٦٦ - باب طلاق الأخرس
٢٧ فقرة، ج ٥ ص ٢٤٣
- ج ٥ ص ٢٤٣
قال أبو بكر:
م ٣٥١٧ - حفظنا عن جماعة من أهل العلم أنهم قالوا: إن الأخرس إذا كتب الطلاق بيده أنه يلزمه، كذلك قال النخعي، والثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب [٢/ ٦٣/ألف] الرأي.
-
وقال مالك إذا أشار يلزمه.
-
وروي عن قتادة أنه قال: يطلق عنه وليه.
-
م ٣٠١٨ - وإذا نظر الرجل إلى امرأته، وامرأة معها ليست له بزوجة، فقال: احداكما طالق، كان القول قوله إذا أراد امرأته فهي طالق، وإن أراد الأجنبية لم تطلق امرأته، هذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٠١٩ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً، إلا اثنتين، إنها تطلق واحدة.
- ج ٥ ص ٢٤٤
وإن قال: أنت طالق ثلاثاً إلا واحدة أنها تطلق تطليقتين. وإذا قال: أنت طالق ثلاثاً أنها تطلق ثلاثاً.
-
وممن حفظنا ذلك عنه، الثوري، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٠٢٠ - وكان الشافعي يقول: إذا قال لها أنت طالق طلاقاً، كانت واحدة إلا أن يزيد بقوله طلاقاً ثانياً.
قال النعمان: إذا أراد واحدة فهي واحدة، وبه قال أبو ثور.
-
م ٣٠٢١ - وكان مالك يقول: إذا حلف بطلاق امرأته أنه من أهل الجنة، طلقت عليه.
-
وقول الأوزاعي: لا تطلق بالشك.
-
وبه نقول.
-
م ٣٠٢٢ - وكان الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي يقولون،: إذا قال لها وهي مدخول بها: كلما وقع عليك طلاق فأنت طالق، لم تطلق حتى يطلقها، فإذا طلقها تطليقة، وقع عليها ثلاث، واحدة بعد واحدة.
-
م ٣٠٢٣ - وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق كذا، وأشار باصبع، أو باصبعين، أو ثلاث، فهي طالق واحدة، ولا تكون اشارته بإصبعه بشيء.
-
وفي قول أصحاب الرأي: يلزمه مع القول ما أشار به، فإن أشار بثلاث لم يدين في القضاء.
-
وإن قال: أردت أقل منها، دين فما بينه وبين الله.
-
م ٣٠٢٤ - وإذا قال الرجل لنسوة له قال: أيتكن أكلت (١) من هذا الطعام فهي طالق، فأكلن جميعاً، طلقن جميعاً في قول أبي ثور،
ج ٥ ص ٢٤٥وأصحاب الرأي.
-
وكذلك نقول.
-
م ٣٠٢٥ - وإذا قال: أنت طالق ما بين تطليقة إلى الثلاث، فهي واحدة في قول أبي ثور.
-
وكذلك إن قال: أنت طالق من واحدة إلى ثلاث، هي أيضاً واحدة.
وقال أصحاب الرأي: القياس أن يلزم في المسألة الأولى واحدة، ولكنا نستحسن فنجعلها ثنتين، وهذا قول النعمان.
-
م ٣٠٢٦ - وإذا قال: أنت طالق ما بين واحدة إلى أخرى، فهي طالق واحدة [٢/ ٦٣/ب] وإذا قال: أنت طالق واحدة، أو لا شيء، فهي طالق واحدة، وهذا قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٠٢٧ - إذا قال: أنت طالق غير طالق، فهي غير طالق في قول أبي ثور، وأصحاب الرأي.
-
م ٣٠٢٨ - واختلفوا في الرجل يحلف بالطلاق، ليفعلن كذا وكذا، ويقدم الطلاق في يمينه، فقال كثير من أهل العلم: لا شيء عليه، هذا قول الحسن، وابن المسيب، والزهري، وعطاء، وسعيد بن جبير، والشعبي، والثوري، والشافعي، وأبي ثور، وعامة أصحابنا، وقال شريح: إن الطلاق يقع عليه.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
-
م ٣٠٢٩ - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً، إن دخلت هذه الدار، فطلقها ثلالاً، ثم تزوجت بعد ما انقضت عدتها، ثم نكحها الحالف الأول،
ج ٥ ص ٢٤٦ثم دخلت الدار، أنها لا يقع عليها الطلاق. وهذا على مذهب مالك، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي؛ لأن طلاق ذلك الملك قد انقضى.
-
م ٣٠٣٠ - وإن كانت المسأله بحالها وطلق تطليقة وانقضت عدتها، ثم تزوجها رجل آخر ودخل بها، ثم عاد إلى زوجها الأول، ثم دخلت الدار، ففي قول أصحاب الرأي: يقع عليها الطلاق.
-
وفي قول الشافعي فيها قولان.
-
أحدهما: كما قال أصحاب الرأي.
-
والثاني: أن لا يقع شيء، وبه قال أبو ثور.