مسألة: لا يجوز تفسير القرآن بمجرد الرأي والاجتهاد من غير أصل
٤ فقرات، ج ١ ص ١٧٤
- ج ١ ص ١٧٤
ذكره القاضي واستدل بقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} ١ وبقوله: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ٢ قال: فأضاف البيان إليه وبالأحاديث على وجه يناقض ما ذكره في الاجتهاد في الأحكام.
- ج ١ ص ١٧٥
قال الميموني سمعت أبا عبد الله أحمد يقول ثلاث ليس لهن أصول المغازي والملاحم والتفسير.
-
قلت معناه أن الغالب أنه ليس لها إسناد صحيح متصل.
-
قال١ أبو بكر عبد العزيز فيما حكاه القاضي في مسألة المنع من تفسيره بالرأي والاجتهاد قال أبو بكر: منه مالا يعلم تأويله إلا الله الواحد القهار وذلك مثل الخبر عن آجال حادثة وأوقات آتية كوقت قيام الساعة والنفخ في الصور ونزول عيسى ابن مريم وما أشبه ذلك لقوله: {لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ٢ ومنه ما يعلم تأويله كل ذي علم باللسان الذي نزل به القرآن وذلك بإبانة غرائبه ومعرفة المسميات بأسمائها اللازمة غير المشترك فيها والموصوفات بصافاتها٣ الخاصة دون ما سواها فإن ذلك لا يجهله أحد منهم وذلك كسامع منهم سمع تاليا يتلو: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ} ٤ لم يجهل أن معنى الإفساد هو ما ينبغي تركه مما هو مضرة وأن الإصلاح ما ينبغي فعله مما فعله منفعة٥ وإن جهل المعاني التي جعلها الله إفسادا والمعاني التي جعلها الله إصلاحا.