٧٦ - باب الحد الذي يجب أن يجلد شارب الخمر من العنب وغيره

١٢ فقرة، ج ٧ ص ٣٣٧

  1. قال أبو بكر:

    (ح ١٤٦٦) ثبت "أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - جلد في الخمر بالنعال والجريد، ثم جلد أبو بكر رضي الله عه أربعين جلدة (١) ، واستشار عمرُ رضي الله عنه، فقال له عبد الرحمن: كأخف الحدودِ، فجلد عمرُ ثمانين" .

    ج ٧ ص ٣٣٧
  2. وفي حديث عبد الرحمن بن أزهر: أن أبا بكر رضي الله عنه توخّى الذي كان من ضربهم عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فضربه أربعين.

    قال أبو بكر: فدل:

    (ح ١٤٦٧) قول رسول الله- صلى الله عليه وسلم - [٢/ ٢٦٦/ألف] - صلى الله عليه وسلم -: "من شرب الخمر فاجلدوه" .

  3. م ٤٨٨٧ - على أن شارب الخمر يجب عليه الحد سكر، أو لم يسكر.

  4. ولا نعلم في شيء من الأخبار أنه أمر بعدد يضرب شارب الخمر، إلا ما كان من فعلهم، حيث أمر بضرب السكران على ما جاءت به الأخبار من أفعالهم.

  5. م ٤٨٨٨ - واختلف أهل العلم فيما يجب على شارب الخمر من الجلد.

    فقال أكثر الفقهاء: يضرب ثمانين.

    ج ٧ ص ٣٣٨
  6. وقد روينا عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه - أنه قال: حد النبيذ إذا سكر ثمانون، وبه قال مالك، والثوري، والنعمان، ومن تبعهم.

    وقال الشافعي: "إن ضرب بنعلين، أو بطرف ثوب ضرباً يحيط العلم أنه لا يبلغ أربعين، أو يبلغها ولا يجاوزها، فمات، فالحق قتله، وإذا كان كذلك فلا عقل، ولا قود، ولا كفارة على الإمام.

  7. وإنه ضربه أربعين سوطًا، أو أكثر من أربعين بالنعال، فمات: فديته على عاقلة الإمام دون بيت المال".

  8. واحتج بحديث ذكره عن علي رضي الله عنه.

  9. م ٤٨٨٩ - واختلفوا في وجوب الحد على من شرب قليل ما يسكر كثيره.

    فقال طائفة: عليه الحد، هذا قول الحسن البصري (١) ، وعمر ابن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، وقتادة، والأوزاعي، ومالك بن أنس، والشافعي، وأحمد.

  10. وفيه قول ثان: وهو ألا يضرب في شيء من الشراب حتى يسكر، إلا الخمر.

  11. رُوي عن أبي وائل (٢) ، والنخعي أنهما قالا: لا يجلد السكران من النبيذ حدا.

  12. وفرق أبو ثور بين المتأول وغيره، فقال: كل من كان المسكر عنده حراماً، فشرب منه شيئاً، حددناه، ومن كان متأولاً مخطئاً في تأويله فشربه على خبر قلده ضعيفاً، أو تبع أقواماً، لم يكن عليه الحد.

    ج ٧ ص ٣٣٩