فصل: إذا اعتدل عند المفتي قولان هل له أن يفتي بأيهما شاء؟
٨ فقرات، ج ١ ص ٢١١
- ج ١ ص ٢١١
* إِذَا اعْتَدَلَ عِنْدَ الْمُفْتِي قَوْلَانِ، وَقُلْنَا: "يَجُوزُ ذَلِكَ" :
- فَقَدْ قَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى: "لَهُ أَنْ يُفْتِيَ بِأَيَّهِمَا شَاءَ، كَمَا يجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ الْمُفْتِي بِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ شَاءَ" (١) .
-
- وَقِيلَ: "إِنَّهُ يُخَيِّرُ الْمُسْتَفْتِيَ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُفْتِيهِ (٢) بِمَا يَرَاهُ، وَالَّذِي يَرَاهُ [هُوَ] (٣) التَّخْيِيرُ، عَلَى قَوْلِ مَنْ قَال بِالتَّخْيِيرِ" .
-
- وَإِنْ قُلْنَا: "يَمْتَنِعُ (٤) تَعَارُضُ الأْمَارَاتِ (٥) وَتَعَادُلُهَا" ، تَعَيَّنَ الأحْوَطُ مِنَ الْقَوْلَيْنِ.
-
- وَإِنْ أَفْتَاهُ بِقَوْلٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، لَمْ يُخَيِّرْه فِي الْقَبُولِ مِنْهُ.
-
- وَإِنْ كَانَ فِيهِ خِلَافٌ، خَيَّرَهُ بَيْنَ الْقَبُولِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ.
-
- [أَمَّا إِنْ قُلْنَا: "كَلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ" ؛ فَظَاهِرٌ.
-
- وَ] (٦) أَمَّا إِنْ قُلْنَا: "الْمُصِيبُ وَاحِدٌ" فَلَأِنَّهُ غَيْرُ مُتعَيِّنٌ (٧) مِنْهُمَا؛
- ج ١ ص ٢١٢
كَتَخْيِيرِ الإِمَامِ أَحْمَدَ -رضي الله عنه- (١) مَنْ أَفْتَاهُ بِالطَّلَاقِ بَيْنَ قَوْلِهِ لَهُ وَبَيْنَ قَوْلِ مَنْ يُفْتِيهِ بِخِلَافِهِ؛ فَلا (٢) يَلْزَمُهُ أَنْ يُخَيَّرَهُ صَرِيحًا بِذَلِكَ (٣) .