا دلالة لأن الصفة لم تذكر لتعليق الحكم بها وإنما قصد بها رفع الجناح عمن طلق قبل

    ج ٢ ص ٣٦٤المسيس وايجاب المتعة على وجه التبع فصار كأنه مذكور ابتداء من غير تعليق على صفة [وقد صدر المسألة إذا علق حكم بصفة قصد بذكرها تعليق الحكم بها أو عدد اقتضى ذلك تعلق الحكم بالصفة١] .

  4. فصل:
  5. قلت إذا كان المفهوم في كلام المحدث مثل قول جابر قضى بالشفعة فيما لم يقسم وقول ابن مسعود رخص لنا في اللهو عند العرس فهذا إن كان المحكى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي له مفهوم حجة وإلا فليس بحجة مثل أن يكون قد وجد من النبي صلى الله عليه وسلم قضاء في عقار مشاع أو استفتى في لهو العرس فأذن فيه.

  6. [والد شيخنا] فصل:
  7. اذا خص أحد النوعين بالذكر فقد يفهم تخصيصه بالحكم من وجوه أحدها من نفس التخصيص وهى الطريقة المشهورة والثاني من تعلق الحكم بالمعنى المفهوم من الأسم وكونه علة له أو سببا اما مناسبا أو غير مناسب على وجهين فينتفى الحكم المذكور في المسكوت عنه لانتفاء العلة والثالث أن يكون ذلك الحكم متضمنا مدحا أو ذما أو خارجا مخرج وجه من الوجوه التي لا تصلح للقسم المسكوت عنه كقوله: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} ٢ دل على أن الحجاب عذاب فمن لا يعذب لا يحجب ولو كان الجميع محجوبين لم يكن عذابا الرابع أن يكون الحال أو اللفظ يوجب عموم المذكور لو كان الحكم عاما فتخصيص البعض بالذكر مع قيام المقتضى للبعض الآخر دليل على انتفاء الحكم فيه كقوله: {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا} ٣ وقوله

    ج ٢ ص ٣٦٥{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ} إلى قوله: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} ١ وله وجوه أخرى كما أن له وجها تبين أن التخصيص بالذكر لم يكن لتخصيصه بالحكم بل لاسباب أخر فإن هذا الفصل كثير التفرع والاشعاب ومأخذ التعليل طريقة الجوينى ومأخذ التخصيص بعد التعميم طريقة الكيا فإن ذكر الخاص مع العام يمنع من العموم لا ترك للعموم كما إذا ألحق العام بشرط أو استثناء أو صفة أو بدل أو غاية فهى مسألة٢ الاستثناء بل الصفة المخصوصة٣ جزء من سبب دخول المذكور ومانع من دخول غيره والشيء الواحد يكون سببا لشيء ومانعا لغيره.

  8. فصل:
  9. الغاية ليس لها مفهوم موافقة قال ابن عقيل لا يحسن أن يصرح بأن ما بعد الغاية بمنزلة ما قبلها مثل أن يقول: "اضربه حتى يتوب وبعد التوبة" ٤.