فصل: الركن الرابع: العلة

٤٢٩ فقرة، ج ٢ ص ٢٥٩

الصفحة ١١ من ١١

  1. وإما أن يفسد، فينقطع المعترض.

    ج ٢ ص ٣٢٨
  2. ومورد ذلك موضعان٢:
  3. أحدهما: أن ينصب الدليل فيما يعتقده مأخذًا للخصم.

  4. كما لو قال- في القتل بالمثقل: "التفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القصاص، كالتفاوت في المتوسل إليه" ٣.

  5. فيقول المعترض: أنا قائل بموجب الدليل، والتفاوت في الوسيلة لا يمنع وجوب القتل، ولا يلزم القصاص؛ فإنه لا يلزم من عدم المانع ثبوت الحكم.

    ج ٢ ص ٣٢٩
  6. وهذا النوع يتفق كثيرًا.

  7. وطريق المستدل في دفعه:
  8. أن يبين لزوم محل النزاع منه إن قدر عليه١.

  9. أو يبين أن الخلاف مقصود فيما يعرض له في الدليل.

  10. كما في مسألة "المدين" ٢ لو ذكر في الدليل حكمًا: أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة.

  11. أو في مسألة "وطء الثيب" : أن الوطء لا يمنع الرد.

  12. ونحو ذلك مما اشتهرت المسألة به، فإن اشتهار المسألة به يدل على وقوع الخلاف فيه٣.

  13. أو يقول: عن هذا الحكم سئلت، وبه أفتيت، وعن دليله سئلت، فالقول بموجبه تسليم لما وقع التنازع بيننا فيه.

    ج ٢ ص ٣٣٠
  14. [هل يكلف المعترض إبداء مستند القول بالموجب] .

  15. واختلف في تكليف المعترض إبداء مستند القول بالموجب.

  16. فقيل: يلزمه ذلك؛ كيلا يأتي به نكرًا وعنادًا.

  17. ومنهم من قال: لا يلزمه ذلك؛ فإنه إذا سلم ما ذكره المستدل، وعرف أنه لا يلزم منه الحكم: فقد وفّى بما هو حقيقة القول بالموجب، وبقي الخلاف بحاله، فيتبين أن ما ذكره ليس بدليل١.

  18. المورد الثاني:
  19. أن يتعرض [المستدل] لحكم يمكن المعترض تسليمه مع بقاء الخلاف. مثاله: لو قال- في وجوب زكاة الخيل: "حيوان تجوز المسابقة عليه، فتجب الزكاة فيه كالإبل" .

  20. فيقول المعترض: "أنا قائل بموجبه" ، وعندي: "أنه تجب فيه زكاة التجارة، والنزاع في زكاة العين" .

    ج ٢ ص ٣٣١
  21. وطرق المستدل في الدفع أن يقول: النزاع في زكاة العين، وقد عرّفنا الزكاة بالألف واللام في سياق الكلام، فينصرف إلى موضع الخلاف ومحل الفتيا.

  22. ولو أورد "القول بالموجب" على وجه بغير الكلام عن ظاهره: فلا يتوجه، فيكون منقطعًا١.

  23. مثاله: ما لو قال المستدل- في إزالة النجاسة: "مائع لا يرفع الحدث، فلا يزيل النجس كالمرق" .

  24. فيقول المعترض: "أقول به، فإن الخل النجس عندي لا يزيل النجاسة ولا الحدث" فلا يصح ذلك، فإنه يعلم من حال المستدل: أنه يعني بقوله: "مائع" : الخل الطاهر؛ إذ هو محل النزاع، واللفظ يتناوله ٢، والله سبحانه أعلم.

  25. [أسئلة أخرى ترد على القياس]

    ج ٢ ص ٣٣٢
  26. وقد يعترض على القياس بغير ما ذكرناه:

    كقول نفاة القياس: هذا استعمال للقياس في الدين، ولا نسلم أنه حجة١.

  27. وقول الحنفية: هذا استعمال للقياس في الحدود والكفارات أو في "المظانّ" ٢، ونحو ذلك مما بينا مسائله فيما مضى، وذكرنا حجة خصومنا، والجواب عنها، فلا حاجة إلى إعادته٣.

  28. وقد اختلف في وجوب ترتيب الأسئلة.

  29. ولا خلاف في أنه أحسن وأولى. والله سبحانه وتعالى أعلم.