المطلب الثاني: "تصحيح الفروع"

٥ فقرات، ج ١ ص ١٨٤

  1. ثم ألف الشيخ المرداوي كتابه " تصحيح الفروع " ، والذي يدل على تأخره عن الإنصاف، ما ذكره في مقدمة كتابه التنقيح المشبع (١) ، قال - رحمه الله تعالى -: (وأمشي في ذلك كله على قول واحد، وهو الصحيح من المذهب، أو ما اصطلحنا عليه في الإنصاف، وتصحيح الفروع ... الخ)

    وقال الشيخ البهوتي: (و " تصحيح الفروع " متأخر عن "الإنصاف" في التأليف، فما فيه يخالف " الإنصاف" كالرجوع عنه) (٢) .

    1. (١)ص ٣١.
    2. (٢)انظر: الكشاف ٥/ ٩٣.
    ج ١ ص ١٨٤
  2. وكتاب " تصحيح الفروع " يعجز القلم عن وصفه، اجتمع على تأليفه عالمان فحلان من فحول أهل العلم، الأول: وهو مؤلف كتاب الفروع، الإمام شمس الدين أبو عبد الله القاضي محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج الراميني المقدسي ثم الدمشقي الصالحي المولد سنة (٧١٠ هـ) والمتوفى سنة (٧٦٣ هـ) فعمره: ثلاث وخمسون سنة.

  3. أما قدر مؤلف " الفروع " فأكتفي بما ذكره المرداوي في مقدمته لتصحيح الفروع (٣) بقوله: (ولو لم يكن من ترجمته إلا ما حُكي عن العلامة ابن القيم أنه قال: ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من الشيخ محمد بن مفلح لكان فيه كفاية وناهيك بهذا الكلام من هذا الإمام في حقه) .

    1. (٣)١/ ٦.
  4. وأما قدر كتاب " الفروع " فأكتفي بما يلي:

    ١ - قول ابن حجر العسقلاني الشافعي (ت ٨٥٢ هـ) عن كتاب الفروع:

    ج ١ ص ١٨٥(وصنف الفروع في مجلدين أجاد فيه إلى الغاية وأورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء) (١) .

    1. (١)انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ٦/ ١٤.
  5. ٢ - قول المرداوي عن الفروع: (وأنا أقول: إذا أردت أن تفهم قدر هذا الكتاب وقدر مصنفه فانظر إلى مسألة من المسائل التي فيه وما فيها من النقول والتحرير، وانظر فيها في غيره من الكتب، تجد ما يحصل لك به الفرقُ الجليُّ الواضح) (٢) .

    1. (٢)انظر: الفروع وتصحيح الفروع ١/ ٦.