١٦ - باب التغليظ في اليمين الكاذبة، يقتطع بها مال المسلم
١٠ فقرات، ج ٧ ص ١١٥
- ج ٧ ص ١١٥
قال أبو بكر:
(ح ١٣٨٨) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "من حلفَ على يمين وهو فيها فاجرٌ ليقتطع بها مال امرئٍ مسلمٍ، لقي الله عَزَّ وَجَلَّ وهو عليه غضبان" ، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} الآية.
- ج ٧ ص ١١٦
م ٤٣٩٤ - وروينا عن ابن مسعود أنه قال: كنا نعد من اليمين التي لا كفارة لها اليمين الغموس، أن يحلف الرجل على مال أخيه كاذباً ليقتطعه.
وقال سعيد بن المسيب: يمين الصبر من الكبائر.
وقال الحسن: إذا حلف على أمر كاذباً متعمداً، فليس فيه كفارة.
-
وهذا [٢/ ٢٢١/ألف] قول مالك، ومن تبعه من أهل المدينة.
-
وبه قال الأوزاعي ومن وافقه من أهل الشام.
-
وقول الثوري وأهل العراق.
-
وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد، وأصحاب الحديث، وأصحاب الرأي من أهل الكوفة.
قال أبو بكر:
(ح ١٣٨٩) وقول النبي- صلى الله عليه وسلم - من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأتِ الذي هو خيرٌ، وليُكفّر عن يمينه ".
-
(ح ١٣٩٠) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: فليكفر عن يمينه، ويأتِ الذي هو خيرٌ".
-
يدل على أن الكفارة إنما تجب فيمن حلف على فعل يفعله فيما يستقبل فلا يفعله، أوعلى فعل ألا يفعله فيما يستقبل، فيفعله.
-
وفي هذه المسأله قول ثان: وهو أن يكفر، وإن أثم وعمد الحلف بالله كاذباً، هذا قول الشافعي،
ج ٧ ص ١١٧قال أبو بكر: ولا نعلم خبراً يدل على هذا القول، والكتاب والسنة دالان على القول الأول.
قال الله عز وجل: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .
قال ابن عباس: هو الرجل يحلف ألا يصل قرابته، فجعل الله له مخرجاً في التكفير، فأمره ألا يعتلّ بالله، وليكفر عن يمينه، وليبرر.
-
والأخبار دالة على أن اليمين التي يحلف بها الرجل يقتطع بها مالاً حراماً هي أعظم من أن يكفرها بما يكفر اليمين.