كتاب الأخبار: مسألة: الخبر ينقسم إلى صدق وكذب
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٣٢
- ج ١ ص ٢٣٢
فالصدق ما تعلق بالمخبر على ما هو به والكذب ما تعلق بالمخبر على ضد ما هو به وقال الجاحظ بقسم ثالث ليس بصدق ولا كذب وهو ما تعلق بالمخبر على ضد ما هو به اعتقادا بلا علم فحذف قيد العلم في القسمين الأولين.
-
قال القاضي للخبر١ صيغة تدل بمجردها على كونه٢ خبرا كالأمر ولا يفتقر إلى قرينة يكون بها خبرا وقالت المعتزلة لا صيغة له وإنما يدل اللفظ عليه بقرينة وهو قصد المخبر إلى الإخبار به كقولهم في الأمر وقالت الأشعرية الخبر نوع من الكلام وهو معنى قائم في النفس يعبر عنه بعبارة تدل تلك العبارة على الخبر لا بنفسها كما قالوا في الأمر والنهي.
-
[قال٣ شيخنا وفي قوله للخبر صيغة مناقشة لابن عقيل حيث يقول للأمر والنهي والعموم صيغة] وقول القاضي أجود لأن الأمر والخبر والعموم هو اللفظ والمعنى جميعا ليس هو اللفظ فقط فتقديره لهذا المركب خبر يدل بنفسه على المركب بخلاف ما إذا قيل الأمر هو الصيغة فقط فإن الدليل يبقى هو المدلول عليه ومن قال: هو المدلول أيضا لم يصب ومن الناس من لا يحكى إلا القولين المتطرفين دون الوسط.
- [والد شيخنا] فصل:
-
ومن الإخبار ما يعلم صدقه ومنها ما يعلم كذبه ومنها مالا يعلم صدقه ولا كذبه ثم ينقسم أقساما.
- فصل:
-
إذا قال الرجل: كل أخباري كذب فقيل هذا مما يعلم كذبه قطعا لأن هذا الخبر مع إخبار السالفة لا يمكن صدقهما وقال بعض أصحابنا قوله: يتناول ما سوى هذا الخبر إذ الخبر لا يكون بعض المخبر قال: وقد نص أحمد على مثل ذلك١.