٣ - باب في الدور تكون بين جماعة شركاء

٨ فقرات، ج ٨ ص ٢٦٠

  1. قال أبو بكر:

    م ٥٤٢١ - واختلفوا في العدد من الدور تكون بين جماعة، فدعا بعضهم

    ج ٨ ص ٢٦١إلى أن يجمع حقه في دار واحدة، وأراد بعضهم أن يعطى من كل دار بحصته.

    فقالت طائفة: تقسم كل دار على حدة. هذا قول الشافعي، وبه قال النعمان.

    ج ٨ ص ٢٦٠
  2. وفه قول ثان: وهو قول من فرق بين الدور تكون في موضع واحد، أو مواضع متفرقة.

  3. فقال مالك في الموطأ- "فيمن هلك وترك أموالاً بالعالية والسافلة-: إن البعل لا يقسم من النضح،

    إلا أن يرضى أهله بذلك، وإن البعل يقسم مع العيون إذا ما كان يشبهها.

  4. وإن الأموال إذا كانت بأرص واحدة، الذي بينهما متقارب، فإنه يقام كل واحد منها، ثم يسهم (١) بينهم.

  5. والدور والمساكن هذه المنزلة".

  6. وفيه قول ثالث وهو: إذا كانت دور شتى بين قوم جمع، حق (٢) كل واحد في دار، أو في بعضها، ولا تقسم كل دار بينهم على مواريثهم، فيكون في ذلك ضرر عليهم وفساد لحقهم.

  7. فإن أراد بعضهم ذلك أو كلهم، وكان في ذلك ضرر وفساد، لم يجبهم الحاكم إلى ذلك، وحملهم على ما هو أصلح لهم. والله أعلم.

    ج ٨ ص ٢٦٢
  8. [هذا قول أبي ثور] (١) .

    قال أبو بكر: والقول الأول أصحُّ هذه الأقاويل، وذلك أن كل شريك منهم يلي ماله، ويفعل منه الذي يراه. وكما ليس للحاكم أن يبيع على رجل بالغ رشيد ماله وإن كان مع ذلك (٢) صلاح له، وإن طلب ذلك منه بضعف الثمن امتنع من البيع منه: فكذلك ليس له أن ينقل حقه من دار [٢/ ٣٤١/ألف] إلى دار أخرى، لأن ذلك في معنى البيع، والله أعلم.