٨ - باب ما يتخد منه الخمر وذكر تحريم ما أسكر من الأشربة كلها

١٩ فقرة، ج ٨ ص ٢٠٨

  1. قال أبو بكر:

    (ح ١٦٨٠) في حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة، والعنبة ".

    ج ٨ ص ٢٠٨
  2. (ح ١٦٨١) وثبت (١) أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: "كل مسكر خمر وكل مسكر حرام، ومن شرب الخمر في الدنيا، فمات وهو مدمنها، لم يشربها في الآخرة".

  3. (ح ١٦٨٢) وروينا عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيرُه" .

    ج ٨ ص ٢٠٩
  4. (ح ١٦٨٣) وأنه قال: "ما أسكر الفَرْقُ منه، فملءُ (١) الكف منه حرامٌ" .

    وقال ابن عمر: "كل مسكر خمر" ، وقال مرة: المسكر قليله وكثيره حرام.

  5. م ٥٣٨٨ - وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: "كل مسكر حرام.

  6. وهذا مذهب عطاء، وطاووس، ومجاهد، وقتادة، [٢/ ٣٣٠/ب] وعمر بن عبد العزيز.

    وقال الحسن البصري: قليل الحمر وكثيرها سواء.

  7. وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي عبيد، وأبي ثور.

  8. وقد ثبت أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلد رجلاً وجد منه ريح شراب.

  9. وهذا مذهب ابن مسعود.

  10. وقد روينا هذا القول عن جماعة من الأوائل.

    ج ٨ ص ٢١٠قال أبو بكر: وجاء أهل الكوفة بأخبار معلولة قد ذكرناها مع عللها في كتاب الأوسط.

  11. فإذا اختلف الناس في الشيء وجب رد ذلك إلى كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

  12. فوجدنا الله عَزَّ وَجَلَّ قد حرم الخمر. فذلك على العموم، وحرم رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قليل ما أسكر كثيره.

  13. فوجب تحريم جميع الأشربة التي تسكر، لأنها داخلة في جملة الخمر.

  14. ألا ترى إلى:
  15. (ح ١٦٨٤) قول النبي- صلى الله عليه وسلم -: كلُّ مسكر خمر، وكلُّ خمر حرامٌ.

  16. (ح ١٦٨٥) و: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" .

    ج ٨ ص ٢١١
  17. فلم يبق هذا الخبر مقالة لقائل، ولا حجة لمحتج.

  18. فأما ما احتج به من روى عن بعض التابعين أنه شرب الشراب الذي يسكر كثيره: فللقوم ذنوب يستغفرون الله منها، وليس يخلو ذلك من أحد معنيين، إما مخطئ أخطأ في تأويل على حديث سمعة. أو رجل أتى ذنباً لعله أن يكثر الاستغفار منه.

  19. والنبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الله على الأولين والآخرين من هذه الأمة.