مسألة: يجوز نسخ القول بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم

٨ فقرات، ج ١ ص ٢٢٨

  1. هذا ظاهر كلامه واختيار القاضي وقال أبو الحسن التميمي لا يجوز مع كونه أجاز١ تخصيص العموم بها كذا حكاه عنه القاضي في موضع وذكر أنه ذكر ما وقع٢ له عنه

    ج ١ ص ٢٢٩والمشهور عنه الذي قدمناه أن فعله لا يثبت في حق غيره فعلى هذا لا يخص به العموم أيضا وقال ابن عقيل لا يجوز النسخ بها وإن جعلناها دالة على الوجوب لأن دلالتها دون دلالة [صريح] ١ القول والشيء إنما ينسخ بمثله أو بأقوى منه فأما بدونه فلا وقد ذكر ابن عقيل في ضمن مسألة تخصيص العموم بفعله احتمالا كاختيار شيخه وحكى أنه مذهب بعض العلماء من الشافعية وأما أبو الخطاب فاختار الأول [وأن الفعل والقول ينسخ المتأخر منهم الأول] فقال إذا تعارضا من كل وجه وعلمنا تقدم القول عليه مثل أن ينهي٢ عن التوجه إلى بيت المقدس وثبت٣ دخوله فيه ثم رأيناه [٤يصلى إليه كان فعله ناسخا لقوله عنا وعنه وإن تقدم الفعل مثل أن رأيناه] ٤ يصلى إلى بيت المقدس وثبت أن حكم غيره حكمه ثم قال: الصلاة إلى بيت المقدس غير جائزة كان ذلك نسخا للفعل عنا وعنه وهذا مغالاة من أبي الخطاب تخالف مغالاته فيه بالعكس على ماسبق ثم انه حكى عن الشافعية في ذلك تقديم الفعل وأن بعض المتكلمين قال: هما سواء والصحيح ما قاله ابن عقيل من العمل بالقول في أصل المسألة فأما المثال الثاني الذي ضربه أبو الخطاب ففيه تفضيل.

    ج ١ ص ٢٢٨
  2. فصل:
  3. ولا يجوز النسخ٥ إلا مع التعارض فأما مع امكان الجمع فلا وقول من قال: نسخ صوم يوم عاشوراء برمضان أو نسخت الزكاة كل صدقة سواها فليس يصح لو حمل على ظاهره لأن الجمع بينهما لا منافاة فيه وإنما وافق نسخ عاشوراء.

  4. فرض رمضان ونسخ سائر الصدقات فرض الزكاة فحصل النسخ معه لا به.

    ج ١ ص ٢٣٠
  5. والد شيخنا١ هذا قول القاضي ويشبه هذا في الأحكام ما إذا أوصى لرجل بشيء ثم أوصى بشيء آخر فإن الايصاء الثاني لا يتضمن رجوعه عن الأول وكذا إن أوصى به لآخر تحاصا وهذه أبعد وكذا الأوصياء وغير ذلك وهذا أظهر من أن يدل عليه.

  6. شيخنا وآية الوصية منسوخة بالمواريث عند ابن أبي موسى.

  7. [شيخنا] فصل:
  8. [قال ابن عقيل] ١ قال الحنبلي: والنسخ لا يحصل تاريخه بالدليل العقلي ولا مجال للعقل٢ في علم التقديم والتأخير ولا يحصل إلا من طريق الخبر.