فصل: هل للمفتي المنتسب إلى مذهب، أن يفتي بمذهب آخر أم لا؟
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٠٥
- ج ١ ص ٢٠٥
* وَهَلْ لِلْمُفْتِي الْمُنْتَسِبِ إِلَى مَذْهَبٍ أَنْ يُفْتِيَ بِمَذْهَبٍ آخَرَ أَمْ لَا؟
-
- فَإِنْ (١) كَانَ مُجْتَهِدًا، فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى مَذْهَبِ إِمَامٍ آخَرَ؛ تَبعَ اجْتِهَادَهُ.
-
- وَإِنْ كَانَ اجْتِهَادُهُ مُقَيَّدًا مَشُوبًا بِشَيْءٍ مِنَ التَّقْلِيدِ؛ نَقَلَ ذَلِكَ الشَّوْبَ مِنَ التَّقْلِيدِ إِلَى ذَلِكَ الإمَامِ الَّذِي أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى مَذْهَبِهِ، ثُمَّ إِذَا أَفْتَى بَيَّنَ ذَلِكَ فِي فُتْيَاهُ (٢) .
-
وَلِهَذَا قَال الْقَفَّال: "لَوْ أَدَّى (٣) اجْتِهَادِي إِلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، قُلْتُ: مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ كَذَا، لَكِنِّي أَقُولُ بِمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ. لِأَنَّهُ (٤) جَاءَ السَّائِلُ لِيَسْتَفْتِيَ (٥) عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، فَلَابُدَّ أَنْ أُعَرِّفَهُ بِأَنِّي (٦) أُفْتِي بِغَيْرِهِ" (٧) .
-
- وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ؛ بَنَى عَلَى اجْتِهَادِهِ.
- ج ١ ص ٢٠٦
- فَإِنْ تَرَكَ مَذْهَبَهُ إِلَى مَذْهَبٍ [هُوَ] (١) أَسْهَلُ مِنْهُ وَأَوْسَعُ؛ فَالْمَنْعُ أَصَحُّ.
-
- وَإِنْ (٢) تَرَكَهُ لِكَوْنِ الآْخَرِ أَحْوَطَ الْمَذْهَبَيْنِ؛ فَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ، ثُمَّ عَلَيْهِ بَيَانُ ذَلِكَ فِي فَتْوَاهُ (٣) كَمَا سَبَق (٤) .