١ - " حواشي الإقناع "

٣٧ فقرة، ج ١ ص ١٥٨

  1. للشيخ منصور بن يونس البهوتي (ت ١٠٥١ هـ) علق على بعض مسائله،

    ج ١ ص ١٥٩وفيها من الفوائد والنكت ما لا يوجد في شرحيه للإقناع والمنتهى، وهذه الحاشية كتبها الشيخ البهوتي بعد حواشي " المنتهى " قال رحمه الله في مقدمتها (وبعد، فلما رأيت الكتاب المسمى بـ " الإقناع " ) قد حوى من الفروع الفقهية ما لم يحو غيره، وكثر اعتناء الفضلاء به، والعكوف عليه والرجوع إليه، وسارت به الركبان، فعم نفعه وخيره، لكن وقع في بعض المسائل منه الجزمُ بحكمٍ في موضع على قول، وفي موضع آخر بغيره، لأنه لم يلتزم كتاباً بعينه يسيرُ على سَيْرِهِ، بل أخذ من غالب الكتب ما احتوت عليه فغلب عليه في ذلك الوقت ما كان لديه لاعتنائه بجمع الفرائد وحرصه على ضم الفوائد.

    ج ١ ص ١٥٨
  2. استخرت الله تعالى أن أكشف عنه القناع، وأسهل به الانتفاع بوضع حواش تبين الصحيح، مع عزو القول إلى أهل التحرير والتصحيح، وتوضح ما قد يخفى على الطالب، وتشير إلى قيود لتكمل المآرب، وربما زدت بعض فروع لم تكن في حواشي " المنتهى " حسبما يفتح به مَنْ إليه المرجع والمنتهى، مع أني لست من فرسان هاتيك المسالك ولا من رجال ذلك، ولكن استمد من الله المعونة والتيسير، وأسأله العصمة من الزلل والنفع بذلك، والعفو عن التقصير، وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وسبباً للفوز برضاه وجنات النعيم) (١) .

    1. (١)انظر: حواشي " الإقناع " ١/ ٢٦.
  3. ولما علق على خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول كتاب النكاح ختمه بكلام جميل فقال (٢) : (وخصائصه صلى الله عليه وسلم لا تنحصر، وفيها كتب تشتمل على بعضها، وما لا يدرك كله، لا يترك كله، وخالفت طريق الحواشي فيها بذكر الدليل؛ رجاء أن يحيى بها قلبي العليل، وينور بها بصري الكليل)

    1. (٢)المرجع السابق ٢/ ٨٢٦
  4. ومن أهم ما أشار إليه الشيخ البهوتي في هذه المقدمة هو: أن صاحب " الإقناع " قد يجزم في مسألة بحكم في موطن، ويخالفه في موطن آخر.

  5. [قاعدة في كيفية العمل فيما لو اختلف حكم مسألة في موضعين]

    ج ١ ص ١٦٠
  6. ذكر الشيخ علي بن محمد بن عبدالعزيز الهندي الحنبلي الحائلي (ت ١٤١٩ هـ) - رحمه الله تعالى- قاعدة مهمة في مثل هذه المسائل وهي قوله: (إذا ذكر صاحبُ " الإقناع " و " المنتهى " ، وغيرُهما مسألةً في غير بابها فالمعتبر إذا ذكرت في بابها انتهى.) (١) .

    1. (١)انظر: مقدمة في المصطلحات الفقهية الحنبلية للشيخ علي بن محمد الهندي ص ٣٨٢ وهي مضمنة لكتاب: (المذهب عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) طبع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت، الوعي الإسلامي.
  7. وهذه قاعدة مهمة، للتعامل مع المسائل التي بهذه الكيفية، ومثل هذه المسائل ليست في " الإقناع " فحسب بل هي في " المنتهى " أيضاً فقد يجزم الشيخ الحجاوي، أو الشيخ ابن النجار في مسألة بحكم في باب، ويخالفه في باب آخر، كل هذا في مسألة واحدة، والتي من المفترض أن يسير - في حكمها- على قول واحد في كل موطن يذكرها، فما هو الحكم المعتمد؟

  8. شرح القاعدة: أن المعتبر والمعتمد هو الحكم الذي في الباب التي ذُكِرَتْ فيه المسألة وهي أصل فيه، ومندرجة أصالة تحت ذلك الباب وهي من أهم فروعه، وليس المعتبر الحكم الذي ذكرت المسألة في بابه عَرَضاً واستطراداً وبياناً مع مسألة أخرى، ووجه ذلك ظاهر إذ أن العالم يكون أتقن لها ولحكمها إذا ذكرها في بابها الأصلي لأنه سيذكر شروطها وضوابطها وقيودها، بخلاف ما لو ذكرها في غير بابها.

  9. [ما يؤيد قاعدة الجزم بالمذهب بما في الموضع الأصلي للمسألة]

  10. ثم إني رأيت ما يؤيد هذه القاعدة في كلام وعمل الشيخين عثمان والخلوتي، وذلك في مسألة ثبوت المصاهرة بتحمل المرأة ماء الزوج، حيث قرر في المنتهى في المحرمات في النكاح (٢) أن تحريم المصاهرة لا يثبت إلا بتغييب الحشفة؛ فيفهم منه: أنه لا يثبت التحريم بالمصاهرة بتحمل ماء الزوج لأنه ليس بتغييب حشفة، ثم في باب الصداق قال في أثناء حديثه عما يثبت

    ج ١ ص ١٦١كل الصداق (١) (لا إن تحملت بمائه، ويثبت به - أي بتحمل ماء الرجل - نسب وعدة ومصاهرة) ؛ فهنا صرح بأنه يثبت بتحمل ماء الرجل تحريم المصاهرة، فتعقبه النجدي بقوله (٢) : (قوله (ومصاهرة) هذا قول صاحب "الرعاية" ، وتقدم ما يخالفه في المحرمات حيث قال: (ولا يحرم في مصاهرة إلا تغييب حشفة .. الخ) ولعل ما تقدم هو الصحيح لأمرين:

    أحدهما: جريه في الإقناع على خلاف قول الرعاية في البابين (٣) .

    1. (٢)انظر: شرح المنتهى ٥/ ١٦٠
    2. (١)انظر: شرح المنتهى ٥/ ٢٦٧
    3. (٢)انظر: حاشيته على المنتهى ٤/ ١٥٣
    4. (٣)ولم أر المسألة في الإقناع إلا في باب المحرمات في النكاح، ولم أر التحريم بالمصاهرة في باب الصداق.
  11. والثاني: أن محل المسألة محرمات النكاح، وقد ذكر المصنف فيها خلاف قول صاحب الرعاية).

  12. والشاهد في قوله: ) أن محل المسألة محرمات النكاح)؛ فهذا يدل على أن الترجيح يكون بالحكم الذي تكون فيه المسألة أصلا فيه، لا الباب الذي ذكرت فيه استطرادا.

  13. وجعل الخلوتي (٤) ما في المحرمات هو الصحيح.

    1. (٤)انظر: حاشيته على المنتهى ٤/ ٣١٩
  14. ومع ذلك خالف الغاية ومشى في البابين على ما مشى عليه المنتهى، وبين في باب الصداق مخالفته للإقناع فقال: (ويثبت به عدة .. ومصاهرة خلافا له في المحرمات) ، وتعقبه الشارحُ الرحيبانيُ (٥) بما يوافق ما صححه النجدي والخلوتي فقال: (وذكر المصنف هناك ما يؤيد ما قاله صاحب " الإقناع " ، وعبارته: ولا يحرم في مصاهرة إلا تغييب حشفة أصلية في فرج أصلي، وما تقدم في باب المحرمات هو الصحيح من المذهب، وعليه معظم الأصحاب، فإن هذا القول انفرد به صاحب الرعاية وتبعه عليه صاحب " المنتهى " هنا مع أنه مشى في المحرمات على خلافه).

    1. (٥)انظر: مطالب أولي النهى ٥/ ٢٠٨
  15. أمثلة على القاعدة السابقة:
  16. المثال الأول: قول الشيخ الحجاوي -رحمه الله- في أول كتاب الصلاة: (وكذا- أي: يكفر- لو ترك ركناً أو شرطاً مجمعاً عليه كالطهارة والركوع والسجود، أو مختلفاً فيه يعتقد وجوبه) (١) .

    1. (١)انظر: كشاف القناع ٢/ ٢٨.
  17. ففي هذا الموضع قرر أنه يكفر بترك ركن أو شرط من الصلاة مختلفٍ فيه يعتقد وجوبه؛ بينما قرر في كتاب الردة: بأنه لا يكفر إذا ترك ركناً أو شرطاً من الصلاة إلا إذا كان مجمعاً عليه فقال: (أو) ترك (شرط أو ركن) للصلاة (مجمع عليه فيقتل كفراً) (٢) ، ويفهم منه أنه لو ترك ركناً أو شرطاً مختلفاً فيه فإنه لا يكفر.

    1. (٢)المرجع السابق ١٤/ ٢٤١.
  18. فاختلف الحكم في الموضعين ففي كتاب الصلاة يكفر بترك ركن أو شرط مختلف فيه يعتقد وجوبه، وفي كتاب الردة لا يكفر بترك ذلك بل بمجمع عليه، وهذه المسألة من مسائل الردة فالعبرة بما في كتاب الردة فلا يكفر إذا ترك ركناً أو شرطاً مختلفاً فيه.

  19. ولم ينفرد صاحب " الإقناع " بذلك بل حتى صاحب " المنتهى " فعل مثله، واختلف قوله في البابين، حيث قال في كتاب الصلاة: (وكذا) أي كترك الصلاة جحوداً أو تهاوناً أو كسلاً (ترك ركن) للصلاة أو ترك (شرط) لها مجمعٍ عليه أو مختلف فيه (يعتقد) التارك (وجوبه) (٣) ثم قال الشيخ البهوتي: (وقال الموفق: لا يكفر بمختلف فيه، وهو قياس ما يأتي في الردة) .

    1. (٣)انظر: شرح منتهى الإرادات ١/ ٢٥٥.
  20. وقرر في كتاب الردة بأنه: لا يكفر بترك ركن أو شرط مختلف فيه، بل بترك مجمع عليه حيث قال: (وإن ترك عبادة من الخمس تهاوناً لم يكفر إلا بالصلاة أو بشرط أو ركن لها مجمع عليه) (٤) .

    1. (٤)المرجع السابق ٦/ ٢٨٩.
  21. ومثلهما في ذلك " التنقيح " (١) .

    1. (١)ص ٧٤.
    ج ١ ص ١٦٣
  22. وخالفهم الشيخ مرعي الكرمي في كتابه " غاية المنتهى " ، فقرر في كتاب الصلاة بأنه لا يكفر بترك ركن أو شرط مختلف فيه فقال: (ولا كفر بشرط مختلف فيه يعتقد وجوبه خلافاً لهما هنا) (٢) .

    قال الشيخ مصطفى الرحيباني شارح الغاية: (خلافاً لهما هنا) أي: للمنتهى ... و "الإقناع " حيث صرحا هنا بكفره تبعاً لابن عقيل، والدليل والتعليل يشهدان بصحة ما قال المصنف ومن تأمل نصوص المذهب علم أنه المعتمد قياساً على ما يأتي في الردة) (٣) .

    1. (٢)انظر: " غاية المنتهى " ١/ ١٢٧.
    2. (٣)انظر: مطالب أولي النهى ١/ ٢٨٣.
  23. وقول الغاية: (خلافاً لهما هنا) أي: أنا أخالفهما في هذا الموضع في كتاب الصلاة، وليس في كتاب الردة لأنهما قررا فيه بعدم كفر من ترك شرطاً أو ركناً مختلفاً فيه.

  24. ويستفاد من هذا المثال: أنه ليس كل ما قال فيه صاحب الغاية: (خلافاً لهما) أنه خالف المذهب؛ بل أحياناً يكون قوله هو المذهب، وليس قول صاحب " الإقناع " و " المنتهى " ، كما في هذا المثال.

  25. المثال الثاني: قول الشيخ الحجاوي - رحمه الله - في آخر مقدمة كتاب الزكاة (٤) : (ولو أتلف المال بعد الحول قبل التمكن ضمنها (٥) ، ولا تسقط بتلف المال إلا الزرع والثمر إذا تلف بجائحة قبل حصاد وجداد) فهنا قرر أن زكاة الزرع والثمر تسقط إذا تلفت بجائحة قبل حصاد وجداد، ويفهم منه أنها لو تلفت بذلك بعد الحصاد والجداد فإنها تضمن.

    1. (٤)انظر: " الإقناع " ١/ ٣٩٦.
    2. (٥)أي: الزكاة.
  26. بينما يقرر في باب زكاة الحبوب والثمار أنها لا تستقر الزكاة فيها إلا

    ج ١ ص ١٦٤بجعلها في البيدر (١) ، وتضمن إذا تلفت بعده، ولا تضمن قبل جعلها في البيدر - ولو بعد الحصاد والجداد-، قال - رحمه الله - (ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في جرين، وبيدر، ومسطاح، فإن تلفت قبله بغير تعد منه سقطت الزكاة) (٢) .

    1. (١)وهو: الموضع الذي تشمس فيه الحبوب والثمار.
    2. (٢)انظر: " الإقناع ١/ ٤٢٠.
  27. ففي هذه المسألة اختلف الحكم في البابين، ففي مقدمة الزكاة يقرر أن زكاة الحبوب والثمار تسقط بالتلف قبل الحصاد والجداد فقط، وفي باب زكاة الحبوب والثمار يقرر أنها تسقط بالتلف حتى بعد الحصاد والجداد، ولكن قبل وضعها في البيدر.

  28. وليس هذا صنيع الشيخ الحجاوي فحسب، بل وافقه في ذلك الشيخ ابن النجار في " المنتهى " (٣) .

    1. (٣)حيث قرر في مقدمة الزكاة بأنها لا تسقط بعد الحصاد والجداد انظر: شرح " المنتهى " ٢/ ١٩٢، وقرر في باب زكاة الحبوب والثمار أنها تسقط بعد الحصاد والجداد وقبل وضعها في البيدر انظر: شرح " المنتهى " ٢/ ٢٣٧.
  29. والمذهب المعتبر في هذه المسألة هو الحكم المجزوم به في بابها الأصلي وهو: (باب: زكاة الحبوب والثمار) ، وأن الحبوب والثمار إذا تلفت بجائحة ونحوها قبل الحصاد أو بعده وقبل وضعها في البيدر فإنها لا تضمن وتسقط زكاتها، وأما بعد وضعها في البيدر فيستقر الوجوب ولا تسقط زكاتها بتلفها وتضمن مطلقاً.

  30. وقد استدرك الشيخ مرعي عليهما في كتابه (غاية المنتهى) ، قال في مقدمة كتاب الزكاة (٤) : (إلا إذا تلف زرع أو ثمر بجائحة قبل وضع في بيدر ومسطاح ولو بعد حصاد وجداد خلافاً لهما هنا) .

    1. (٤)انظر: الغاية ١/ ٢٩٥، ومطالب أولي النهى شرح " غاية المنتهى " ٢/ ٢٧.
  31. المثال الثالث: قول الشيخ الحجاوي -رحمه الله- في كتاب الصيام، في آخر باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة في كفارة الجماع في رمضان (٥) :

    ج ١ ص ١٦٥(والكفارة على الترتيب، فيجب عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فلو قدرعلى الرقبة في الصوم، لم يلزمه الانتقال، لا إن قدر قبله، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً) .

    وقال في " المنتهى " (١) : (وهي: عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فلو قدر عليها - لا بعد شروع فيه - لزمته ... الخ) .

    وقال في التنقيح (٢) : (فلو قدر على الرقبة في الصوم لم تلزمه، وتلزم من قدر قبله) .

    1. (٥)انظر: " الإقناع " ١/ ٥٠٢.
    2. (١)انظر: شرح " المنتهى " ٢/ ٣٧٠.
    3. (٢)ص ١٦٥.
  32. والحاصل: أنهم يقررون هنا في كفارة من وطئ في نهار رمضان أنه يعتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، لكن إن قدر على الرقبة قبل الشروع في الصوم لزمته، وإن قدر عليها بعد الشروع فيه لم تلزمه.

  33. وهذا مخالف لما يقررونه في الفصل الذي يتكلمون فيه عن أحكام الكفارات؛ وهو كتاب الظهار، حيث يقررون قاعدة في الكفارات وهي: أن العبرة في الكفارات وقت الوجوب (٣) ، وبناء على ذلك فمن كان وقت وجوب كفارة الوطء في رمضان عليه معسراً فالواجب عليه الصوم (٤) ولو أيسر بعد ذلك بوجود الرقبة، وسواء شرع في الصوم أو لا.

    1. (٣)انظرها: في كشاف القناع ١٢/ ٤٨٥، وشرح " المنتهى" ٥/ ٥٤٧، والتنقيح ص ٤٠٠.
    2. (٤)ويجوز أن يعتق.
  34. ولذا قال الشيخ مرعي الكرمي في " غاية المنتهى " (٥) : (وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ويتعين صوم لقن، لا عتق لمعسر أيسر، ولو قبل شروع في صوم خلافا له هنا) ...

    1. (٥)١/ ٣٥٥.
  35. وكان ينبغي على الشيخ مرعي - رحمه الله - أن يقول: خلافا لهما هنا؛ لأن "المنتهى" كالإقناع في ذلك، وكلاهما هنا تَبعَ التنقيح.

    ج ١ ص ١٦٦وقال الشيخ البهوتي في " شرح المنتهى " (١) : (هكذا قالوا هنا ويأتي في الظهار: أن المعتبر في الكفارات وقت الوجوب، فعليه: لا تلزمه شرع فيه أو لا) .

    1. (١)٢/ ٣٧٠.
  36. وما ذكره الشيخ مرعي، والشيخ منصور هو المعتمد والمعتبر، وهو أن من حاله وقت الوجوب العسر، فيلزمه الصوم، ولو أيسر بعد ذلك، سواء شرع في الصوم أو لا؛ لأن المعتبر في الكفارات وقت الوجوب.

  37. وتطبيقات هذه القاعدة في المذهب كثيرة تظهر جليا لمن تتبعها والله أعلم.