فصل: في العزيمة والرخصة
١٧ فقرة، ج ١ ص ١١٩
- ج ١ ص ١١٩
(المشروعات) : وهي ما جعله الله تعالى شريعة لعباده: أي طريقة يسلكونها في الدين (نوعان:
أحدهما: عزيمة) من العزم، وهو القصد المؤكد، وعرف بأنه: ما ثبت ابتداء بإثبات الشارع حقاً له.
-
(وهي) : أي ما يسمّى عزيمة (أربعة أنواع هي أصول الشرع) : أي المشروع (الشريف) :
(١) الفرض
(فرض وهو: ما) أي شيء مشروع (ثبت بدليل قطعي) أي مقطوع به، فخرج خبر الواحد
ج ١ ص ١٢٠(لا شبهة فيه) أي في دلالته، فتخرج الآية المؤولة والعام المخصوص.
-
قيل: هذا التعريف ليس بمانع لشموله بعض المباحات والنوافل الثابتين بدليل قطعي لا شبهة فيه، نحو قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} ، فالصواب: أنه ما قطع بلزومه.
قلت: إذا أريد بالثبوت اللزوم فلا إيراد كالأركان الخمسة التي بني الإسلام عليها.
-
(وحكمه) : أي حكم الفرض (اللزوم تصديقاً) : أي إذعاناً (بالقلب، فيُكْفر) بسكون الكاف: أي فينسب إلى الكفر (جاحده) : أي منكر لزومه (وعملاً بالبدن) عطف على تصديقاً أي: وحكمه لزوم عمل المفروض بالبدن (فيفسق) : أي ينسب إلى الفسق، وهو هنا الخروج عن طاعة الله ((تاركه بغير عذر) من إكراه أو مرض ونحوهما.
-
(٢) الواجب
(وواجب) من وجب بمعنى سقط لسقوط لزومه على المكلف (وهو ما ثبت بدليل) ظنّي (فيه شبهة) كصدقة الفطر والأضحية ثبتا بخبر الواحد وهو دليل فيه شبهة،
ج ١ ص ١٢١والأخصر: ما ظن لزومه.
-
(وحكمه: اللزوم عملاً بمنزلة الفرض) : أي تجب إقامته بالبدن كإقامة الفرض للدلائل الدالة على وجوب اتباع الظن.
- ج ١ ص ١٢٢
(٣) السنة
(وسنة: وهي الطريقة المسلوكة في الدين) التي يطالب المكلف بإقامتها من غير افتراض ولا وجوب، فخرج النفل؛ لأنه لا يطالب بإقامته، وخرج الواجب والفرض.
-
وأهمل المصنف هذه القيود اعتمادا على ما ذكر في حكمها وهو قوله
وحكمها: المطالبة بإقامتها من غير افتراض ولا وجوب.
ج ١ ص ١٢٣(٤) ... النقل
(ونفل: وهو ما زاد على العبادات) : أي الفرائض والسنن المشهورة.
-
(وحكمه: إثابة فاعله ولا معاقبة على تاركه) ، وتدخل السنة في هذا، فالأولى أنه ما يثاب على فعله فقط.
-
(ويلزم) النفل (بالشروع) فيه حتى يجب المضي فيه، ويعاقب على تركه لقوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} ، فإذا وجب الإتمام لزم القضاء بالإفساد (والتطوع مثله) : أي مثل النفل.
قال شيخنا: ولا يظهر لي أنه غيره.
-
(ومباح: وهو ما ليس لفعله ثواب، ولا لتركه عقاب) .
-
[الرخصة]
-
(ورخصة) : أي والثاني أو والآخر رخصة، وكان الأولى التصريح، بهذا قال شيخنا (وهي) أي الرخصة (ما) أي مشروع (تغير من عسر ليسر بعذر) .
قالوا: وهي أربعة أنواع: نوعان من الحقيقة، ونوعان من المجاز:
ج ١ ص ١٢٤١ - ما يستباح أي يعامل معاملة المباح مع قيام سبب الحرمة وحكمها، كالمكره على الفطر في رمضان، يرخص له في الإفطار مع قيام دليل الحكم وهو شهود الشهر وقيام حرمة الفطر.
-
٢ - وما يستباح مع قيام السبب الموجب وتراخي الحكم: كفطر المسافر والمريض في رمضان، الأخذ بالعزيمة في هذين أولى.
-
٣ - وما وضع عنا من الإصر والأغلال التي كانت على من قبلنا.
-
٤ - وما سقط عن العباد مع كونه مشروعاً في الجملة، كقصر الصلاة في السفر.
-
فتبيّن أن التعريف غير جامع.