مسألة: يجوز تخصيص العموم بدليل العقل

٤ فقرات، ج ١ ص ١١٨

  1. مسألة: يجوز تخصيص العموم بدليل العقل نص عليه وهو قول أكثر أهل العلم وقال قوم لا يجوز ذلك وهم من المتكلمين قال الجويني: أبي بعض الناس تسمية ذلك تخصيصا وهي مسألة قليلة الفائدة ولست أراها خلافية وأشار إلى أنه نزاع في عبارة وأنهم جعلوا ذلك بيانا ويقال لهم بل التخصيصات بيان.

    ج ١ ص ١١٨
  2. قلت الذين يجعلون العقل مخصصا فإنه والله أعلم لأن العقل مثل المخصصات [اللفظية] المتصلة وهذا نظير ما ذكره القاضي وغيره من أصحاب الشافعي وأحمد لما قيل لهم لا يجوز تأخير بيان النسخ [إلا أن يقرن ببيان النسخ] ١

    ج ١ ص ١١٩فيقول صلوا إلى بيت المقدس ما لم أنسخه عنكم فقال القاضي وغيره هذا خطأ لأن هذا مقرون بكل خطاب وإن لم ينطق به المخاطب لأن الدليل قد دل على جواز النسخ فصار ذلك مقدرا في خطاب صاحب الشريعة ومقرونا به وإن لم يذكره فوجب أن يكونا سواء فيجب أن يجرى هذا في بيان العموم.

  3. قلت فقد جعلوا التقييد المعلوم بالعقل كالتقييد اللفظي وذلك يمنع كون اللفظ دالا على غير المقيد.

  4. مسألة: يجوز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد نص عليه في مواضع وبه قالت الشافعية "ز" والمالكية واختلف القائلون بجوازه في وروده ونحن قائلون بوقوعه وقال بعض المتكلمين لا يجوز وكذلك قال أبو الخطاب في مسألة الدباغ: لا يجوز تخصيص القرآن بخبر الواحد على وجه لنا وقال الحنفية إن كان قد دخله التخصيص بمسألة اجماعية جاز تخصيصه بخبر الواحد وإلا فلا "ح" وحكاه ابن عقيل عن عيسى بن أبان أن [ما خص] ١ بدليل جاز تخصيصه بخبر الواحد وإلا فلا وكذلك حكاه القاضي عن أبي حنيفة واختار الجويني كقولنا وحكى عن ابن الباقلاني تعارضهما والتوقف في قدر التعارض "ح" وحكى ابن نصر المالكي كقولنا عن كثير من الحنفية.