الصيد والضحايا والذبائح والعقيقة

١٤٤ فقرة، ج ١ ص ١٤٥

الصفحة ١ من ٤

  1. وَمَا يحل وَمَا يحرم

    ج ١ ص ١٤٥
  2. اتَّفقُوا أَن مَا تصيده الْمُسلم الْبَالِغ الْعَاقِل الَّذِي لَيْسَ سَكرَان وَلَا محرما وَلَا فِي الْحرم بِمَكَّة وَالْمَدينَة وَلَا زنجيا وَلَا أغلف وَلَا جنبا بكلبه الْمعلم الَّذِي لَيْسَ أسود وَلَا علمه غير الْمُسلم وَقد صَاد ذَلِك الْكَلْب الَّذِي أرسل عَلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات مُتَوَالِيَات وَلم يَأْكُل مِمَّا صَاد شَيْئا وَلَا ولغَ فِي دَمه فَقتل الْكَلْب الَّذِي ذكرنَا الصَّيْد الَّذِي أرْسلهُ عَلَيْهِ مَالِكه الَّذِي وَصفنَا وجرحه وَكَانَ ذَلِك الصَّيْد مِمَّا يُؤْكَل لَحْمه وَلم يملكهُ أحد قبل ذَلِك فَقتله الْكَلْب قبل أَن يدْرك سَيّده الْمُرْسل لَهُ ذَكَاته وَلم ياكل مِنْهُ شَيْئا وَلَا ولغَ فِي دَمه وَلَا أَعَانَهُ عَلَيْهِ سبع وَلَا كلب آخر وَلَا مَاء وَلَا تردى وَكَانَ الْمُرْسل أرْسلهُ عَلَيْهِ بِعَيْنِه وسمى الله عز وَجل حِين ارساله وَلم يُرْسل مَعَه عَلَيْهِ أحد غَيره ان أكل ذَلِك الصَّيْد حَلَال وَأَن ذَكَاته تَامَّة

  3. وَاتَّفَقُوا أَن مَا قَتله الْكَلْب الَّذِي هُوَ غير معلم وكل سبع من طير أَو ذِي أَربع غير معلم وَلم تدْرك فِيهِ حَيَاة أصلا فيذكى أَنه لَا يُؤْكَل

  4. وَاتَّفَقُوا أَن من أرسل كَلْبه الْمعلم كَمَا ذكرنَا على صيد كَمَا ذكرنَا ثمَّ أدْركهُ حَيا

    ج ١ ص ١٤٦بَين يَدَيْهِ أَنه ان ذبحه وسمى الله عز وَجل حل لَهُ أكله

  5. وَاخْتلفُوا فِي الصَّيْد يُدْرِكهُ الصَّائِد حَيا وَلَيْسَ مَعَه مَا يذكيه فَترك الْكَلْب فَقتله فَقَالَ النَّخعِيّ يُؤْكَل

  6. وَاتَّفَقُوا أَن الْكَلْب إذا بلغ ان يكون إذا أطلق انْطلق واذا وقف توقف وَلم يَأْكُل مِمَّا يصيد وَلَا ولغَ فِي دَمه فَفعل ثَلَاث مَرَّات مُتَوَالِيَات فقد صَار معلما يحل أكل مَا قتل إذا أرسل عَلَيْهِ وسمى الله عز وَجل عَلَيْهِ مرسله وَكَانَ مرسله مَالِكه بِحَق كَمَا قدمنَا مَا لم يَأْكُل ذَلِك الْكَلْب وَلَا ولغَ فِي دم مَا صَاده

  7. وَاخْتلفُوا فِي الاكل مِمَّا أكل أَو ولغَ فِي دَمه أَو فِي عودته أيبطل بذلك تَعْلِيمه أم لَا

  8. وَاتَّفَقُوا أَن مَا صَاد كَمَا ذكرنَا مُشْرك لَيْسَ مُسلما وَلَا نَصْرَانِيّا وَلَا مجوسيا وَلَا يَهُودِيّا فَقتله الْكَلْب أَو غير الْكَلْب أَنه لَا يُؤْكَل

  9. وَاخْتلفُوا فِيمَا صَاده الْمَجُوسِيّ والصابيء وَالنَّصْرَانِيّ واليهودي وَالْمُرْتَدّ على الحكم الَّذِي قدمنَا أيؤكل أم لَا

  10. وَكَذَلِكَ اخْتلفُوا فِيمَا صَاده من لم يبلغ من الْمُسلمين أَو السَّكْرَان مِنْهُم

  11. وَاتَّفَقُوا أَن من أرسل سَهْمه أَو رمحه من الْمُسلمين العاقلين الْبَالِغين المالكين لما أرْسلُوا من ذَلِك وَلم يكن زنجيا وَلَا أغلف وَلَا مجنبا فَسمى الله عز وَجل وَاعْتمد صيدا بِعَيْنِه لم يملكهُ أحد قبله مِمَّا يحل أكله فصادف مَقْتَله فَمَاتَ أَنه يحل أكله مَا لم يغب عَنهُ أَو ينتن

  12. وَاتَّفَقُوا ان الْغنم تُؤْكَل إذا ذَبحهَا مَالِكهَا أَو رَاع بِأَمْر مَالِكهَا وَكَانَ المتولى الذّبْح مُسلما عَاقِلا بَالغا غير سَكرَان وَلَا زنجي وَلَا أغلف وَلَا آبق وَلَا جنب وسمى الله عز وَجل حِين ذبحه اياها وَهُوَ مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَألقى الْعقْدَة إلى فَوق وفرى الاوداج كلهَا والحلقوم كُله والمريء كُله وَلم يرفع يَده حَتَّى فرغ من كل ذَلِك بحديدة غير مَغْصُوبَة وَلَا مسروقة وَلم يفعل ذَلِك لمفاخرة أَي على طَرِيق الْفَخر

    ج ١ ص ١٤٧وَاتَّفَقُوا أَنه ان ذبح كَمَا ذكرنَا بِكُل شَيْء يقطع قطع السكين مَا عدا الْعِظَام والاسنان والاظفار فانه يُؤْكَل الا أننا روينَا عَن ابْن عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ لَا ذَكَاة الا بالاسل يَعْنِي مَا عمل من الْحَدِيد

  13. وَاتَّفَقُوا ان مَا ذبح العَبْد فَهُوَ كَالَّذي يذبح الْحر وَلَا فرق

  14. وَلَا اعْلَم خلافًا فِي اكل مَا ذبحت الْمَرْأَة الْمسلمَة الْعَاقِلَة الْبَالِغَة على الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا فِي الرجل وَلَا أقطع على انه أجماع

  15. وَاخْتلفُوا فِيمَا ذبح الصَّبِي والسكران والزنجي والاغلف وَالْجنب وَالسَّارِق وَالْغَاصِب والآبق وَالْمُرْتَدّ إلى دين كتابي وتارك التَّسْمِيَة خطأ أَو عمدا أَو إلى غير الْقبْلَة وبآلة مَغْصُوبَة أَو مسروقة أَو بِغَيْر اذن مَالك الْمَذْبُوح تعمد أَو خطأ والمعافرة وَذبح أهل الذِّمَّة

  16. وَاخْتلفُوا فِيمَا صيد بكلب أسود وَفِيمَا ذبح بِعظم أَو ظفر منزوع وَفِيمَا صيد بِحجر أَو عَصا فَمَاتَ

  17. وَاتَّفَقُوا انه ان ذبحت الْغنم كَمَا قدمنَا حل أكلهَا

  18. وَاتَّفَقُوا انه ان نحرت الإبل كَمَا ذكرنَا فِي اللبة أَنَّهَا تُؤْكَل

  19. وَاخْتلفُوا فِيمَا عدا الإبل إذا نحرت أتؤكل أم لَا

  20. وَاخْتلفُوا فِي الْبَقر إذا ذبحت أتؤكل أم لَا

  21. وَاتَّفَقُوا أَن ذبح الصَّيْد الَّذِي يدْرك حَيا كَمَا ذكرنَا أَنه يُؤْكَل وَاخْتلفُوا ان نَحره

  22. وَلَا أعلم خلافًا فِي جَوَاز أكل مَا ذبح النَّصْرَانِي الَّذِي دَان آباؤه بدين النَّصَارَى قبل مبعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يكن عَرَبيا أَو أكل لحم مَا ذبح الْيَهُودِيّ الَّذِي دَان آباؤه بدين الْيَهُود قبل مبعث النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يكن عَرَبيا إذا سموا الله عز وَجل وَلم يسموا غَيره وَلَا ذَبَحُوا لاعيادهم وَلَا أقطع على أَنه إجماع وَكَأَنِّي أَشك فِي وجود الْخلاف فِيهِ وَأما الْخلاف فِي أكل شَحم مَا ذبحه الْيَهُودِيّ وَلُحُوم مَالا يؤكلونه وشحومه وَفِي أكل مَا ذبحه

    ج ١ ص ١٤٨مَجُوسِيّ أو صابئ فموجود مَعْلُوم

  23. وَاتَّفَقُوا ان مَا قدر عَلَيْهِ من الانعام وَهِي الضَّأْن وَالْبَقر والابل والماعز وَمَا قدر عَلَيْهِ من الصَّيْد وَفِي كل مَا يُؤْكَل لَحْمه من دَوَاب فَقتل بِغَيْر ذبح من حلق أَو قفا فِي صدر أَو لبة أَنه لَا يحل أكله

  24. وَاتَّفَقُوا أَن منحر الإبل مَا بَين اللبة والثغرة وَهُوَ أول الصَّدْر وَآخره

  25. وَاتَّفَقُوا أَن ماذبحه الذَّابِح على الصِّفَات الَّتِي قدمنَا أَو نَحره الناحر على مَا وَصفنَا أَنه ان كَانَ ذَلِك فِي حَيَوَان مرجو الْحَيَاة غير مُتَيَقن الْمَوْت أَن أكله جَائِز

  26. وَاخْتلفُوا ادا كَانَ فِيهِ الرّوح الا أَنه لَا ترجى حَيَاته بعلة أَصَابَته أَو بِفعل انسان أَو سبع حَيَوَان آخر فِيهِ أَو بترديه أَو انخناقه أَو غير ذَلِك

  27. وَاتَّفَقُوا أَن كل مَا مَاتَ وَخرجت نَفسه بالبت وَلم تدْرك ذَكَاته فِي شَيْء من ذَلِك قبل زهوق نَفسه أَنه لَا يُؤْكَل إذا كَانَ من غير صيد المَاء

  28. وَاتَّفَقُوا أَن جَنِين مَا ذكرنَا إذا خرج حَيا فذكى أَن ذَكَاته حَلَال وَاخْتلفُوا فِيهِ قبل ذَلِك

  29. وَاتَّفَقُوا أَن السّمك المتصيد من الْبَحْر والأنهار والبرك والعيون إذا صيد حَيا وَذبح وَتَوَلَّى ذَلِك مِنْهُ مُسلم بَالغ عَاقل لَيْسَ سَكرَان أَن أكله حَلَال

  30. وَاخْتلفُوا فِيهِ إذا مَاتَ وَلم يذبح وَاخْتلفُوا فِي سَائِر حَيَوَان الْبَحْر أَيْضا

  31. وَاتَّفَقُوا أَن أكل كل حَيَوَان فِي حَال حَيَاته لَا يحل

  32. وَاخْتلفُوا فِيمَا قطع من المذكي قبل تَمام زهوق نَفسه

  33. وَاتَّفَقُوا أَن الْجَرَاد إذا صيد حَيا وَقَتله مُسلم بَالغ عَاقل على الشُّرُوط الَّتِي ذكرنَا فِي الصَّيْد أَن أكله حِينَئِذٍ حَلَال

  34. وَاخْتلفُوا فِي أكله إذا مَاتَ حتف أَنفه وانفقوا أَنه لَا يحل أَن يبلغ حَيا

  35. وَاتَّفَقُوا أَن الإبل غير الْجَلالَة حَلَال أكلهَا وركوبها وَأكل أَلْبَانهَا

  36. وَاخْتلفُوا فِي كل ذَلِك من الْجَلالَة وَهِي الَّتِي تَأْكُل الْعذرَة

  37. وَاتَّفَقُوا أَنه إذا بقيت مُدَّة يَزُول عَنْهَا اسْم الْجَلالَة أو الرّكُوب وَأكل لَحمهَا

    ج ١ ص ١٤٩وَأَلْبَانهَا حَلَال وحد بَعضهم فِي ذَلِك أَرْبَعِينَ يَوْمًا

  38. وَاتَّفَقُوا أَن الْبَقر وَالْغنم والدجاج وَالْحمام والاوز وَالْبرد والحجل والقطا والحبارى والعصافير حَلَال أكلهَا وَكَذَلِكَ كل مَا كَانَ من صيد الطير لَيْسَ غرابا وَكَانَ غير ذِي مخلب وَغير آكل للجيف من طير الْبر وَالْمَاء مَا لم يكن شَيْء من كل مَا ذكرنَا بَهِيمَة نَكَحَهَا انسان أَو صادها محرم أَو فِي حرم فانها حرَام

  39. وَاتَّفَقُوا ان ذبح الانعام والدجاج فِي الْحرم وللمحرم حَلَال

  40. وَاخْتلفُوا فِيمَا توحش من الانعام أَو تردى فذكي فِي غير الْحلق أَو اللبة أَو بِمَا يذكى بِهِ الصَّيْد أيؤكل أم لَا