١ - باب حكم المرتد والمرتدة
١٥ فقرة، ج ٨ ص ٥٢
- ج ٨ ص ٥٢
قال أبو بكر:
ح ١٥٣٤) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "من رجع عن دينه فاقتلوه، ولا تعذبوا بعذاب الله" .
- ج ٨ ص ٥٣
(ح ١٥٣٥) وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يحل دم امرئ (١) يشهد أن لا إله إلا
الله وأني رسول الله- صلى الله عليه وسلم - إلا إحدى ثلاث (٢) نفر: النفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة، والثيب الزاني".
-
واختلفوا في استتابة المرتد.
فقالت طائفة: يستتاب فإن تاب وإلا قتل، روينا هذا القول عن عمر، وعثمان، وعلي.
-
وبه قال عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، ومالك، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
-
وفيه قول ثان وهو: أن يقتل ولا يستتاب، هذا قول عبيد بن عمير وطاووس.
-
وقيل اختلف فيه عن الحسن، وقد روينا عن عطاء قولاً ثالثا قال: إذا كان مسلما ممن ولد في الإِسلام، ثم ارتد لم يستتب ويقتل. وإذا كان مشركا ثم أسلم، ثم ارتد يستتاب.
-
والرواية الأولى عن عطاء أثبت [٢/ ٢٩٩/ب] .
-
م ٥١٧٦ - واختلف الذين رأوا أن يستتاب المرتد.
ج ٨ ص ٥٤فقالت طائفة: يستتاب ثلاثة أيام، روينا ذلك عن عمر، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق (١) .
وقال مالك: إنه ليقال ثلاثة أيام، وأرى ذلك حسناً، وما يأتي من الاستظهار إلا خيرا.
-
واستحسن ذلك أصحاب الرأي.
-
واختلفوا قول الشافعي في هذا الباب.
فقال في كتاب المرتد: يقتل مكانه.
وقال في مكان آخر: والقول الثاني أن يحبس ثلاثاً.
-
ومال المزني إلى القول الأول.
-
وفيه قول ثالث قاله الزهري، قال: يُدعى إلى الإِسلام ثلاث مرات (٢) ، فإن أبى ضُربت عنقه.
-
وروينا عن علي بن أبي طالب قولاً رابعاً (٣) وهو: أنه استتاب رجلاً كفر بعد إيمانه شهراً، فأبى فقتله.
وقال النخعي: يستتاب أبداً.
وقال الثوري: "هذا الذي نأخذ (٤) به" .
ج ٨ ص ٥٥قال أبو بكر: وقد اختلفت الأخبار عن عمر في هذا الباب.
-
واستعمال ما أمر به النبي- صلى الله عليه وسلم - يجب، وهو قوله:
(ح ١٥٣٦) "من بدل دينه فاقتلوه" .
-
وحسن أن يستتاب، فإن تاب مكانه وإلا قتل.