فصل في أسباب الأحكام
١٢ فقرة، ج ١ ص ١٢٥
- ج ١ ص ١٢٥
(والأحكام المشروعة بالأمر) ، بقوله: (والنهي) : أي المنهي عنها: أي لوجوبها الخبري؛ لأنه هو الذي له السبب، المراد بالأحكام المحكوم بها من العبادات (بأقسامها) من الأمر المؤقت والمطلق ونحوهما، والنهي عن الأمور الشرعية والحسية ونحوهما (أسباب) ، وهي هنا بمعنى العلل، جعلها الشرع مناطاً للأحكام تيسيراً لإدراك الحكم الغائب عن العباد.
-
(فسبب وجوب الإيمان) : أي سبب وجوب الجبري التصديق والإقرار (حدوث العالم الذي هو) أي العالم (علم على وجود الصانع؛ لأن الحدوث يقتضي مُحْدِثاً، ولا بدّ أن يكون موجباً لذاته كما عرف في موضعه.
-
(وسبب الصلاة): أي وجوبها (الوقت) بإضافتها إليه، والإضافة تقتضي الاختصاص، وأقوى وجوهه بالسببية.
-
(والزكاة) : أي وسبب وجوب الزكاة (ملك المال) ، وهو النصاب
ج ١ ص ١٢٦المغني النامي الفاضل عن الحاجة الأصلية؛ لإضافاتها إليه في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((فأدّوا زكاة أموالكم) ) رواه أبو داود، ومن حديث [ابن عمر - رضي الله عنهما -] ومن حديث علي - رضي الله عنه - ونحوه.
-
(والصوم) أي وسبب وجوب الصوم (أيام رمضان) للإضافة.
-
(وزكاة الفطر) :أي وسبب وجوب زكاة الفطر (رأس يمونه) : أي يقوم بكفايته (ويلي عليه) ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في صدقة الفطر: ((عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون) )، رواه الدارقطنيّ من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -، ومن حديث علي - رضي الله عنه -.
-
(والحج) : أي وسبب وجوب الحج (بيت الله تعالى) لإضافته إليه في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} .
-
(والعشر) : أي وسبب وجوب العشر (الخراج الأرض النامية تحقيقاً أو تقديراً) : أي تحقيقاً في العشر بحقيقة الخارج، وتقديراً في الخراج بالتمكن من الزراعة، بدلالة الإضافة فيقال: عشّر الأرض وخراج الأرض
ج ١ ص ١٢٧والعشر مؤنة فيها معنى العبادة؛ لأنه يصرف إلى الفقراء ولم يجز التعجيل قبل الخارج لعدم تمام السبب، والخراج عقوبة فيها معنى المؤنة؛ ولهذا ابتدأ بالكافر.
-
(والطهارة) : أي وسبب وجوب الطهارة (الصلاة) يقال: طهارة الصلاة.
-
(و) سبب مشروعية (المعاملات) توقف بقاء (العالم) إلى يوم القيامة على مباشرتها.
-
(و) أسباب (العقوبات ما نسبت إليه) من قتل وزنا وسرقة.
-
(و) سبب (الكفارات أمرٌ دائرٌ بين الحظر والإباحة) بأن يكون مباحاً من وجه ومحظوراً من وجه: كالقتل الخطأ، فإنه من حيث الصورة رمي إلى الصيد، وهو مباح، وباعتبار ترك التثبت حتى أصاب آدمياً، هو محظور. والله أعلم.