كتاب الوصايا والاوصياء

٤١ فقرة، ج ١ ص ١١٠

الصفحة ١ من ٢

  1. اتَّفقُوا أَن الْمَوَارِيث الَّتِي ذكرنَا انما هِيَ فِيمَا أفضلت الْوَصِيَّة الْجَائِزَة وديون النَّاس الْوَاجِبَة فان فضل بعد الدُّيُون شَيْء وَقع الْمِيرَاث بعد الْوَصِيَّة كَمَا ذكرنَا

    ج ١ ص ١١٠
  2. وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة لَا تجوز الا بعد أَدَاء دُيُون النَّاس فان فضل شَيْء جَازَت الْوَصِيَّة والا فَلَا

  3. وَاخْتلفُوا فِي دُيُون الله تَعَالَى من كل فرض فِي المَال أَو مُخَيّر تمال فأسقطها قوم وأوجبها آخَرُونَ قبل دُيُون النَّاس وَلم يجْعَلُوا لديون النَّاس الا مَا فضل عَن دُيُون الله تَعَالَى والا فَلَا شَيْء للْغُرَمَاء

  4. وَاتَّفَقُوا أَن للاب الْعَاقِل الَّذِي لَيْسَ مَحْجُورا أَن يُوصي على وَلَده ولبنيه

    ج ١ ص ١١١الصغيرين الَّذين لم يبلغُوا وَالَّذين بلغُوا مطبقين رجلا من الْمُسلمين الاحرار الْعُدُول الاقوياء على النّظر

  5. وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيّ إذا كَانَ كَمَا ذكرنَا فَلَيْسَ للْحَاكِم الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ وَلَا ازالته وَلَا الِاشْتِرَاك مَعَه

  6. وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْوَصِيَّة بِالْمَالِ وتفريقه بِالْوَصِيَّةِ وَلَا فرق

  7. وَاخْتلفُوا فِي الْوَصِيَّة إلى الذِّمِّيّ وَالْفَاسِق وَالْعَبْد وَالْمَرْأَة أَيجوزُ أم لَا

  8. وَاتَّفَقُوا على أَن من دفع من الاوصياء الْمَذْكُورين إلى من نظره بعد بُلُوغ الْيَتِيم ورشده مَا لَهُ عِنْده وَأشْهد على دَفعه بَيِّنَة عدل أَنه قد برِئ وَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَاخْتلفُوا فِي تَضْمِينه ان لم يشْهد

  9. وَاتَّفَقُوا أَن من بلغ عدلا فِي دينه مَقْبُول الشَّهَادَة حسن النّظر فِي مَاله فَفرض على الْوَصِيّ أَن يدْفع إليه مَاله إذا قضى الْحَاكِم بحله من الْحجر وَاخْتلفُوا فِيمَا دون الصِّفَات الَّتِي ذكرنَا

  10. وَاتَّفَقُوا أَن من مَاتَ وَلم يوص على وَلَده الَّذين لم يبلغُوا أَو المجانين فَفرض على الْحَاكِم أَن يقدم من ينظر لَهُم من أهل الصّفة الَّتِي قدمنَا

  11. وَاتَّفَقُوا أَن مَا أنْفق الْوَصِيّ الْمَذْكُور على الْيَتِيم بِالْمَعْرُوفِ من مَاله فانه نَافِذ

  12. وَاتَّفَقُوا ان الْوَصِيّ ان تعدى ضمن

  13. وَاتَّفَقُوا أَن من لَا يعقل الْبَتَّةَ وَهُوَ مطبق معتوه أَو عرض لَهُ ذَلِك بعد عقله فَوَاجِب أَن يقدم من ينظر لَهُ

  14. وَاخْتلفُوا فِيمَن لَيْسَ مطبقا وَهُوَ مبذر الْحجر عَلَيْهِ أم لَا

  15. وَاتَّفَقُوا أَن مَا أنفذ مِمَّا لَا يحل مَرْدُود وَاخْتلفُوا فِيمَا أنفذ مِمَّا لَيْسَ حَرَامًا

  16. وَاتَّفَقُوا ان القاء المَال فِي الطَّرِيق وَفِي مَوَاضِع الأرض والمياه وَشرب الْخمر وَمَا لَا يحل اضاعته مَمْنُوع مِنْهَا كل أحد

  17. وَاتَّفَقُوا أَنه لَا يجوز لمن ترك وَرَثَة أَو وَارِثا أَن يُوصي بِأَكْثَرَ من ثلث مَاله لَا فِي صِحَّته وَلَا فِي مَرضه

    ج ١ ص ١١٢وَاخْتلفُوا هَل تجوز الْوَصِيَّة بِالثُّلثِ لمن ترك ولدا أم لَا انما يجوز لَهُ أقل من الثُّلُث

  18. وَاخْتلفُوا فِيمَن لم يتْرك وَارِثا وفيمن اسْتَأْذن ورثته أَو وَارثه فِي صِحَّته أَو فِي مَرضه فَأذن لَهُ أَو فأذنوا وأجازوا بعد مَوته أينفذ أَكثر من الثُّلُث أم لَا ينفذ الا مَا يجوز لَهُ من الثُّلُث

  19. وَاتَّفَقُوا أَنه ان وصّى لوالدين لَهُ لَا يرثانه برق أَو كفر أَو لأقاربه الَّذين لَا يَرِثُونَ مِنْهُ ان كَانَ لَهُ أقَارِب بِثُلثي الثُّلُث أَن وَصيته تِلْكَ وَسَائِر وَصَايَاهُ فِي بَاقِي مَاله من ثلثه فِيمَا لَيْسَ مَعْصِيّة أَو فِيمَا أوصى بِهِ لحي نَافِذَة كلهَا وَأَنه قد أصَاب

  20. وَاخْتلفُوا إذا لم يوص لذَلِك

  21. وَاتَّفَقُوا أَن من لم يكن لَهُ قريب غير وَارِث وَلَا أَبَوَانِ لَا يرثان أَنه يوصى لمن أحب بِالثُّلثِ أَو بِمَا يجوز لَهُ من الثُّلُث أَنه يَصح من ذَلِك مايجوز من الثُّلُث وَيبْطل الزَّائِد

  22. وَاخْتلفُوا فِيمَن لَا وَارِث لَهُ أَو أجَاز وَارثه على ماقدمنا

  23. وَاتَّفَقُوا أَن من أوصى بِمَا لَا يملك وبطاعة ومعصية أَن الْوَصِيَّة تنفذ فِي الطَّاعَة وَبِمَا يملك وَتبطل فِي الْمعْصِيَة وَفِيمَا لَا يملك

  24. وَاخْتلفُوا فِي مثل ذَلِك فِي الْبيُوع والهبات والمناكح وَالصَّدقَات فقوم ساووا وَقوم أبطلوا الْجَمِيع فِي الهبات وَالصَّدقَات والبيوع والمناكح وَقوم فرقوا بَين كل ذَلِك أَيْضا

  25. وَاتَّفَقُوا أَن الرُّجُوع فِي الْوَصَايَا جَائِز مَا لم يكن عتقا

  26. وَاتَّفَقُوا أَن الرُّجُوع بِلَفْظ الرُّجُوع وبخروج الشَّيْء الْمُوصى بِهِ عَن ملك الْمُوصي فِي حَيَاته وَصِحَّته رُجُوع تَامّ

  27. وَاتَّفَقُوا فِي تَحْويل الْمُوصي وَصيته إلى غير مَا أوصى بِهِ أَولا مَا لم يلفظ بِأَنَّهُ رَجَعَ عَمَّا أوصى بِهِ أَولا بخروجة عَن ملكه فَقَالَ قوم هُوَ رُجُوع وَقَالَ آخَرُونَ لَيْسَ رُجُوعا

  28. وَاخْتلفُوا فِي الْوَصِيَّة بِالْعِتْقِ أَيجوزُ الرُّجُوع فِيهِ أم لَا

    ج ١ ص ١١٣وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة بِالْمَالِ وَالْولد إلى اثْنَيْنِ فَصَاعِدا أَو إلى أحد جَائِزَة كَمَا قدمنَا

  29. وَاتَّفَقُوا أَن وَصِيَّة الْمَرْأَة فِي المَال خَاصَّة كوصية الرجل فِي كل مَا ذكرنَا وَلَا فرق

  30. وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة كَمَا ذكرنَا جَائِزَة فِيمَا علم الْمُوصي أَنه يملكهُ

  31. وَاخْتلفُوا أَيجوزُ فِيمَا لم يعلم بِأَنَّهُ يملكهُ فِي يَوْم الْوَصِيَّة أم لَا يجوز

  32. وَاتَّفَقُوا أَن من أوصى كَمَا ذكرنَا وَله مَال أَكثر من ألف دِرْهَم فقد أصَاب

  33. وَاخْتلفُوا فِيمَن لَهُ مَال فَبَاتَ لَيْلَتَيْنِ وَلم يوص فِيهِ أعاص هُوَ أم لَا وفيمن لَهُ أقل من ألف أَله أَن يُوصي أم لَا

  34. وَاتَّفَقُوا أَنه ان أوصى وَأشْهد وان لم يَكْتُبهَا فَلم يعْص

  35. وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة لوَارث لَا تجوز

  36. وَاخْتلفُوا إذا أذن فِي ذَلِك سَائِر الْوَرَثَة وأجازوه أَيجوزُ أم لَا

  37. وَاتَّفَقُوا أَن الرجل الصَّحِيح لَهُ أَن يتَصَدَّق بِالثُّلثِ من مَاله أَو بِأَكْثَرَ مَا لم يبلغ الثُّلثَيْنِ وَيكون مَا بَقِي غناءه أَو غنى عِيَاله وَأَن يعْتق كَذَلِك وَأَن يتَصَرَّف كَيْفَمَا أحب فِي مَاله

  38. وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيَّة بِالْمَعَاصِي لَا تجوز وَأَن الْوَصِيَّة بِالْبرِّ وَبِمَا لَيْسَ برا وَلَا مَعْصِيّة وَلَا تضييعا لِلْمَالِ جَائِزَة (١)

  39. وَاتَّفَقُوا على ان الْمَرِيض لَهُ أَن يتَصَرَّف فِي ثلث مَاله

  40. وَاخْتلفُوا أَله التَّصَرُّف فِي ذَلِك وَفِي اكثر من ذَلِك كَالصَّحِيحِ أم لَا