٣٣ - مسائل من كتاب العتق
٢٩ فقرة، ج ٨ ص ١٣٠
- ج ٨ ص ١٣٠
م ٥٢٩٢ - وإذا قال الرجل لمملوكه: يا سالم، فأجابه نافع، فقال: أنت حر، وقال: عنيت سالما.
-
فإنهما يعتقان- في قول أصحاب الرأي، وابن القاسم صاحب [٢/ ٣١٦/ألف] مالك- في الحكم: فأما فيما بينه وبين الله تعالى فلا يعتق إلا الذي أراده.
قال أبو بكر: وهذا حسن، لأن السيد قد أثبت (١) الحرية لنافع بمخاطبته إياه في الظاهر، وأخبر بأنه أراد إيقاع الحرية على سالم، فيعتق سالم لأنه أخبر أنه أراده.
-
م ٥٢٩٣ - وإذا قال الرجل لمملوك رجل: أنت حر من مالي، ثم اشتراه: فهو مملوكه، ولا شيء عليه. هذا على مذهب [مالك] (٢) ، والشافعي، وعامة أصحابنا.
-
م ٥٢٩٤ - وقال الثوري، وأحمد، وإسحاق- في الرجل يقول لعبد رجل. أنت حر في مالك، فبلغ ذلك السيد، فقال: قد رضيت، وأبى الآخر- قالوا جميعاً: ليس بشيء.
-
م ٥٢٩٥ - وإذا أجر الرجل عبده إجارة صحيحة من رجل سنة، ثم أعتق الولى العبد قبل انقضاء الإجارة: لم تنتقض الإجارة في قول مالك، والشافعي، غير أن الشافعي قال: ويرجع العبد على السيد بإجارة مثله، من يوم أعتقه إلى انقضاء المدة.
-
م ٥٢٩٦ - واختلفوا في الرجل يعتق عبد ولده الصغير.
- ج ٨ ص ١٣١
فكان مالك يقول: إن كان له مال جاز عتقه، وضمن القيمة لولده.
قال أبو بكر: ولا يجوز عتقه في قول الشافعي، لأنه اعتق ما لا يملك.
قال أبو بكر: كما قال الشافعي أقول. لأن الله جل ذِكْره ورَّثه من مال ابنه السُدُس- بعد موته- مع ولده، ففي ذلك بيان أن لا حق له في ماله.
-
م ٥٢٩٧ - وإذا قال الرجل لعبده: بعتك نفسك بألف درهم، فإن صدَّقَهُ العبد: فهو حر وعليه ألف درهم. في قول الشافعي، وأصحاب الرأي.
-
وفي قول مالك: يعتق ويتبعه السيد بالألف درهم.
قال أبو بكر:
م ٥٢٩٨ - وإذا قال الرجل لعبده: أعتقتك أمس على ألف درهم وقبلته، وقال العبد: أعتقتني على غير شيء.
-
حُلِّف العبد، وأعتق باقراره أنه حر. في قول الشافعي، وأصحاب الرأي.
-
وكذلك نقول.
-
م ٥٢٩٩ - وإذا قال الرجل لعبده: إذا أديت إلى ألف درهم فأنت حر.
-
فمتى أدى إليه ألف درهم، فهو حر، في قول أصحاب الرأي، وهو يشبه مذهب الشافعي.
-
م ٥٣٠٠ - وقال الثوري: "إذا قال الرجل لعبده: إذا أديت إلى ألف درهم فأنت حر، ثم بدا له ألا يقبل منه شيئاً، كان ذلك للسيد" .
- ج ٨ ص ١٣٢
وفي قول أصحاب الرأي: يجبر على أخذ المال، ويعتق العبد.
-
وهذا يشبه مذهب الشافعي.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
م ٥٣٠١ - وإذا قال الرجل (١) لعبده: أنت حر وعليك ألف درهم، فهو حر ولا شيء عليه، وهذا يشبه مذهب الشافعي، والكوفي.
قال أبو بكر: وبه نقول.
وقال الأوزاعي: هو حرٌ وعليه ما قال إذا كان كلاماً (٢) متصلاً.
-
وقد حكى ابن القاسم عن مالك نحو قول الأوزاعي.
قال أبو بكر:
م ٥٣٠٢ - وإذا أعتق عن أبيه (٣) عبداً، وهو حي، يريد بر أبيه، فهو حر، وفي الولاء اختلاف.
-
أحدهما: أن الولاء لأبيه، هذا قول مالك، ثم قال: ولو كان وهبه لأبيه فيكون هو الذي يعتقه، كان أصوب.
-
والقول الثاني: أن الولاء للابن، وهو أصح القولين، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الولاء للمعتق. وهو يشبه مذهب الشافعي.
-
م ٥٣٠٣ - واختلفوا في الرجل يشتري العبد بثوب، ثم يعتق العبد، ويستحق الثوب: فكان مالك يقول: يرجع بقيمة العبد.
-
وفي قول الشافعي يبطل العتق والبيع جميعاً.
ج ٨ ص ١٣٣قال أبو بكر: وبه نقول؛ لأنه أعتق ما لا يملك.
-
م ٥٣٠٤ - وقال مالك: إذا قال لعبده: أنت حر اليوم فهو حر أبداً.
قال أبو بكر: وبه نقول.
-
م ٥٣٠٥ - وإذا قال الرجل لعبده: هو (١) لله، فهو حر، في قول الشعبي، والمسيب بن رافع، وحماد بن أبي سليمان.
-
م ٥٣٠٦ - واختلفوا في امرأة حلفت بعتق جارية ليس لها غيرها، فحنثت، ولها زوج، فرد ذلك عليها زوجها.
فقال مالك: له أن يرد عليها، وليس لها عتق.
وقال مَرَّةً: يجوز لها العتق بينها وبين الثلث.
-
وفيه قول ثان وهو: أنّ بيعها، وشراءها، وعتقها جائز.
-
ولا فرق بينها وبين الرجل في أن لها أن تتصرف في أموالها كما يتصرف المالكون، إلا أن تكون محجوراً عليها- يدل على ما قلناه الكتاب والسنة: فأما الكتاب فقوله جل ذكره: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} ، فإذا كان لها أن تهب صداقها لزوجها جاز لها أن تهب ذلك لغيره.
-
وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خرج في أضحى أو فطر للنساء:
ج ٨ ص ١٣٤(ح ١٥٦٧) فقال: "تصدقن" .
-
أمراً عاماً لم يستثن ذات زوج ولا غيرها.