فصل: إن رأى في ورقة الاستفتاء فتيا غيره وهي خطأ
٦ فقرات، ج ١ ص ٢٦١
- ج ١ ص ٢٦١
* وَإنْ رَأَى في وَرَقَة الاسْتفْتَاء فُتْيَا غَيْره، وَهيَ خَطَأٌ قَطْعًا، إِمَّا خَطَأٌ مُطْلَقًا [لِمُخَالفَتِهَا الدَّلِيلَ الْقَاطِعَ] (١) ، وَإِمَّا عَلَى مَذْهَب مَنْ يُفْتِي ذَلِكَ الْغَيْرَ عَلَى مَذْهَبِهِ قَطْعًا؛ لَمْ يَجُزْ لَهُ الإِمْتِنَاعُ مِنَ الإِفْتَاءِ، تَارِكًا لِلتَّنْبِيهِ عَلَى خَطَئِهَا، إِذَا لَمْ يَكْفِهِ ذَلِكَ غَيْرُهُ، بَلْ عَلَيْهِ الضَّرْبُ عَلَيْهَا عِنْدَ تَيَسُّرِهِ، أَوِ الإِبْدَال وَتَقْطِيعُ الرُّقْعَةِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا، وَنَحْوُ ذَلِكَ.
-
* وَإِذَا تَعَذَّرَ ذَلِكَ وَمَا (٢) يَقُومُ مَقَامَهُ؛ كَتَبَ صَوَابَ جَوَابِهِ عِنْدَ ذَلِكَ الْخَطَأِ.
-
* ثُمَّ إِنْ كَانَ الْمُخْطِئُ أَهْلًا لِلفَتْوَى (٣) ؛ فَحَسَن أَنْ تُعَادَ إِلَيهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا.
-
* وَإِنْ وَجَدَ فِيهَا فُتْيَا (٤) مَنْ [هُوَ] (٥) أَهْلٌ لِلْفَتْوَى (٦) ، [وَهِيَ] (٧) عَلَى خِلَافِ مَا يَرَاهُ هُوَ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ بِخَطَئِهَا؛ فَلْيَقْتَصِرْ [عَلَى] (٨) أَنْ يَكْتُبَ جَوَابَ نَفْسِهُ، وَلَا يَتَعَرَّضُ لِفُتْيَا غَيْرِهِ بِتَخْطِئَةٍ وَلَا اعْتِرَاضٍ.
- ج ١ ص ٢٦٢
* وَلَا يَسُوغُ لِمُفْتٍ (١) إِذَا اسْتُفْتِيَ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِجَوَابِ غَيْرِهِ بِرَدٍّ وَلَا تَخْطِئَةٍ، بَلْ يُجِيبُ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ وِفَاقٍ أَوْ خِلَافٍ.
-
فَقَدْ يُفْتِي أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بِمَا يُخَالِفُهُمْ فِيهِ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَا يَرُدُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ فِي مَسَائِلِ [الاجْتِهَادِ] (٢) الَّتِي لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ وَلَا إِجْمَاعٌ (٣) .