مسألة: يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة

١٢ فقرة، ج ١ ص ١٩٨

  1. وهذا بالإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فإنهم ما زالوا يذكرون دخول النسخ على آيات القرآن وقال بعضهم لا يجوز ذكره أبو الخطاب.

    ج ١ ص ١٩٨
  2. فصل:
  3. في شروط النسخ وفي الفرق بينه وبين التخصيص.

  4. لابن عقيل فيه فصل في آخر كتابه وفي النسخ أيضا وللجوينى والمقدسي.

  5. فصل: ١

    يجوز نسخ الشيء إلى بدل وغير بدل وقال بعضهم لا يجوز وحكاه أبو الخطاب والبدل على أربعة أضرب وقال بعض الأصوليين لا يجوز نسخ العبادة إلى غير بدل بناء على أن النسخ يجمع معنى الرفع والنقل وكذلك حكاه الجويني عن جماعة المعتزلة أنه لا يجوز نسخ الحكم إلى غير بدل.

  6. [شيخنا] فصل:

    كثير المنفعة متعلق بالنسخ والعموم وغيرهما

    ج ١ ص ١٩٩وهو أن [الحكم] العام أو المطلق هل يجوز تعليله بما يوجب تخصيصه أو تقييده سواء كان ثابتا بخطاب أو بفعل هذا فيه أقسام.

  7. القسم الأول: ما كان عاما [للمكلفين] فيدعى تخصيصه بنفي التعليل فمنه ما علم قطعا بالاضطرار عمومه فمخصصه [كافر] كمدعى تخصيص تحريم الخمر بمن قد سبقه أو بغير الذين آمنوا وعملوا الصالحات وسقوط الصلاة عمن دام حضور قلبه إلى غير ذلك من دعوى اختصاص بعض المنتسبين إلى العلم أو إلى العبادة بسقوط واجب أو حل محرم كما قد وقع لطوائف من المتكلمين والمتعبدين وهذا كفر ومنه ما ليس كذلك لكن هو مثله.

  8. القسم الثاني: ما كان عاما في الأزمنة لفظا أو حكما فيدعى اختصاصه بزمانه فقط قال شيخنا: وقد كتبته في غير هذا الموضع.

  9. القسم الثالث: أن يدعى اختصاصه بحال من الأحوال الموجودة في زمان الشرع مما قد يجوز عودها.

  10. القسم الرابع: أن يدعى اختصاصه بمكان [الشارع] كدعوى اختصاص فرضه للأصناف الخمسة في صدقة الفطر بالمدينة لكونها قوتهم الغالب وكذلك في الدية والمصراة وغير ذلك وهذا من جنس الذي قبله فإنه لا يوجب انقطاع الحكم بل اختصاصه بحال دون حال.

  11. القسم الخامس: الأفعال التي فعلها في العبادات والعادات إذا ادعى اختصاصها بزمان أو مكان أو حال.

  12. فهذه أصول عظيمة مبناها على أصلين أحدهما صحة ذلك التعليل وأن الشارع إنما شرع لأجله فقط الأصل الثاني ثبوت الحكم مع عدم تلك العلة لعلة أخرى إذ أكثر ما في هذا دعوى ارتفاع الحكم بما يعتقد أن لا علة غيره وقد أجاب

    ج ١ ص ٢٠٠أصحابنا بمثل هذا في مسألة التحليل١ قائسين على الرمل والاضطباع وزعم من خالفهم أن الأصل المقرر زوال الحكم لزوال علته وإنما خولف في الرمل والاضطباع لدليل وحديث ابن عمر في الرمل والاضطباع يخالف هذا وإنما يزول الحكم بزوال علته في محاله وموارده وأما زوال نفس الحكم الذي هو النسخ فلا يزول إلا بالشرع وفرق بين ارتفاع المحل المحكوم فيه [مع بقاء الحكم وبين زوال نفس الحكم ومن سلك هذا المسلك أزال ما شرعه الله برأيه وأثبت ما لم يشرعه الله برأيه] ٢ وهذا هو تبديل الشرائع.