٣٢ - باب الكلام الذي يوجب العتق والذي لا يوجبه
١٤ فقرة، ج ٨ ص ١٢٨
- ج ٨ ص ١٢٨
قال أبو بكر:
م ٥٢٨٤ - أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا قال لعبده: أنت حر، أو قد أعتقتك، أو: أنت عتيق، أو: أنت معتق، يريد به لله عز وجل، أنه حر.
-
م ٥٢٨٥ - وإذا قال السيد لعبده: لا سبيل لي عليك، أو: لا ملك لي عليك.
-
أو: لا ملك عليك (٢) .
-
فإن قال: لم أعتقه، أو قال: لم أرد عتقاً، فإنه يحلف، ولا يلزمه العتق، وإن أقر بالعتق لزمه العتق.
-
م ٥٢٨٦ - وإذا قال الرجل لعبده: يا بني، أو لأمته: يا بنية، فهو سواء، ولا يعتق واحد منهما، لأن هذا دعاءٌ وكلام لطيف، وهذا موجود في كلام الناس.
-
(ح ١٥٦٦) وقد روينا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - "أنه قال لأنس يا بني" .
- ج ٨ ص ١٢٩
م ٥٢٨٧ - وإذا قال الرجل لغلام مجهول النسب: هذا بني، ومثله يولد لمثله: ثبت نسبُه منه، وهو حرٌ.
-
م ٥٢٨٨ - وإذا قال الرجل وهو ابن عشرين سنة لعبد له ابن خمسين سنة: هذا ابني، وصدقه العبد، أو كذبه، لم يلحق نسبه به، ولم يلزمه عتقه، وهذا كذب منه.
-
م ٥٢٨٩ - وكذلك لو قال العبد له- وللعبد عشرون سنة، وللذي بيده العبد ثلاثون سنة -: هذا ابني، كان كذلك.
-
وزعم النعمان أن العتق يقع عليهما.
-
وخالفه يعقوب، ومحمد فقالا: لا يعتقان، ولا يثبت نسبهما.
قال أبو بكر: وقول النعمان هذا شاذٌ لا نعلم أحداً سبقه إليه ولا تابعه عليه، لأنه محال من الكلام وكذب. ولو جاز ما قال لجاز لرجل بيده طفل صغير أن يقول: هذا أبتي، وهذا غير جائز ولا مقبول من قائله.
-
م ٥٢٩٠ - وإذا قال الرجل لعبده: لا سلطان لي عليك، وقال: لم أرد عتقك، وإنما أردت أنك غير مطيع لي، فالقول قوله، ولا يلزمه العتق.
-
م ٥٢٩١ - وقال سفيان الثوري: إذا قال الرجل لغلامه: هو حر النفس.
-
قال له (٢) نيته في ذلك.
قال أبو بكر: هو كما قال فإن أراد العبد استحلافه، استحلفه ولا يلزمه العتق.