١ - نيل المآرب بشرح دليل الطالب
٨ فقرات، ج ١ ص ٨٤
- ج ١ ص ٨٤
للشيخ عبدالقادر بن عمر التغلبي (ت ١١٣٥ هـ) ، وهو شرح ماتع سار في طريقته ببيان معاني المتن بشكل مبسط مع ذكر بعض قيوده وبعض أدلته، ولم يزد عليه مسائل - كغيره- في الغالب الكثير من شرحه، ومع ذلك قال عنه ابن بدران (ت ١٣٤٦ هـ) : (وشرحه .. غير محرر وليس بواف بمقصود المتن) (٢) .
- (٢)انظر: المدخل لابن بدران ٢٣٩.
-
وللشيخ عبدالغني بن ياسين اللبدي النابلسي (ت ١٣١٩ هـ) حاشية على نيل المآرب، قال عنها الشيخ ابن مانع (ت ١٣٨٥ هـ) : (مفيدة جداً تحرر بها التغلبي) (٣) .
قلت: حذا فيها حذو الشيخ الخلوتي والنجدي في طريقة التحرير لا في قوته وجودته، وله فيها أوهام يسيرة، وإذا وجد فيها: (أقول) فهو من ابنه وليس من الشيخ عبدالغني (٤) ، وتارة يستظهر أقوالاً ليس هو صاحبها بل هي للشيخ البهوتي مثلاً (٥) ، ومع ذلك فلا تخلو من فوائد جمة، ومسائل مهمة، لا يستغنى عنها مع نيل المآرب بشرح دليل الطالب.
- (٣)انظر: المدخل المفصل ٢/ ٧٩٢.
- (٤)قال ذلك المحقق وهو الدكتور محمد الأشقر في مقدمة تحقيقه للحاشية صفحة حرف ك.
- (٥)وليس هذا عيبا؛ فقد وجد من بعض العلماء نقولا يظن القارئ أنها لنفس العالم بينما هي لغيره، وحصل هذا حتى من الشيخ منصور رحم الله الجميع.
-
[ومما ذكره اللبدي من الفوائد]
-
الفائدة الأولى: (قرر أنه إذا جاء الحجاج ونحوهم إلى جدة مثلا، وهم راجعون إلى بلادهم؛ فلم يجدوا سفينة تحملهم، وعلموا أنها لا تحضر إليهم إلا بعد أيام كثيرة؛ فلهم القصر ما أقاموا؛ لأنهم لا حاجة لهم في الإقامة أصلا، بل يحصل بها غاية الكدر والمشقة، ولولا العذر الذي ليس لهم فيه
ج ١ ص ٨٥غرض ما أقاموا ولا ساعة، بخلاف من يقيم لغرضه، وعلم أنه لا يحصل إلا بعد الأربعة أيام، هذا الذي يفهم من كلامهم، ولا يعوَّل على غيره، وقد عرض لنا هذا فقصرنا، وأفتينا الناس بجواز القصر الله سبحانه أعلم) (١) .
- (١)انظر: حاشية اللبدي على نيل المآرب ٩١
-
الفائدة الثانية: لو اتفق وقت عقيقة مع أيام الذبح في الأضحى أجزأت ذبيحة واحدة عنهما، وسواء وافق أحدُ أيامِ الأضحى اليومَ السابعَ، أو الرابع عشر، أو الحادي والعشرين، أو فيما بينها، أو بعدها وهي الأيام التي تكون العقيقة فيها قضاء، فتجزئ (٢) .
قلت: وهي من نفائسه رحمه الله.
- (٢)المرجع السابق ١٦١
-
الفائدة الثالث: قرر أن الرصاص الذي يضرب بالبارود لا يحل ما قتل به؛ لأنه لا حد له، ولو خرق كالحجر والبندق (٣) .
قلت: وخالفه ابن بدران في حاشيته على أخصر المختصرات (٤) فال: (وأما الرصاص المعروف اليوم والخردق فلا يقتل بثقله كما يتوهمه بعض الناس، ولكنه يجرح وينهر الدم فيحل ما صيد به كما حققته في رسالة خاصة بهذه المسألة وذكرت الأدلة هناك) .
- (٣)المرجع السابق ٤٢٨
- (٤)ص ٢٥٣ هامش ٢
-
ثم ختم اللبدي - رحمه الله - حاشيته بقوله: (وأرجو ممن وقف عليها أن يستر زللي، ولا يبادر بالجهل أو التشنيع، والله تعالى أعلم بما قصدت، وبما إليه رغبتي وَجَّهْت) .
-
أسأل الله - تعالى - أن يغفر له وأن يتجاوز عنا وعنه، وأن يرزقنا وإياه الفردوس الأعلى من الجنة إنه جواد كريم.