٢ - باب الشرب قائما
١١ فقرة، ج ٨ ص ١٩٥
- ج ٨ ص ١٩٥
قال أبو بكر:
م ٥٣٨٢ - اختلف أهل العلم في الشرب قائماً.
-
فروينا عن عمر بن الخطاب وابن عمر، وابن الزبير رضي الله عنهم: أنهم شربوا قياماً.
-
وروي ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وعائشة، وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهم قالوا: لا بأس به.
-
وهذا قول سالم بن عبد الله، وطاووس، وسعيد بن جبير، والنخعي، وزاذان.
-
وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق.
-
وكان أنس بن مالك يكره ذلك، وبه قال الحسن البصري.
ج ٨ ص ١٩٦وقال الشعبى: إنما كره ذلك لأنه رديء.
قال أبو بكر: وقد روينا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب حديثين.
-
(ح ١٦٦٢) أحدهما: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يشرب الرجل وهو قائم" .
-
(ح ١٦٦٣) والحديث الثاني: أنه قال: "لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاء" .
قال أبو بكر: وليس للحديث الأول علة، وقد علل الخبر الثاني.
-
(ح ١٦٦٤) وقد روينا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - "أنه شرب قائماً من زمزم" .
-
(ح ١٦٦٥) وقال ابن عمر: "كنا نشرب ونحن قيام، ونأكل ونحن نمشي على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم -" .
-
وقد قال بعض أهل العلم: إن النهي عن الشرب قائماً
ج ٨ ص ١٩٧نهي اختيار، لأن الشرب جالساً أهدأ (١) وأمرأ من الشرب قائماً.
قال: ولو كان الشرب قائماً [٢/ ٣٢٨/ألف] يوجب مأثماً، ما شرب النبي- صلى الله عليه وسلم - قائماً.