عمل المفتي الشافعي عندما يجد حديثا يخالف مذهبه
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٠٣
- ج ١ ص ٢٠٣
لَهُ مُعَارِضٌ أَوْ نَاسِخٌ أَمْ لَا؟ أَوْ (١) يَسْأَلَ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ ويعْرَفُ بِهِ.
-
وَقَدْ تَرَكَ الشَّافِعِيُّ الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ عَمْدًا؛ [لِأَنَّهُ] (٢) عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ (٣) ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ حَدِيثُ: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" (٤) [وَتَرَكَهُ] (٥) ، لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مَنْسُوخٌ لِمَا بَيَّنَهُ [هُوَ] (٦) .
-
وَقَدْ قِيلَ لِابْنِ خُزَيْمَةَ: هَلْ تَعْرِفُ سُنَّةً لِرَسُولِ (٧) اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ لَمْ يُودِعْهَا الشَّافِعِيُّ كِتَابَهُ؟ قَال: "لَا" (٨) .
- * فَمَنْ وَجَدَ (٩) مِنَ الشَّافِعَيَّةِ حَدِيثًا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ:
-
- فَإِنْ كَمَلَتْ [لَهُ] (١٠) آلَةُ الاجْتِهَادِ فِيهِ مُطْلَقًا، أَوْ فِي مَذْهَبِ إِمَامِهِ، أَوْ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ، أَوْ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلةِ؛ فَلَهُ الْعَمَلُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ.
- ج ١ ص ٢٠٤
- وَإِنْ لَمْ تَكْمُلْ آلَتُهُ، وَوَجَدَ فِي قَلْبِهِ حَزَازَةٌ مِنْ مُخَالفَةِ الْحَدِيثِ، بَعْدَ أَنْ بَحَثَ فَلَمْ يَجِدْ لِمُخَالفَتِهِ (١) عَنْهُ جَوَابًا شَافِيًا، فَلْيَنْظُرْ؛ هَلْ عَمِلَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ إِمَامٌ مُسْتَقِلٌّ أَمْ لَا؟ فَإِنْ وَجَدَهُ؛ فَلَهُ أَنْ تَتَمَذْهَبَ بِمَذْهَبِهِ فِي الْعَمَلِ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَيَكُونَ ذَلِكَ عُذْرًا لَهُ فِي تَرْكِ مَذْهَبِ إِمَامِهِ فِي ذَلِكَ (٢) .
-
وَقَدَ ذَهَبَ [بَعْضُ] (٣) الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ، وَأَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ؛ لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِيهِمَا، وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ (٤) .