بقية من الاقضية والدعوى والاقرار والقسمة والشهادات

٥٤ فقرة، ج ١ ص ٥٢

الصفحة ١ من ٢

  1. وَاتَّفَقُوا على قبُول شَاهِدين مُسلمين عَدْلَيْنِ فاضلين فِي دينهما ومعتقدهما حسنى الزي وَالِاسْم والكنية معروفين حُرَّيْنِ بالغين معروفي النّسَب ضابطين للشَّهَادَة غير محدودين فِي قذف ولافي خمر ولافي شَيْء من الْحُدُود ولايكونان مَعَ ذَلِك أبوين ولاجدين ولاابنتين ولاابني ابْن أوابنة وَأَن سفل ولاأخوين ولاذوي رحم مُحرمَة من الَّذِي شَهدا لَهُ ولاأحدهما ولاآكل طين ولاناتف لحيتة ولاصديقين ولاشريكين ولاأجيرين ولاسيدين للْمَشْهُود لَهُ ولاأحدهما ولاأغلفين ولاصيرفيين ولاأخرسين ولامغنيين ولانائحين ولابائعي مالايجوز ولامتخذيه ولامكاريي حمير وَلَا صَاحِبي حمام ولامتقبلي حمام ولاطفيليين وَلَا يكون أَحدهمَا شَيْئا مِمَّا ذكرنَا ولازوجا ولايكونان عدوين للْمَشْهُود عَلَيْهِ ولاأحدهما وَلَا بدويين على قروى وَهُوَ الحضرى ولاخصيين ولاأعميين ولايكونان أَيْضا أَخَوَيْنِ ولاأبا وابنا ولاشاهدا الْمَشْهُود فِيهِ يَتَمَلَّكهُ غير من شَهدا لَهُ بِهِ فسكتا ولافقيرين وَلَا شاعرين ولاأحدهما شَيْئا مِمَّا ذكرنَا

    ج ١ ص ٥٢
  2. فاذا شهد اثْنَان كَمَا ذكرنَا وَحلف الْمَشْهُود لَهُ وَلم يرجعا عَن شَهَادَتهمَا وَلَا أَحدهمَا وَلم يكوناحين سماعهما الشَّهَادَة مختفيين وَقَالَ لَهما الْمَشْهُود عَلَيْهِ اشهدا على بِهَذَا وَقَالا حِين أدائهما الشَّهَادَة نشْهد بِشَهَادَة الله على هَذَا لهَذَا بِكَذَا وَلم يكن عِنْد الْمَشْهُود عَلَيْهِ اعْتِرَاض وَكَانَ حَاضرا بعد تَأتي مُدَّة يَنْقَطِع فِيهَا عذرة فقد وَجب الحكم بِمَا شَهدا بِهِ فِي جَمِيع الْحُقُوق كلهَا وَالْحُدُود كلهَا حاشا الدِّمَاء وَالزِّنَا واللياطة

    ج ١ ص ٥٣نعني بالدماء مَا أوجب قتلا بقود أَو غَيره فَقَط الا أَن يكون أَحدهمَا أَو كِلَاهُمَا شهد فِي حد قد أقيم عَلَيْهِ أَو شَهدا بِهِ قبل فَردَّتْ أَو علما مَا شَهدا بِهِ وَكَانَ مُنْكرا فَبَقيَ مُدَّة مَا لَا يَشْهَدَانِ بهَا أَو أَحدهمَا فانهم اخْتلفُوا فِي الحكم بِتِلْكَ الشَّهَادَة

  3. وَاتَّفَقُوا على قَول رجل وَامْرَأَتَيْنِ كَمَا ذكرنَا فِي الرِّجَال سَوَاء بِسَوَاء ان لم يُوجد رجلَانِ فِي الدُّيُون من الاموال خَاصَّة

  4. وَاتَّفَقُوا على قبُول أَرْبَعَة رجال كَمَا ذكرنَا فِيمَا أوجب الْقَتْل بقود أَو غَيره وَفِي الزِّنَا وفقل قوم لوط

  5. وَاتَّفَقُوا أَن الْحَاكِم إذا تقصى الْبَحْث عَن الشَّهَادَة وَالشُّهُود فَلم يَأْتِ محرما عَلَيْهِ

  6. وَاخْتلفُوا فِي شَهَادَة من لم يبلغ من الصّبيان والجواري وَفِي شَهَادَة النِّسَاء منفردات وَفِي شَهَادَة الرجل الْوَاحِد وَالْمَرْأَة الْوَاحِدَة مَعَ يَمِين الطَّالِب وَدون يَمِينه أَيجوزُ ذَلِك أم لَا

  7. وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يقبل مُشْرك على مُسلم فِي غير الْوَصِيَّة فِي السّفر

  8. وَاخْتلفُوا فِي قبُول الْمُشْركين فِي الْوَصِيَّة فِي السّفر

  9. وَاتَّفَقُوا على أَن الْمُسلمين يقبلُونَ على الْمُشْركين الذميين وَغَيرهم فِي كل حَال من الدِّمَاء فَمَا دونهَا

  10. وَاخْتلفُوا فِي قبُول الْمُشْركين على الْمُشْركين

  11. وَاتَّفَقُوا على أَن الشَّاهِد إذا لم يكن غَيره يَنُوب عَنهُ وَلم يكن مَشْغُولًا وَكَانَت الإجابة لَهُ مُمكنَة فدعى إلى أَدَاء شَهَادَته فَفرض عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا

  12. وَاتَّفَقُوا على أَن الْكَبَائِر والمجاهرة بالصغائر والاصرار على الْكَبَائِر جرحة ترد بهَا الشَّهَادَة

  13. وَاخْتلفُوا فِي غير كل مَا ذكرنَا قبل هَذَا ترد بِهِ الشَّهَادَة أم لَا

  14. وَاتَّفَقُوا على أَن قبُول من يرى من أهل الاهواء أَن يشْهد لموافقه على مُخَالفَة بِمَا لَا يعلم غير جَائِز

    ج ١ ص ٥٤وَاتَّفَقُوا على أَن قبُول من بلغت بدعته الْكفْر الْمُتَيَقن على أَنه كفر غير جَائِز

  15. وَأَجْمعُوا أَن السحر وَالْفساد فِي الأرض وَالزِّنَا والربا وَقذف الْمُحْصنَات واللياطة وَأخذ أَمْوَال النَّاس استحلالا وظلما وَشرب الْخمر وعقوق الْوَالِدين بِالضَّرْبِ والسب وَمنع حَقّهمَا وَهُوَ قَادر عَلَيْهِ وَالْكذب الْمحرم الْكثير جرح ترد بِهِ الشَّهَادَة

  16. وَاخْتلفُوا فِي الْمُسلم يُخَاصم الذِّمِّيّ فَقَالَ الْجُمْهُور الْيَمين على الْمُدعى عَلَيْهِ مِنْهُمَا أَيهمَا كَانَ وَقَالَ بعض التَّابِعين الْمُسلم أَحَق بِالْيَمِينِ على كل حَال

  17. وَاتَّفَقُوا أَن الشُّهُود إذا شهدُوا كَمَا ذكرنَا أَن الحكم بِشَهَادَتِهِم قد وَجب

  18. وَاخْتلفُوا أَيْضا إذا رجعُوا عَنْهَا بعد انفاذ الحكم أيفسخ أم لَا

  19. وَاتَّفَقُوا على أَن من حلف فِي جَامع بَلْدَة قَائِما حاسرا مُسْتَقْبل الْقبْلَة بامر الْحَاكِم الَّذِي يجوز حكمه بِاللَّه الَّذِي لَا اله الا هُوَ الطَّالِب الْغَالِب الَّذِي يعلم من السِّرّ مَا يعلم من الْعَلَانِيَة على الْبَتّ فانها يَمِين يَنْقَطِع بهَا عَنهُ الطّلب

  20. ثمَّ اختلفواان جَاءَ الْمَحْلُوف لَهُ بعد ذَلِك بِبَيِّنَة

  21. وَاتَّفَقُوا على أَن من حلف لخصمه دون أَن يحلفهُ حَاكم أَو من حكماه على أَنفسهمَا أَنه لَا يبرأ بِتِلْكَ الْيَمين من الطّلب (١)

  22. وَاتَّفَقُوا على وجوب التَّحْلِيف فِي دَعْوَى الاموال

  23. وَاخْتلفُوا فِي الْوَالِد يَأْخُذ مَال الْوَلَد أيقضى عَلَيْهِ برده أم لَا

  24. وَاتَّفَقُوا على أَن الْخلطَة بالمبايعة والمشاراة إذا ثبتَتْ وَكَانَ الْمُدعى عَلَيْهِ مُتَّهمًا بِمثل مَا يدعى بِهِ عَلَيْهِ مظنونا مِنْهُ ذَلِك فقد وَجب على الْحَاكِم أَن يسمع مِنْهُمَا

  25. وَاتَّفَقُوا أَن من أثبت حَقًا على ميت فَأثْبت مَوته وعدة ورثته فانه يحكم لَهُ

  26. وَاتَّفَقُوا أَن من أسلم أَبَوَاهُ وَأمه جَمِيعًا وَهُوَ غير بَالغ فان الإسلام يلْزمه

  27. وَاتَّفَقُوا أَنه ان كَانَ بَالغا فَأسلم أَبَوَاهُ أَو أَحدهمَا أَنه لَا يجْبر على الإسلام

    ج ١ ص ٥٥وَاخْتلفُوا أيلزمه الإسلام بِغَيْر إسلام أَبَوَيْهِ أَو أَحدهمَا من عَم أَو جد

  28. وَاتَّفَقُوا أَن الزَّوْجَيْنِ إذا كَانَا كتابيين وَولد لَهما ولد وَلم يسب وَلَا اسْلَمْ أَحدهمَا وَلَا كِلَاهُمَا فانه على دينهما

  29. وَاتَّفَقُوا على أَن جَمِيع الشُّرَكَاء إذا دعوا كلهم إلى الْقِسْمَة وَكَانَ الشَّيْء إذا قسم وَقع لكل وَاحِد مِنْهُم مَا ينْتَفع بِهِ وَلم يكن ذَلِك الشَّيْء الْمشَاع وَاحِدًا كجوهرة وَاحِدَة أَو ثوب وَاحِد أو اثْنَيْنِ مزدوجين كَزَوج بَاب أَو خُفَّيْنِ أَو نَعْلَيْنِ أَو مَا أشبه ذَلِك وأثبتوا مَعَ ذَلِك ملكهم لما طلبُوا قسمه بِبَيِّنَة عدل أَنه يقسمهُ الْحَاكِم بَينهم

  30. وَاتَّفَقُوا انه من ملك اناث حَيَوَان فَكل مَا تولد مِنْهَا من لبن أَو ولد أَو كسب أَو غلَّة أَو صوف فاللبن وَالْولد وَالصُّوف وَالشعر والوبر ملك لمَالِك أمهاته وَأَن لَهُ أَخذ الامهات وَالْغلَّة وَالْكَسْب

  31. وَاخْتلفُوا إذا غصب الامهات أَو ملكهَا ملكا فَاسِدا وإنما اخْتلفُوا فِي الْغَصْب وَالْملك الْفَاسِد لأنهم جعلُوا الْغَاصِب وَالْمَالِك ملكا فَاسِدا مالكين للامهات والاصول بالتضمن لَهُ وبالشبهة

  32. وَاتَّفَقُوا فِي ولد حدث بَين أمة زيد وَعبد خَالِد أَن ذَلِك الْوَلَد لسَيِّد أمه

  33. وَاتَّفَقُوا فِي ولد الأمة من زنا أَنه لسَيِّد أمه

  34. وَاخْتلفُوا وَاخْتلفُوا فِي ولد الْغَارة المتزوجة أَيْضا

  35. وَاتَّفَقُوا أَن ولد الأمة من زَوجهَا عبد لسَيِّد أمه

  36. وَاخْتلفُوا فِيهِ ان كَانَ أَبوهُ عَرَبيا أيملك أم يفْدِيه أَبوهُ

  37. وَاتَّفَقُوا أَن من ملك شَجرا أَو حبا فَكل مَا تولد مِنْهُ فَهُوَ لَهُ من حب أو تبن أَو ثَمَرَة أَو ورق

  38. وَاتَّفَقُوا أَن الْوَلَد ملك لمَالِك أمهاته لَا لمَالِك آبَائِهِ

  39. وَاخْتلفُوا ان كَانَ أَبوهُ عَرَبيا أَو ولد مُسْتَحقّه أيملكه مَالك أمهاته أم لَا

  40. وَاتَّفَقُوا أَن من أقرّ على نَفسه فِي حد وَاجِب بقتل أَو سَرقَة فِي مجلسين

    ج ١ ص ٥٦مفترقين وَهُوَ حر عَاقل بَالغ غير سَكرَان وَلَا مكره وَكَانَ ذَلِك الاقرار فِي مجْلِس الْحَاكِم بِحَضْرَة بَيِّنَة عدُول وَغَابَ بَين الاقرارين عَن الْمجْلس حَتَّى لم يروه ثمَّ ثَبت على اقراره حَتَّى يقتل أَو يقطع على مَا نذكرهُ فِي كتاب الْحُدُود ان شَاءَ الله فقد أقيم عَلَيْهِ الْحَد الْوَاجِب