فصل في الاجتهاد

٧ فقرات، ج ١ ص ١٧١

  1. لما فرغ من القياس شرع في القائس وهو المجتهد، ولم يعرّف الاجتهاد: وهو بذل المجهود في استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها.

    ج ١ ص ١٧١
  2. وذكر شرطه فقال: (وشرط الاجتهاد: أن يحوي المجتهد علَم الكتاب) : أي ما يتعلق بالأحكام منه، وذلك مقدار خمس مائة آية (بمعانيه) : أي مع معانيه لغة وشرعاً (ووجوهه) ، مثل: الخاص، والعام، وسائر الأقسام.

  3. ولا يشترط حفظها، بل يكفي أن يكون عالماً بمواقعها ويرجع إليها وقت الحاجة.

  4. (وعلم السنة) : أي ويحوي علم السنة كذلك، فيما يتعلق به الأحكام منها (بطرقها) : أي مع طرقها لابتنائها عليها.

  5. (ووجوهَ القياس) : أي وأن يعرف طرائق القياس (مع شرائطه) المتقدمة.

  6. (وحكمه) : أي حكم الاجتهاد (الإصابة بغالب الرأي) لا القطع بها، حتى قلنا: المجتهد يخطئ ويصيب.

    ج ١ ص ١٧٢
  7. والحق في موضع الخلاف واحد؛ لما في السنة من قوله - صلى الله عليه وسلم - لعقبة بن عامر الجهني: ((إن اجتهدتَ فأصبتَ فلك عشرة أجور، وإن اجتهدتَ فأخطأتَ فلك أجر واحد) )، رواه أحمد برجال الصحيح، قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حكم الحاكم ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد) ) متفق عليه من حديث عمرو بن العاص، وساقه الطبراني وأحمد بلفظ حديث عقبة.