ومن الأمثلة على أدلة لمسائل فقهية ما يلي
٢٠ فقرة، ج ١ ص ٦٥
- ج ١ ص ٦٥
المثال الأول: الأصل أن زوال العقل، أو تغطيته - كالنوم- ينقض الوضوء؛ إلا أنه يستثنى من ذلك ما لو كان النوم يسيرا من جالس أو قائم فلا ينتقض الوضوء فيهما.
-
والدليل على النقض بالنوم: حديث علي - رضي الله عنه - مرفوعا: (العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ) (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ١/ ١١١، وأبو داود ح ٢٠٣، وابن ماجه ح ٤٧٧
-
ودليل استثناء النوم اليسير من الجالس: حديث أنس رضي الله عنه: (كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون العشاء الآخرة، حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون) (٢) .
- (٢)رواه مسلم في الحيض ح ٣٧٦، وأبو داود ح ٢٠٠
-
ودليل استثناء النوم اليسير من القائم: قول ابن عباس في قصة تهجده - صلى الله عليه وسلم - (فجعلت إذا غفيت يأخذ بشحمة أذني) (٣) .
- (٣)رواه مسلم ح ٧٦٣
-
المثال الثاني: يسن على المذهب أن يبتدئ رفع يديه مع التكبير، وينهي
ج ١ ص ٦٦التكبير مع انتهاء الرفع، قال في الإقناع وشرحه (١) : (ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير، وانتهاؤه) أي: الرفع (مع انتهائه) أي: التكبير).
- (١)انظر: الكشاف: ٢/ ٢٩٠
-
ويدل على ذلك: ما رواه وائل بن حجر- رضي الله عنه - أنه: (رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه مع التكبير) (٢) .
- (٢)رواه أبو داود ح ٧٢٥، ومسلم ح ٤٠١
-
المثال الثالث: في مسألة محل سجود السهو: يجوز على المذهب أن يسجد لكل سهو قبل السلام وبعده، إلا أن الأفضل عندهم أن يكون كله قبل السلام إلا إذا سلم عن نقص ركعة أو أقل فالأفضل أن يكون بعد السلام.
-
ويدل على جواز كون سجود السهو قبل السلام أو بعده ما يلي:
حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ أثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم) (٣) .
- (٣)رواه مسلم ح ٥٧١
-
وجه الدلالة: أنه يدل على السجود للسهو قبل السلام.
-
وحديث ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم) (٤) .
- (٤)رواه أبو داود ح ١٠٣٨، وابن ماجه ح ١٢١٩.
-
وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه مرفوعا: (من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم) (٥) .
- (٥)رواه الإمام أحمد ح ١٧٤٧ وصححه أحمد شاكر.
-
وجه الدلالة: دل الحديثان على أنه يشرع السجود للسهو بعد السلام.
-
وعن زياد بن علاقة قال صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين، قلنا: سبحان الله، قال: سبحان الله ومضى، فلما أتم صلاته وسلم، سجد سجدتي السهو، فلما انصرف، قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصنع كما صنعت) .
ج ١ ص ٦٧قال أبو داود: ... وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل المغيرة، وعمران بن حصين، والضحاك بن قيس، ومعاوية بن أبي سفيان، وابن عباس، أفتى بذلك وعمر بن عبد العزيز، قال أبو داود: (وهذا فيمن قام من ثنتين، ثم سجدوا بعد ما سلموا) .
-
وجه الدلالة: أنه سجد للسهو بعد السلام وهو قد سلم عن نقص التشهد الأول.
-
المثال الرابع: ويسن - على المذهب وهو من المفردات - لمن كان قارنا أو مفردا فسخ نيتهما بالحج وينويان) بإحرامهما ذلك (عمرة مفردة فإذا فرغا منها) أي: العمرة (وحلا أحرما بالحج ليصيرا متمتعين ما لم يكونا ساقا هديا) (١) .
قال البهوتي: (لأنه صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أمر أصحابه الذين أفردوا الحج وقرنوا أن يحلوا كلهم ويجعلوها عمرة إلا من كان معه هدي) متفق عليه (٢) ، وقال سلمة بن شبيب: لأحمد كل شيء منك حسن جميل إلا خصلة واحدة فقال: وما هي قال تقول: بفسخ الحج قال كنت أرى لك عقلا عندي ثمانية عشر حديثا جيادا صحاحا كلها في فسخ الحج أتركها لقولك؟ وقد روى فسخ الحج إلى العمرة ابن عمر وابن عباس وجابر وعائشة وأحاديثهم متفق عليها، ورواه غيرهم من وجوه صحاح) (٣) .
- (١)انظر: الكشاف ٦/ ١٠٤
- (٢)البخاري ح ١٦٩٢، ومسلم ١٢٢٨
- (٣)المرجع السابق.
-
المثال الخامس: لو حلف بطلاق امرأته، ووقع الشرط طلقت امرأته.
-
والحلف بالطلاق: أن يعلق طلاق امرأته على شرط يقصد به المنع، أو الحث، أو التصديق، أو التكذيب.
-
كأن يقول لزوجته: إن ذهبتي بيت فلانة فأنت طالق يريد منعها من الذهاب؛ فإذا ذهب طلقت.
- ج ١ ص ٦٨
ويدل على وقوع الطلاق المحلوف به: ما قاله البخاري في صحيحه (١) : وقال نافع: طلق رجل امرأته البتة إن خرجت فقال ابن عمر: (إن خرجت فقد بُتَّتْ (٢) منه، وإن لم تخرج فليس بشيء).
- (١)باب: الطلاق في الإغلاق والكره، والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره.
- (٢)قال ابن حجر في الفتح ٩/ ٣٩٢: وأما قوله: بتت فبضم الموحدة وتشديد المثناة المفتوحة على البناء للمجهول .. وأخرج سعيد بن منصور من وجه صحيح عن ابن عمر أنه قال: في الخلية والبتة ثلاث ثلاث.
-
والحكم التكليفي للحلف بالطلاق: مكروه، وينصون عليه في الأيمان.