٢٢ - باب الدعوات، وإطعام الطعام، وفضائله وآدابه
١٥ فقرة، ج ٨ ص ١٨٦
- ج ٨ ص ١٨٦
قال أبو بكر:
(ح ١٦٣٦) روينا عن عبد الله بن سَلام أنه قال: لما قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - المدينة استشرفه الناس (١) ، وقالوا: قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، قال: فخرجت فيمن خرج، فلما رأيت وجهه عرفت أنه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما سمعته يقول: "يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلُوا الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام" .
قال أبو بكر:
م ٥٣٧٤ - ويستحب إذا طبخ المرء أن يُكْثر المَرَقة، ويطعم بعض الجيران منه، (ح ١٦٣٧) لأن في خبر أبي ذر أمر النبي- صلى الله عليه وسلم - بذلك.
- ج ٨ ص ١٨٧
(ح ١٦٣٨) وقد سمّى النبي - صلى الله عليه وسلم - المرقَ أحدَ اللحْمَيْن في حديث عبد الله (١) المزني.
-
م ٥٣٧٥ - ويستحب أن [٢/ ٣٢٦/ب] يجيب المرء الدعوة،
(ح ١٦٣٩) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أهديت إلى ذراع لقبلت، ولو دعيت إلى
كُراع لأجبت".
-
م ٥٣٧٦ - ويستحب أن يكون من دعاء الضيف لصاحب الدعوة ما دعا به النبي - صلى الله عليه وسلم - لبُسْر السُلَمي لما طعم عنده، وفرغ:
(ح ١٦٤٠) قال: اللهم ارحمهم، واغفر لهم، وبارك لهم فيما رزقتهم ".
-
م ٥٣٧٧ - ويستحب أن يطعم المرء مملوكه مما يأكل، ويكسوه مما يلبس.
-
(ح ١٦٤١) لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: "إنهم إخوانكم فضلكم الله عليهم، فمن
لاءمكم منهم فأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ومن لم، فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله".
قال أبو بكر: وهذا استحبابٌ وأمرُ ندبٍ.
- ج ٨ ص ١٨٨
(ح ١٦٤٢) لقول النبي- صلى الله عليه وسلم -: "إذا وَضع خادم أحدكم طعامَه ليُقْعدْهُ معه،
أو فليناولْه لقمة أو لقمتين، فإنه وَلِي حرَّه، ودخانَهُ".
قال أبو بكر: ويدل:
(ح ١٦٤٣) خبُر أبي هريرة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "للمملوك طعامُه وكسوته بالمعروف، ولا يكلّف من العمل ما لا يطيق" .
-
على أن ما ذكرناه من قوله: "أطعموهم مما تأكلون" وقوله: "فليقعدْه، معه، أو ليناوله لقمة أو لقمتين " إنما هو استحباب، لأن الولى إن كان ممن يأكل الفراريج، والفراخ (١) ، وخير السمك (٢) ، والأطعمة الرقيقة، وكانت كسوته الشَطَوي (٣) ، والرقاق من البغدادي، والنيسابوري: لم يكن عليه في مذهب أحد من أهل العلم أن يطعم رقيقه من ذلك، ولا يكسوهم منه، لأن الأطعمة، والكسوة التي ذكرناها لم تكن طعام أحد من أصحاب
ج ٨ ص ١٨٩رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الذين خاطبهم بما خاطبهم به. إنما كان الغالب من قوتهم بالمدينة التمر والشعر.
-
فمن زاد المملوك على ما فرض عليه من قوته وكسوته بالمعروف، كان متفضلا متطوعا به.
-
ومن اقتصر على ما هو معروف من كسوة الناس ونفقاتهم لعبيدهم بالمعروف (١) ، كان مؤدياً ما فرض الله عليه. والله أعلم.
-
م ٥٣٧٨ - ويستحب أن يقول المرء إذا رُفعت مائدته: "الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مُودَّع ولا مستغنى عنه ربنا" .
-
(ح ١٦٤٤) لأنا روينا عن أبي أمامة الباهلي [٢/ ٣٢٧/ألف] أن النبي- صلى الله عليه وسلم - كان إذا رفعت المائدة قال ذلك.
-
(ح ١٦٤٥) وفي حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أكل أو شرب قال: "الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه، وجعل له مخرجاً" .
- ج ٨ ص ١٩٠
(ح ١٦٤٦) وفي حديث سنان بن سنة (١) أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "الطاعم الشاكر له مثلُ أجرِ الصائم الصابر" .
-
ثم كتاب الأطعمة