مسألة: لا يقاس على المجاز
٤ فقرات، ج ١ ص ١٧٣
- ج ١ ص ١٧٣
قاله ابن عقيل [وتكلم عليه١] ولم يذكر فيه مخالفا وكذلك ذكره ابن الزغوني وحكى الخلاف فيه عن بعض الأصحاب بناء على أن اللغة تثبت قياسا.
-
قال القاضي في مسألة ثبوت الأسماء بالقياس وأيضا فإن أهل اللغة قد استعملوا القياس في الأسماء عند وجود معنى المسمى٢ في غيره وأجروا على الشيء اسم الشيء إذا وجد بعض معناه فيه فسموا الرجل البليد حمارا لوجود البلادة فيه وسموا الرجل الشجاع سبعا لوجود الشدة فيه ونظائر ذلك كثيرة وعلى ذلك قول عمر الخمر ما خامر العقل وقول ابن عباس كل مسكر مخمر خمر قيل له هذه
ج ١ ص ١٧٤التسمية منهم مجاز فقال قد ثبت عنهم أنهم فعلوا ذلك فلا يضر أن يكون أحد الاسمين مجازا والآخر حقيقة على أنهم سموا الأبله حمارا حجازا لوجود بعض معانية فلما لم يوجد كل معاينة كان مجازا وأما النبيذ فيوجد فيه معاني الخمر كلها وكذلك اللواط والنباش.
قال شيخنا: هذا تصريح بأن الأسماء تثبت بالقياس حقائقها ومجازاتها لكن فيه قياس المجاز بالحقيقة فأما قياس المجاز بالمجاز فمقتضى كلامه أنه إن وجد فيه معاني المجاز المقاس عليها١ كلها جاز كما أن الحقيقة إذا وجد فيه معنى الحقيقة كلها جاز.
-
وقال القاضي قد قيل في المجاز لا يقاس عليه ووجهه ولم يذكر غيره.
-
وقال أبو بكر الطرطوشى أجمع العلماء على أن المجاز لا يقاس عليه في موضع القياس ذكره في مسألة الترتيب في خلافه.