١٥ - باب قتل الرهبان
٣ فقرات، ج ٤ ص ٢٣
- ج ٤ ص ٢٣
م ١٧٨٧ - واختلفوا في قتل الرهبان: فروينا عن أبي بكر الصديق أنه أمر بالوقوف عن قتلهم.
-
وكان مالك، والليث بن سعد، وأبو ثور لا يرون قتل الرهبان.
وقال مالك: يترك لهم ما يصلحهم، وقال الليث بن سعد: يترك له ما يعيش به، ولا يؤخذ ماله كله فيموت جوعا.
وقال مالك: لا يقتل الرواهب يترك لهم من لهم ما يعيشون به ولا يؤخذ جميع مالهم.
وقال أصحاب الرأي: لا يجوز أن يقتل وليد، ولا امرأة، ولا شيخ كبير، ولا أحد به زمانة، ولا يقتل أعمى، وإنما قول أبي بكر الصديق: "ولا تقتل راهباً؛ لأن فتح بلادهم وظفر بها فصارت في أيديهم، ولا ينبغي أن يفعلوا ذلك؛ لأن ذلك قد صار فيئاً للمسلمين.
-
واختلف قول الشافعي في قتل الرهبان، فقال في كتاب قتال المشركين: يترك قتل الرهبان اتباعا لأبي بكر، ويغنم كل ما لهم في
ج ٤ ص ٢٤صومعة، وغير صومعة، وأحب إلي في النساء الرواهب يتركهن كما يترك الرجال ".
وقال في كتاب سير الواقدي: ولا أعرف في الرهبان خلافاً أن يسلموا، أو يودوا الجزية، أو يقتلوا".