٦ - باب النهي عن الانتباذ في الدباء، والجر، والنقير، والمزفت

١٨ فقرة، ج ٨ ص ٢٠٤

  1. قال أبو بكر:

    (ح ١٦٧٤) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - "نهى عن الجر، والدباء، والنقير، والمزفّت، والحَنتم أن ينتبذ فيه" .

    ج ٨ ص ٢٠٤
  2. " فأما الدبار: [٢/ ٣٢٩/ب] فإن أهل الطائف كانوا

    يأخذون الدباء فيطرحون فيها عناقيد العنب، ثم يدفنوها حتى تهدر، ثم تموت.

  3. وأما النقير: فإن أهل اليمامة كانوا ينقرون أصل النخلة، ثم يشدخون فيها الرطب والبسر، ثم يدعونه حتى يهدر، ثم يموت.

  4. وأما الحنتم: فجرار خضر كانت تحمل إليهم.

    قال أبو عبيد: أما الحديث فحمر، وأما في كلام العرب فخضر".

  5. م ٥٣٨٧ - وقد اختلف أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم في نبيذ الأواني اللواتي ذكرناها.

    ج ٨ ص ٢٠٥
  6. فكان ابن عمر ينهى عن نبيذ الجرِّ والدبّاء.

    وقال ابن عباس: لا تشربه وإن كان أحلى من العسل.

  7. ونهى أبو هريرة عن نبيذ الجر، وروي معنى ذلك عن علي رضي الله عنه، وأنس بن مالك.

  8. وكره مالك بن أنس أن ينبذ الرجل في المزفت والدباء، أو يطبخ فيه.

    وقال أحمد بن حنبل، وقد سئل: ما يكره من الظروف؟

    فقال: الذي نهي عنها الدباء، والحنتم. والنقير. وأحب إلي أن تتقى الأوعية كلها، وبه قال إسحاق.

  9. وفيه قول ثان وهو: أن إباحة شرب نبيذ الجر رويت الرخصة فيه عن ابن مسعود، وقد كان يشرب نبيذ الجر.

  10. وروي عن علي بن أبي طالب أنه كان ينبذ له نبيذ الَجّر أبيض.

  11. ورويت الرخصة فيه عن قيس بن عباد، ومعقل بن يسار.

    قال أبو بكر: وقد قال بكل قول من هذين القولين ناس من التابعين ومن تبعهم (١) .

  12. والذي به نقول: إن الأخبار التي رويناها عن النبي- صلى الله عليه وسلم - في نهيه عن الدباء، والحنتم، والنقر، والمزفت: أخبار صحاح ثابتة الأسانيد.

  13. وقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك كما نهى عن زيارة القبور، ثم أذن فيه وفي زيارة القبور، وحرم كل مسكر.

    ج ٨ ص ٢٠٦
  14. [وكل شراب] (١) لا يسكر كثيرهُ، فهو حلال في أي جرة وظرف كان، إلا جلد ميتة، أو إناء نجس.

  15. وكل شراب أسكر كثيره فالقليل منه حرام، في أي ظرف من هذه الظروف اتخذ، كالعسل لا يبالى في أي ظرف جعل، فهو حلال.

  16. والمسكر محرم في أي إناء وسقاء كان.

  17. (ح ١٦٧٥) وفي حديث بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إني كنت نهيتكم عن ثلاث،

    وأنا آمركم بهن [٢/ ٣٣٠/ألف] ، نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن في زيارتها تذكرة، ونهيتكم عن الأشربة أن تشربوها إلا في ظروف

    ج ٨ ص ٢٠٧الأدم، فاشربوا في كل وعاء، غير أن لا تشربوا مسكراً، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تأكلوها (١) بعد ثلاث، فكلوها واستمتعوا بها في أسفاركم ".

  18. (ح ١٦٧٦) وقال عبد الله بن مغفل: (٢) "إني لآخذ بغصن من أغصان الشجرة التي بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس تحتها، فبايعناه على أن لا نَفِرَّ، وشهدته حين نهى عن نبيذ الجر، وشهدته حين أمر بشربه، وقال: اجتنبوا المسكر ".