٥ - باب النهي عن الخليطين

١٤ فقرة، ج ٨ ص ٢٠١

  1. (ح ١٦٧١) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - نهى عن البُسر والتمر أن يخلطا جميعاً، وعن

    الزبيب والتمر أن يخلطا جميعاً ".

    ج ٨ ص ٢٠١
  2. (ح ١٦٧٢) ونهى أن يجمع بين الرطب والبسر.

  3. (ح ١٦٧٣) وفي حديث أبي قتادة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تجمعوا بين الزبيب والتمر ولا بين الزهو والرطب، وانتبذوا كل واحد منهما على حدة".

  4. م ٥٣٨٦ - وقد اختلف أهل العلم فيما ذكرناه.

  5. فممن كان مذهبه أن يُنبذ كل واحد من ذلك على حدة أبو مسعود الأنصاري، وأنس بن مالك، وبمثل معناه قال جابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري.

    ج ٨ ص ٢٠٢
  6. وهذا مذهب طاوس، وعطاء. وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

  7. وقد روينا [٢/ ٣٢٩/ألف] عن ابن عباس قولاً ثانياً: أنه كان يكره البسر وحده، وأن يجمع بينه وبين التمر، ولا يرى بالتمر والزبيب بأساً.

  8. ويقول: حلال إن اجتمعا أو تفرقا.

  9. وكان الحسن يكره أن يجمع بين التمر والزبيب.

  10. وفيه قول ثالث وهو: أن لا بأس أن يخلطا نبيذ الزبيب ونبيذ التمر، ثم يشربان جميعاً، وإنما جاء الحديث في الكراهية أن ينبذا جميعاً، ثم يُشْربا، فذلك لأن أحدهما يشد صاحبه. هذا قول الليث بن سعد.

    وقال ابن وهب- الراوي عن الليث هذه الحكاية-: وخالفه مالك فقال: لا أرى أن يخلط جميعاً لا عند شربه ولا عند انتباذه.

    وقال سفيان الثوري في التمر والزبيب: لا بأس أن يجمعا إذا لم يسكر.

  11. وذكر داود بن الزبرقان: أن أبا حنيفة سئل عن الخليطين

    ج ٨ ص ٢٠٣خليط البسر والتمر، والزبيب والتمر، فقال: حدثني حماد عن [إبراهيم] (١) أنه كان لا يرى بأساً.

    قال أبو بكر: وبأخبار رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أقول. ولا تجوز معارضة أخبار رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، ويجب أن يسلم لما جاء عن النبي- صلى الله عليه وسلم -.

    وقال بعض من يخالف الأخبار: إذا حلا منفردين فليس بالجمع بينهما بأس.

    قال: ولو عارض فهذا القائل معارض فقال ماله: إذا جاز نكاح المرأة ونكاح أختها منفردين فليس بالجمع بينهما بأس.

  12. فإن قال: حرم الله جل ذكره الجمع بين الأختين. قيل: وكذلك حرم النبي- صلى الله عليه وسلم - [الجمع بين] (٢) البسر والتمر أن يخلطا في حديث أبي قتادة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "انتبذوا كل واحد منهما على حدة" .

  13. والجواب في الجمع بين العمة وبنت أخيها، كالجواب في الجمع بين الأختين.

  14. وقد بلغني عن الشافعي أنه سئل عن رجل شرب خليطين مُسكراً؟ فقال: هذا بمنزلة رجل أكل لحم خنزير ميت، فهو حرام

    ج ٨ ص ٢٠٤من جهتين: الخنزير حرام أكله، والميتة حرام أكلها. فلما اجتمع المعنيان في شيء واحد كان حراماً من جهتين.